الاثنين - 08 أغسطس 2022
الاثنين - 08 أغسطس 2022

إسماعيل شريف: ملاعب الغولف أسهمت في التطوير العقاري بإمارة دبي

إسماعيل شريف: ملاعب الغولف أسهمت في التطوير العقاري بإمارة دبي

إسماعيل شريف مدير عقارات جميرا للغولف. (تصوير: جميل الخاروف)

لم يدُر بخلد مدير نادي عقارات جميرا للغولف إسماعيل شريف حالياً، أن الزيارة التي أجراها لنادي الإمارات للغولف في 1992، ستتحول إلى عشق وارتباط وثيقين باللعبة، حيث يجلس شريف الآن على رصيد زاخر من الإنجازات في الغولف، وهو رصيد يضاف إلى منصبه الحالي كمدير للنادي المتخصص في اللعبة في جميراً.

وبحسب حديث إسماعيل شريف لـ«الرؤية» فإن علاقته بالغولف بدأت في 1992 بعد دعوة من صديق ياباني، قبل أن يجد في رياضة الغولف شغفاً، ويقتحمهما من أوسع الأبواب، إذ بات لاحقاً، أول لاعب محترف إماراتي للعبة الغولف في عام 2004، ومن ثم أضحى أحد أبرز اللاعبين الإماراتيين في تاريخ اللعبة، وكذلك أحد أكثر المدربين والإداريين تميزاً على مستوى القارة الآسيوية ومنطقة الخليج العربي.

نجاحات عدة حققها شريف، لاعباً ومديراً ومدرباً، وما يزال عطاؤه مستمراً حتى الآن، إذ إن مبادرات عدة أسهمت في تطوير لعبة الغولف في الإمارات وزيادة شعبيتها، كان آخرها مبادرة (كيف تدخل إلى عالم الغولف)، والتي انطلقت من نادي عقارات جميرا للغولف بالتعاون مع نادي الإمارات وخور دبي للغولف في 2019، إذ تكمن المبادرة في طرح باقة اشتراك سعرها رمزي (495 درهماً)، للشخص الواحد لمدة شهر، شريطة ألا يكون مارس الغولف من قبل، وإنما الهدف الرئيس للمبادرة هو استقطاب أشخاص من خارج مجتمع الغولف، ليكون جزءاً منه في المستقبل.

ووجدت المبادرة التي أطلقها إسماعيل شريف قبولاً كبيراً، علماً بأن قيمة الاشتراك الشهري الموضوعة للمبتدئين تساوى ثمن حصة تدريبية واحدة للمحترفين تحت إشراف مدرب، وامتدت مبادرات شريف، لتشمل السيدات عبر تخصيص باقة اشتراك شهرية مقابل 745 درهماً، وذلك لتشجيعهن على ممارسة الغولف بسعر رمزي، مقدماً الدعوة لسيدات الإمارات بالانضمام إلى نادي عقارات جميرا للغولف وممارسة اللعبة والاستمتاع بأجوائها الرائعة، كاشفاً عن 89 ألف شخص مارسوا لعبة الغولف خلال 2021 في ملعبَي (الأرض والنار) بنادي عقارات جميرا للغولف.

شاهد الفيديو:

بداية وتحدٍّ

وعن أسرار بداياته في عالم الغولف، قال شريف لـ«الرؤية»: «بدايتي مع الغولف جاءت في عام 1992، إذ كانت أول مرة أزور فيها نادي الإمارات للغولف مع صديق لي من الجنسية اليابانية، وكما تعملون فاليابانيون مهتمون بالغولف. أخذني صديقي إلى مضمار الغولف لأول مرة، وأعطاني مضرباً للغولف لأول مرة كذلك، ولكني لم أكن مرتاحاً لأنهم أعطوني مضرباً لليد اليمنى وأنا أيسر، ثم لاحظ صديقي أنني أيسر فذهب إلى الاستقبال وطلب استعارة معدات تناسبني، لم أكن أعلم شيئاً عن الغولف آنذاك، سألتني السيدة في الاستقبال ما هو وقت الشاي الخاص بي، ولم يكن لدي علم مسبق ما هو وقت الشاي فقلت لها أنا فقط أريد العصا، ما حدث بعد ذلك أنها قالت «إنني لا أستطيع استخدام المرفقات»، حاولت أن أشرح لها أنني أتيت مع أعضاء بالنادي.. لم تكن ترغب في أن أضرب الكرة، وبدوري جادلتها حول حرمانها لي من اللعب.. لقد شرحت لها أنها أول زيارة لي وأول تجربة في عالم الغولف، ولكنها رفضت، بعد ذلك قلت لها سوف أتعلم هذه اللعبة وأعدك بأنني سآتي كثيراً حتى تصابي بالممل من رؤية وجهي».

