الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021
No Image Info

عودة الفرعون .. صلاح يخرس منتقديه ويُحلق بالريدز

ارتسمت الابتسامة على وجه المصري محمد صلاح مهاجم ليفربول مع عودته للتألق مجدداً وقيادة فريقه إلى صدارة ترتيب بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ)، متجاوزاً فترة الشكوك التي صاحبت مشاركاته في بداية الموسم، ليثبت أنه ليس من نوعية اللاعبين الذين يكتفون بالتألق لموسم واحد.

وأحرز صلاح 11 هدفاً وصنع خمسة أهداف أخرى حتى الجولة الـ 18 من البريميرليغ ليسهم بصورة فاعلة في انفراد فريقه بصدارة ترتيب البطولة برصيد 48 نقطة، وبفارق أربع نقاط عن أقرب منافسيه مانشستر سيتي، بعدما أحرز هدفاً وصنع آخر لزميله فيرجيل فان ديك في الفوز الأخير على ولفرهامبتون 2 - 0 الجمعة الماضية.

وبحسب شبكة (أوبتا) للإحصاءات فإن صلاح قد تمكن من التسجيل وصناعة الأهداف في ثماني مباريات مختلفة منذ بداية تنافس فريقه في الموسم الجاري من البريميرليغ، وهو السجل الذي لم يبلغه أي لاعب آخر في البطولة.

وزار المهاجم المصري شباك جميع الفريق التي واجهها في الدوري بقميص ليفربول، ما عدا مانشستر يونايتد وسوانزي سيتي، ليصبح ولفرهامبتون الضحية رقم 20 في طريق تألق النجم منذ عودته لبطولة الدوري الإنجليزي الممتاز بشعار الفريق الأحمر.

تفوق

منذ انضمامه إلى ليفربول في 2017 قادماً من روما، نجح صلاح في إحراز هدف على الأقل أمام جميع الأندية الصاعدة التي واجهها في بطولة الدوري، ليلحق ولفرهامبتون في مباراة السبت الماضي بأندية هيدرسفيلد، نيوكاسل يونايتد، فولهام، برايتون وكارديف سيتي.

ويمضي النجم المصري في طريق تكرار إنجاز الموسم الماضي عندما أنهى الموسم برصيد 32 هدفاً ليفوز بجائزة الهداف في أول موسم له بشعار ليفربول، وهو يلعب دوراً حاسماً في بلوغ فريقه رصيد 48 نقطة بعد مضي 18 مباراة، وهو السجل الذي لم يتفوق عليه سوى تشيلسي في موسم 2005 - 2006 برصيد 49 نقطة، ومانشستر سيتي في الموسم الماضي برصيد 52 نقطة، وقد نجح الفريقان وقتها في التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

ولا تقتصر عودة صلاح للتألق في الموسم الجاري على أدائه في البريميرليغ، فقد نجح اللاعب في الظهور بأداء استثنائي في المباراة أمام نابولي في الجولة الأخيرة والحاسمة من مرحلة مجموعات دوري أبطال أوروبا، عندما أحرز هدف الفوز ليقود فريقه لحجز مقعد في مرحلة دور الـ 16 من البطولة، وإقصاء الفريق الإيطالي للمشاركة في بطولة الدوري الأوروبي.

وأعلن الهدف عن بلوغ صلاح سجل 10 أهداف مع ليفربول في بطولة دوري أبطال أوروبا، وهو السجل الذي لا يتفوق عليه سوى أسطورة النادي ستيفن جيرارد، برغم كون الدولي المصري يخوص موسمه الثاني فقط مع الفريق.

إنجاز

تلقى صلاح دفعة معنوية قوية منتصف الشهر الجاري بتتويجه بجائزة هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) لأفضل لاعب أفريقي في عام 2018، ليحصد اللاعب الجائزة العريقة للمرة الثانية على التوالي بعد تتويجه في العام الماضي.

وجاء ذلك بعد انتشار عدد من التساؤلات حول الأسباب وراء عدم احتفال اللاعب ببعض الأهداف في مباريات الفريق، وما يبدو عليه من ملامح عدم الرضا، الأمر الذي دفع البعض للاعتقاد أن اللاعب غير سعيد في فترته الحالية مع الفريق.

من جهته، نفى زميله المدافع فيرجيل فان ديك صحة ما جرى تداوله حول عدم احتفال مهاجم الفريق بالأهداف، قائلاً «لا يستطيع أن يبتسم في كل ثانية، إنه يلعب جيداً ويحرز الأهداف كما يقوم ببعض الواجبات الدفاعية، ليس علينا البحث عن الأشياء السلبية، يجب علينا التركيز على الأشياء الجيدة.

وأضاف الهولندي أن صلاح لا يزال يلعب دوراً أساسياً في نجاح الفريق كما فعل في الموسم الماضي، ويسجل الأهداف الحاسمة واحداً تلو الآخر «يمكن أن يتحدث البعض عن عدم إحرازه للأهداف كما كان يفعل في الموسم الماضي، لكن هذا هو حال الإعلام، البعض يقلل من قوة أدائه، غير أنه يظل لاعباً مهماً للغاية، وهو قاتل للخصم في منطقة الجزاء».

ثقة

يرى محللون أن ارتفاع سقف التوقعات حول الأداء الذي سيقدمه صلاح في الموسم الجديد، ساهم في تسرع بعض الجماهير في الضغط على اللاعب والحكم عليه بتراجع مستوى الأداء، بجانب التأثير الواضح للإصابة الخطرة التي تعرض لها اللاعب في نهائي دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي أمام ريال مدريد، بعد الالتحام مع المدافع الإسباني سيرجيو راموس.

من جانبه، ظل مدرب ليفربول يورين كلوب متمسكاً بثقته في مهاجم الفريق، حتى عند تعرضه لانتقادات في الفترة الأولى من الموسم، مبيناً في حديثه لصحيفة تيلغراف أخيراً «من بين كل الفرق خضنا بجانب ليفربول أطول فترة مباريات في الموسم السابق، كما خاض صلاح نهائيات كأس العالم برغم عدم استعداده الكامل لتلك المباريات بسبب الإصابة في الكتف، والآن برغم كونه لم يعد يعاني من آلام تلك الإصابة، إلا أن ذلك لا يعني أن يلعب مباشرة بلياقة 100 في المئة».

حلم

الآن، مع ارتقاء صلاح للمنافسة على صدارة هدافي البطولة برصيد 11 هدفاً بجانب نجم أرسنال أوباميانغ الذي أحرز هدفين في المباراة الأخيرة أمام بيرنلي ليرتفع برصيده إلى 12 هدفاً، تبدو الفرصة مواتية أمام مهاجم ليفربول لتكرار التألق الذي لفت إليه أنظار العالم في الموسم الماضي، ورفعه إلى مصاف التنافس مع أمثال ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو.

ويخوض ليفربول صراعاً قوياً مع مانشستر سيتي على صدارة بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز، لتلوح أمام صلاح فرصة تحقيق حلم التتويج بلقب البريميمرليغ، كما تبدو الفرصة متاحة لبلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية على التوالي وتحقيق الإنجاز هذه المرة بمعانقة الكأس الأوروبية.
#بلا_حدود