الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021
No Image Info

رويس يستنفر خبراته لإعادة دورتموند إلى طريق الألقاب

نال نجم بروسيا دورتموند الألماني ماركو رويس الكثير من الثناء منذ انطلاقة الموسم الجاري في الدوري الألماني، بيد أن أبرز عبارات المديح لخصتها كلمات الرئيس التنفيذي للنادي هانز يواكيم فاتسكه «النسخة الحالية من رويس هي الأكثر جودة»، في إشارة منه إلى المستوى المميز الذي يقدمه اللاعب في البطولة منذ بداية الموسم الجاري.

وكان الألماني قاد دورتموند لفوز مهم في الجولة قبل الماضية من الدوري الألماني أمام فريق فولفسبورغ عندما سجل هدف المباراة الوحيد والسادس له في المنافسة، قبل أن يعود ليسجل هدفين، الجولة الماضية أمام بايرن ميونيخ.

ولا يلعب رويس دور القائد فقط في الفريق، بل في كثير من الأحيان يظهر بعباءة المنقذ بالنسبة للنادي الذي يشجعه منذ نعومة أظفاره حيث يعد الألماني أحد خريجي أكاديمية دورتموند العريقة، ومصدر فخر للجميع داخل النادي الأصفر إلى جانب زميله السابق كيفن غروسكروتز.


ويرجع البعض تألق رويس الأخير إلى نجاح المدرب السويسري لوسيان فافر، الذي أعاد اكتشافه في المقدمة الهجومية للفريق الملقب بأسود وستفاليا، الأمر الذي منح الجماهير نوعاً من الأمل في إمكانية إنهاء هيمنة بايرن ميونيخ المستمرة على اللقب لستة أعوام متتالية، كما أكد اللاعب بنفسه «أشعر أن شيئاً ما يتطور هنا».

وانضم رويس إلى النادي الألماني في السابعة من عمره عام 1996 ليقضي فيه عشرة أعوام، قبل أن يقرر الرحيل إلى روت فايس، ومنه إلى بروسيا مونشنغلادباخ ليعمل تحت قيادة مدربه الحالي السويسري فافر، بينما جاءت عودته للبيت القديم في عام 2012 وهو العام ذاته الذي توج فيه بكأس ألمانيا مع الفريق وكأس السوبر، إلى جانب الوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا 2013.

دورتموند جديد

لا شك في أن تاريخ دورتموند الحديث في مواجهة بايرن ميونخ يبدو قاتماً بعض الشيء وليست سداسية مايو الماضي بعيدة عن الأذهان، لكن من المؤكد أن الفريق الأصفر بدأ يستعيد شيئاً من أراضيه المفقودة بدليل الفوز المثير مع العملاق البافاري في الجولة الـ 11 من البوندسليغا السبت الماضي 3 ـ 2، والذي جاء كذلك بفضل رويس.

ويبدو دورتموند وحشاً مختلفًا الآن، مع تألق النجوم الشباب في كتيبة فافر حيث يقدم الإنجليزي سانشو واحداً من أفضل مواسمه مع الفريق، فضلاً عن تميز أشرف حكيمي وباكو ألكاسير الذي يتصدر قائمة هدافي المنافسة بمعدل هدف كل 27 دقيقة.

وبرغم التفوق الواضح لأسود وستفاليا في الدوري الألماني هذا الموسم، إلا أن المدرب السويسري لا يزال يشعر بنوع من القلق لجهة اعتماد الفريق على اللاعبين الشبان «حققنا تقدماً كبيراً في الأشهر الثلاثة أو الأربعة الماضية ولكن لا يزال لدينا الكثير لتعلمه من الناحية التكتيكية خصوصاً بالنسبة لللاعبين الشباب».

تحدي الإصابة

برغم سنوات رويس الطويلة مع دورتموند، فإنه لم يتوج معه بكثير من الألقاب، ما أثّر بالتالي في حصيلته من الميداليات الذهبية، إذ تنحصر ألقابه في لقب دوري الدرجة الثالثة الألماني مع فريقه السابق روت فايس آهلن في 2008، بينما حصل على الميدالية الفضية في دوري أبطال أوروبا مع دورتموند في 2013 وهو العام ذاته الذي فاز فيه بكأس السوبر الألماني.

ومع أن اللاعب عانى من الإصابات المتكررة والتي حرمته في 2014 من المشاركة في نهائيات كأس العالم في البرازيل، لكن يبدو جلياً أنه لا يزال يتحلى بالأمل، لإثبات أنه واحد من أفضل لاعبي جيله في كرة القدم الألمانية.

ويرى رويس أن الأوقات الطويلة التي قضاها في العلاج جعلته ينظر للأشياء بمنظور مختلف من حيث الإصرار والعزيمة على العودة بصورة أكثر قوة «الأمر مختلف عندما تصاب بإصابة خطيرة أعني إصابات طويلة الأمد حيث تكون خارج المنزل لمدة ستة أو ثمانية أشهر، وليس مجرد تمزق في أوتار الركبة لمدة ثلاثة أو أربعة أسابيع».

مسؤولية

لعل المتابع حالياً لمسيرة دورتموند الذي لم يتجرع الهزيمة طوال 16 مباراة، قبل أن يسقط أمام أتلتيكو مدريد في دوري أبطال أوروبا، يجد أن الفريق بدأ المنافسات بفريق يبلغ معدل أعماره 25.45 عاماً. ورغم أن رويس لم يجاوز الـ 29 من عمره بعد لكن مع تشكيلة تضم المدافع لوكاش بيتشيك صاحب الـ 33 عاماً يعد معدل الأعمار جيداً نسبياً.

وفي ظل استقطاب النادي لعدد كبير من اللاعبين الشباب في فترة الانتقالات الصيفية يجد رويس نفسه في موقع المسؤولية بوصفه الأكثر سناً وخبرة كما يوضح النجم الإنجليزي الصاعد جادون سانشو: «من الجيد أن أكون معه على أرضية الملعب.. دائماً ما يتحدث معي ويقدم لي النصيحة بشكل جيد».

وأكد زميله الإسباني باكو ألكاسير أن وجود رويس داخل النادي كان أحد أسباب تأقلمه السريع مع أجواء الدوري الألماني، «منذ وصولي إلى هنا ورويس يساعدني كثيراً على التأقلم بشكل سريع، إنه لاعب من طراز عالمي، أنا ممتن له بشكل كبير».

وأضاف «اللعب مع رويس سهل للغاية، فهو يملك جودة كبيرة في الهجوم، وتوقيتاً عظيماً في تقديم الفرص لزملائه، كما يستفيد الفريق من المساهمة الدفاعية التي يقدمها للاعبي الخط الخلفي».
#بلا_حدود