وأضاف: «بداية من عام 1995 وبمساعدة محمد العبار رئيس الاتحاد الإماراتي للغولف، شكلنا أول اتحاد للعبة، ثم شكلنا منتخباً يمثل الإمارات في الغولف، وبدأت في تمثيل الدولة، وأفضل إنجازاتي المشاركة عام 1998 في بطولة «الألعاب الأولمبية للضباط» ممثلاً لشرطة دبي، وفزت بذهبية الفردي وفي الفرق مع العميد سعيد خلفان المري حيث حصلنا على المركز الثاني.

واصلت مسيرتي في اللعبة على مستوى التدريب والإدارة إلى أن انضممت في 2017 إلى نادي عقارات جميرا للغولف الذي أسس في عام 2008، عبر بطولة عقارات جميرا للغولف التي تحولت في عام 2009 إلى واحدة من أبرز بطولات الغولف، إذ تنطلق كل عام في نوفمبر، وهي الجولة الختامية للبطولة الأوروبية للغولف، علماً بأنها تعتبر واحدة من أكبر الجولات في روزنامة للبطولات الأوروبية.

تطوير عقاري

وحول الرابط بين الجدوى الاقتصادية من الاستثمار في رياضة الغولف والتطوير العقاري الذي يرتبط بأنشطة الغولف أوضح شريف: «ملاعب الغولف في جميع أنحاء العالم وليس الإمارات وحدها، لا تستطيع تغطية تكاليف إنشائها، خصوصاً أن ملعب الغولف الواحد يحتاج إلى مساحة أرض كبيرة للغاية، فالملعب الذي يحتوي على 18 حفرة، يحتاج إلى مساحة بين 65 – 80 هكتاراً، إضافة إلى تكاليف التجهيزات الخاصة بتحضيرات أرضية الملعب والمرافق الأخرى، فكلفتها المالية باهظة الثمن، لذلك يقدم المستثمرين في مجال الغولف إلى استثمار الأراضي التي تقع في محيط الملعب وتحويلها إلى فلل سكنية يتم عرضها للبيع بأسعار مرتفعة لتغطية المصروفات العالية التي يتم دفعها لإنشاء ملاعب الغولف، ولا سيما أن السكن في مجتمعات الغولف يعد من البيئات السكنية المميزة، فهو منطقة مغلقة تماماً بجانب الخدمات الأخرى التي توفر داخل المجمع السكني من مدارس ومراكز تسوق وغيرها من الخدمات ذات الجودة العالية».

وأردف: «لذلك نجد الرابط بين الاستثمار في رياضة الغولف والتطوير العقاري قوياً والعلاقة متداخلة، فعندما تريد أن تنشئ ملعباً للغولف، فأنت تختار أرخص الأراضي والبعيدة عن وسط المدينة، ولكن بمجرد أن تبدأ في إنشاء الملعب سترتفع قيمة الأراضي سريعاً، وتصبح من أغلى المناطق السكنية في المدينة المتواجدة فيها، وهذا ما حدث في دبي إذ تعد الآن أغلى المناطق السكينة هي التي تقع في مجمعات الغولف».

وتابع: «بالنسبة للاستثمار العقاري المرتبط برياضة الغولف في الإمارات وتحديداً إمارة دبي، فأول مشروع جمع بين الغولف والتطوير العقاري هو تلال الإمارات، الذي تم تأسيسه بواسطة شركة إعمار، إذ كنت أعمل معهم آنذاك في إدارة نادي الإمارات للغولف، ونجحنا سوياً في التسويق للمشروع الذي كان ضربة البداية لفكرة المجمعات السكنية الفاخرة حول ملاعب الغولف، واستطعنا أن نقدم نموذجاً مثالياً للسكن الفاخر في محيط ملعب الغولف، علماً بأن أسعار الفلل في تلال الإمارات تعد الأغلى سعراً بين جميع المجمعات السكنية الواقعة في المناطق الحرة».

