الاثنين - 24 يناير 2022
الاثنين - 24 يناير 2022
كروس ومودريتش وكاسيميرو. (من حساب الريال بتويتر)

كروس ومودريتش وكاسيميرو. (من حساب الريال بتويتر)

"كروس ومودريتش وكاسيميرو".. ثلاثي ملكي يساوي مليار يورو

أعاد ريال مدريد الإسباني كتابة تاريخ أقوى البطولات في عالم الأندية، وذلك عندما توج بلقب دوري أبطال أوروبا لثلاث مواسم متتالية (2016- 2017- 2018)، وهو إنجاز لم يسبقه إليه أحد، في وقت رشحه كثيرون لأن يصمد لقرون، والسبب هو صعوبة الفوز بذات الأذنين لمرة واحدة، ناهيك عن الاحتفاظ بها في 3 نسخ متتالية.

ما بين الفرحة الملكية وقتها، والحسرات الأوروبية، بدأ الجميع في تحليل الأسباب الحقيقية للإنجاز الكبير، والتي راوحت بين الاستقرار الإداري، وعبقرية المدرب الفرنسي زيدان، إلى جانب توهج المهاجم الأسطوري كريستيانو رونالدو، فيما راحت الغلبة في اتجاه نسب الإنجاز، إلى القوة الضاربة لخط وسطه المكون من الألماني توني كروس والكرواتي لوكا مودريتش والبرازيلي كاسيميرو.

في 2017، استبق المدرب البرتغالي المثير للجدل جوزيه مورينو، إنجاز الريال ونجمته الـ13 في الأبطال، بتصريح مثير، بقوله لا يوجد فريق في البريمييرليغ مثل ريال مدريد، لأنه «يمتلك أفضل وسط في العالم.. باختصار لا يمكن نسخ الثلاثي كروس ومودريتش وكاسيميرو».

بداية نارية وكُلفة زهيدة

يعد أكتوبر من عام 2015، شهراً مميزاً لجماهير ريال مدريد، لجهة أن شهد ظهور الثلاثي للمرة الأولى بالقميص الملكي، وكان وقتها تحت قيادة المدرب رافا بينيتيز.

ومنذ ذلك الوقت، حجز الثلاثي مكانتهم في قلوب الجماهير، قبل وسط الريال، ليقودوا الفريق إلى الكثير من النجاحات، في وقت لا يزالون فيه يحافظون على المستوى نفسه رغم دخولهم العام السابع منذ بداية لعبهم معاً.

ورغم كل هذه الإنجازات للثلاثي المتكامل، فإن ريال مدريد لم يصرف على ضمهم أكثر من 70 مليون يورو، بنحو 30 مليون يورو لمودريتش المنضم من توتنهام في 2013، و25 مليون يورو لكروس المنضم من بايرن في 2014، و13.5 مليون يورو لكاسيميرو المنضم لرديف الريال من ساو باولو في 2013. وفي هذا السياق، وصفت صحيفة ماركا الإسبانية في تقريرها المطول لها عن الثلاثي بأنهم أفضل ثلاثي وسط ميدان في القرن، عطفاً على سعرهم الزهيد، ومستوياتهم الهائلة.

عدوى البحث عن مثلث منافس

في خضم تألق ثلاثي ريال مدريد، وتحويل الفريق لماكينة حصد ألقاب، بدأت كثير من فرق أوروبا في البحث عن لاعبين بمواصفات الثلاثي، قبل أن تفتح خزائنها وتصرف الملايين من أجل جلب لاعبين، يؤمّنون لها طريق الوصول إلى الألقاب الكبيرة، لتصرف 6 أندية منها أكثر من مليار يورو على شراء نجوم الوسط منذ 2015.

وبداية ببرشلونة قطب الكلاسيكو الثاني وغريم الريال، فقد صرف نحو 400 مليون يورو، وذلك منذ اعتزال أيقونته ومدربه الحالي تشافي هيرنانديز.

وجلب برشلونة، كلاً من أندريه غوميز (37 مليون يورو)، باولينو (40 مليون يورو)، (أتورو فيدال (18 مليون يورو)، فيليب كوتيتنو (135 مليون يورو)، آرثر ميلو (31 مليون يورو)، ميراليم بيانتش (60 مليون يورو) وفرينكي دي يونغ (86 مليون يورو).

ليفربول ويوفنتوس

من جهته، سعى الألماني يورغن كلوب منذ توليه تدريب ليفربول في 2015، لبناء خط وسط قوي، ومشابه لريال مدريد، وأنفق في سبيل ذلك نحو 110 ملايين يورو في صيف واحد.

واشترى ليفربول في صيف 2018 كلاً من نابي كيتا من لايبزيغ بـ65 مليون يورو، وفابينيو من موناكو مقابل 45 مليون يورو.

أما يوفنتوس الإيطالي، فأنفق نحو 72 مليون يورو على شراء آثر ميلو في صفقة تبادلية، إلى جانب إنفاقه 25 مليون يورو على شراء بليز ماتويدي.

بايرن ميونيخ الأقل إنفاقاً

يعد بايرن ميونيخ أقل الأندية إنفاقاً على شراء لاعبي خط الوسط، إذ لم يدفع أكثر من 8 ملايين ونصف المليون يورو في شراء جوشوا كيميتش، في حين ضم ليون جورتسكا مجاناً.

وكان أعلى مبلغ دفعه في شراء لاعب وسط في 2015 عندما اشترى الفرنسي كورنتين توليسيو بـ41 مليون يورو، والبرتغالي ريناتو سانشيز مقابل 36 مليون يورو.

ومن جهته، صرف تشيلسي نحو 331 مليون يورو، بتدعيم خط وسطه، إذ اشترى الكثير من اللاعبين، أبرزهم ثنائي ليستر سيتي نغولو كانتي (36 مليون يورو) وداني درينكووتر (38 مليون يورو)، تيموي باكويوكو (40 مليون يورو)، ماتيو كوفاسيتش (40 مليون يورو) وجورجينيو (57 مليون يورو) وحكيم زياش (40 مليون يورو) وكاي هافيرتز (80 مليون يورو).

أما مانشستر سيتي فصرف نحو 113 مليون يورو على صفقتي برناردو سيلفا (50 مليون يورو) من موناكو، ورودري (63 مليون يورو) من أتلتيكو مدريد.