الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

«دوري أبطال رونالدو» .. عندما باع ريال مدريد لقبه مقابل 100 مليون يورو

لم تكن ليلة أمس الثلاثاء ليلة مختلفة عن ليالي النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو المعتادة في دوري الأبطال، فقط كان اسم الفريق الذي انتصر له مختلفاً .. كان يوفنتوس الإيطالي الذي اختبر لتوه القدرة الحقيقية لـ «صاروخ ماديرا».

تأخر يوفنتوس في مباراة ذهاب دور الـ 16 بثنائية نظيفة أمام أتليتكو مدريد الإسباني، صاحب خط الدفاع الأقوى في البطولة، والذي دخل مواجهة الإياب بثقة هائلة معتمداً على أرقامه المبهرة، وتاريخه المرعب أمام الأندية الإيطالية، والذي دلل عليه اهتزاز شباكه أمامها بهدف واحد فقط في سبع مواجهات قبل مواجهة الأمس.

لكن رونالدو، الهداف التاريخي لدوري الأبطال برصيد 124 هدفاً أغلبها مع ناديه الإسباني السابق ريال مدريد، لم يكترث لكل ذلك وإنما وضع صوب أعينه هدفاً واحداً هو الإجابة عن سؤال الـ 100 مليون يورو: لماذا تعاقد يوفنتوس مع لاعب بعمر 34 عاماً؟

استطاع رونالدو أن يسجل ثلاثية لفريقه الإيطالي الجديد، حقق فيها ما رآه الكثيرون مستحيلاً، بمن فيهم الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لأتليتكو مدريد، الذي نُسب إليه تصريحاً قبل المباراة بأنه إذا خسر من يوفنتوس وودع دوري الأبطال، فسيترك مهنة التدريب ويتجه لبيع البطيخ!

ضرب «صاروخ ماديرا» المرمى المدريدي ثلاث مرات من خمس تسديدات بنسبة فعالية 60 في المئة، فحطمه تماماً، ورقص على أنقاضه، محاكياً احتفال سيميوني المثير للجدل في مباراة الذهاب.

وفي الوقت الذي عاش فيه جمهور يوفنتوس حالة من اليوفوريا أو السعادة المفرطة، كان جمهور ريال مدريد يعيش مشاعر أكثر تعقيداً، هي مزيج من الفرحة بنجاح أسطورتهم في الإطاحة بغريمهم المدريدي اللدود، والحسرة على رحيله الذي ظهرت بصمته بوضوح على اليوفي والريال على حدٍّ سواء.

ففي الوقت الذي ودع فيه حامل لقب البطولة لثلاث مرات متتالية بخسارة رباعية مدوية على ملعبه وبين جماهيره، حمل رونالدو «السيدة العجوز» إلى ربع النهائي بطريقة، لم يمكن أن تكون أكثر إبهاراً.

هكذا أدرك يوفنتوس القيمة الحقيقية للسلاح الذي حصل عليه .. وإذا كان الحارس الأسطوري للفريق جيانلويجي بوفون رحل إلى باريس سان جيرمان الفرنسي للحصول على دوري الأبطال، فإن خروجه على يد مانشستر يونايتد الإنجليزي وتأهل اليوفي على حساب أتليتكو أظهرا حقيقة واحدة، هي أنه إذا كان بوفون ليس كافياً للفوز بدوري الأبطال، فقد يكون رونالدو وحده كافياً لذلك.
#بلا_حدود