دعم الاقتصاد

وبخصوص دور رياضة الغولف في دعم الاقتصاد المحلي لإمارة دبي ذكر مدير نادي عقارات جميرا للغولف: «بلا شك هناك دور كبير لرياضة الغولف في دعم الاقتصاد المحلي في دبي، خصوصاً أن هناك 12 ملعباً للغولف بدبي، وهذه الملاعب عبارة عن مجمعات سكنية متكاملة تخلق الآلاف من الوظائف والكثير من الموارد المالية لدعم الاقتصاد، ولا سيما أن الطبقة التي تسكن في مجمعات الغولف تعد من الأثرياء وأصحاب الدخل المرتفع، ولدينا نحن في عقارات جميرا للغولف حوالي 1150 فيلا تحيط بالملعب يسكنها 4220 شخصاً، وحالياً كل الفلل مشغولة وهناك منشآت جديدة يتم العمل عليها في المرحلة المقبلة، إضافة إلى السياح الزائرين للدولة لحضور بطولات الغولف العالمية التي تقام على أرض الإمارات طوال السنة، فنادي عقارات جميرا للغولف لديه ملعبان، هما (الأرض والنار)، اللذان يستضيفان ختام جولة موانئ دبي العالمية للغولف».

إقرأ أيضاً.. 800 لاعب ولاعبة في جولة دبي بـ«دولية أبوظبي لمحترفي الجوجيتسو»

رعاية ودعم

وكشف إسماعيل شريف، عن دفع عقارات جميرا للغولف لما يزيد على الـ180 مليون درهم، للجولة الأوروبية للغولف سابقاً (جولة موانئ دبي للغولف حالياً)، منذ عام 2009 حتى 2021، باعتبارهم أحد الرعاة والشركاء في بطولات الجولة الأوروبية، إذ يستضيف ملعب الأرض في نادي عقارات جميرا للغولف ختام الجولة بصورة مرتّبة.

وأشار شريف إلى أن تغيير مسمى الجولة الأوروبية للغولف لتصبح جولة موانئ دبي، يعد أكبر ترويج لاسم دبي والإمارات على مستوى العالم، عطفاً على السمعة الكبيرة للجولة الأوروبية والمتابعة التي تجدها على مستوى العالم، إذ تتضمن 47 بطولة تقام في 27 دولة حول العالم وجميعها تقام تحت اسم موانئ دبي العالمية، وهذا يحقق مكاسب كبيرة تعود على موانئ دبي، فالاستثمار في الغولف له مردود مالي، وليس كما يعتقد البعض بأنه ليس هناك مقابل وفوائد مالية تعود على من يستثمر في هذا المجال، خصوصاً أن جولة موانئ دبي للغولف تفتح الطريق أمام دي بي وورلد للوصول إلى المتعاملين في جميع أنحاء العالم، وهي ترويج لموانئ دبي العالمية، فهي تمكنهم من خلال شراكات مع الشركات الكبرى ضمن جولة دي بي وولدر للغولف، بجانب المشاهدات العالية للجولة، إذ يتابعها سنوياً على شاشات التلفاز ما يزيد على الـ600 مليون شخص.

خطة مستقبلية

وحول الخطة التطويرية لعقارات جميرا للغولف، علّق شريف بأن الخطة المستقبلية هي بناء ملعبين جديدين (ثالث ورابع) يضافان للملعبين الحاليين (النار والأرض)، علماً بأن النادي يضم حالياً أكاديمية متخصصة في تدريب الصغار والناشئين وأساسيات لعبة الغولف، بجانب تدريبات خاصة للمحترفين وكبار السن، بجانب المرافق الخاصة بالنادي من مطاعم وكافيهات ومسابح متاحة للاستخدام، سواء للأشخاص الساكنين في المجمع السكني أو القادمين من خارجه وفق آلية اشتراك محددة؛ إذ نمنح تخفيضاً خاصاً للمشتركين من داخل المجمع، وهناك عروض خاصة للشركات والمؤسسات وأخرى للأفراد بناء على لائحة أسعار النادي.

وختم شريف بأن ملاعب عقارات جميرا للغولف تستضيف في أكتوبر من العام المقبل 2023 بطولة كأس العالم للهواة في لعبة الغولف على ملعب النار، باعتبارها أكبر بطولة على مستوى العالم يشارك فيها الآلاف من محبي وعشاق اللعبة حول العالم.