الخميس - 05 أغسطس 2021
الخميس - 05 أغسطس 2021
No Image Info

قيرغيزستان .. من ساحة الماعز الميت إلى المجد الكروي قارياً

تنتشر في قيرغيزستان رياضات المصارعة على الأحصنة، وصيد النسور والبوزكاشي (جر الماعز الميت على الأحصنة)، لكن البلاد تستعد لأول مشاركة في كأس آسيا لكرة القدم بخوضها مواجهة الصين اليوم في العين.

وحققت الجمهورية السوفياتية السابقة تقدماً ملموساً منذ انضمامها إلى الاتحاد الآسيوي للعبة في 1994، وهي تعِد بألا تكون جسر عبور لباقي المنتخبات في البطولة القارية التي تستضيفها الإمارات حتى الأول من فبراير.

وبعد مواجهة الصين ومدربها القدير الإيطالي مارتشيلو ليبي في مباراتهما الافتتاحية، يلعب «الصقور البيض» مع كوريا الجنوبية المرشحة والفلبين المشاركة للمرة الأولى ضمن المجموعة الرابعة.

لكن مدرب قرغيرستان الروسي ألكسندر كريستينين قال بنبرة واثقة قبل انطلاق البطولة: «لسنا هنا لإكمال العدد».

وأضاف: «نحن جديون، سننافس ونقاتل للتأهل إلى دور الـ 16، هذه تجربة جديدة لنا، لكن البلاد بأكملها تقف معنا».

وتفخر الدولة الفقيرة التي لا تحظى بأي منفذ على البحر، بتقاليدها البدوية، التي لا تنال إعجاب مرهفي الإحساس.

والبلاد ذات الطبيعية الجبلية التي يقطنها ستة ملايين نسمة تستقطب 20 نوعاً من رياضة المصارعة، ورمي العظام وبعض الرياضات القديمة المعروفة بشراستها.

والأشهر بينها «كوك - بورو» (أو بوزكاشي)، إذ يتبارز لاعبون على الأحصنة على جر ماعز نافق مقطوع الرأس ورميه في مرمى صغير.

ولم تفرض قرغيزستان، التي كانت على تقاطع مهم في طريق الحرير الشهير، نفسها على الساحة الكروية عقب انهيار الاتحاد السوفياتي في 1991، لكنها بدأت تحقق تقدماً ملموساً.

وارتقت إلى المركز 91 في تصنيف الاتحاد الدولي (فيفا) والـ 12 آسيوياً، متقدمة على أمثال قطر، وأوزبكستان وكوريا الشمالية، ويتقدم لاعباها النجمان أنتون زيمليانوخين صاحب عشرة أهداف في التصفيات، والقادر على التسديد بالقدمين، وفيتالي لوكس.

إنجاز لافت

قال كريستينين، الذي استفاد فريقه من رفع عدد المشاركين في كأس آسيا من 16 إلى 24: «التأهل إلى كأس آسيا إنجاز لافت بالنسبة لنا. هذا أمر كان يتوق إليه مواطنو البلاد».

وتابع: «يعمل الاتحاد المحلي على تطوير اللعبة برغم الدعم الضئيل من الحكومة، نحاول البقاء على تماس مع كل ما هو جديد كي نمارس كرة حديثة».

لكن حظوظ تخطيهم مجموعة تضم كوريا الجنوبية والصين تبدو صعبة، فيما يقود المدرب السويدي المخضرم زفن غوران إريكسون منتخب الفلبين في المجموعة عينها.

وتبدو كوريا الجنوبية، وصيفة النسخة الماضية وحاملة اللقب مرتين، الأوفر حظاً في المجموعة برغم غياب نجمها الرائع سون هيونغ مين، مهاجم توتنهام الإنجليزي، عن المباراتين الأوليين بعد اتفاق بينه وبين الاتحاد المحلي إثر مساهمته بإحراز ذهبية دورة الألعاب الآسيوية كي يحصل على إعفاء من خدمته العسكرية.

ويصر كريستينين على أن «مواجهة أفضل اللاعبين والمنتخبات مثالية بالنسبة لتطويرنا كفريق ولاعبين».

وأضاف: «يجب أن نكون جاهزين للتحدي».

لكن المدرب الروسي البالغ 40 عاماً عبّر عن ثقته في المواجهة المقررة في مدينة العين اليوم بالقول «خيمت موجة من التفاؤل بعد تأهلنا إلى كأس آسيا، لكن هدفنا الأول هو تخطي دور المجموعات، كل منتخب في مجموعتنا يملك الأهداف عينها».

وختم: «لا شيء لدينا لنخسره وكل ما سنحققه فهو ربح لنا».

وتحترف معظم تشكيلة قرغيزستان في البطولة المحلية، باستثناء بعض اللاعبين في أندية متواضعة في ألمانيا، وروسيا وبولندا.
#بلا_حدود