الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

فان دايك: تجربتي مع الزائدة الدودية أقوى من ضغوط البريميرليغ

في ظل احتدام المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز (بريميرليغ) بين مانشستر سيتي وليفربول الموسم الجاري، بدأت جماهير الريدز في ترديد عبارات على شاكلة الفوز باللقب مسألة حياة أو موت بالنسبة إلى النادي، واضعة بذلك الكثير من الضغوط على لاعبيها بضرورة إعادة اللقب الغائب مدة عن النادي.

ويتصدر ليفربول الدوري حالياً برصيد 76 نقطة وبفارق نقطتين عن مطارده مانشستر سيتي، الذي يمتلك مباراة مؤجلة أمام مانشستر يونايتد.

من جهة أخرى، لا ينظر مدافع ليفربول الهولندي فيرجيل دايك إلى الضغوط الحالية على أنها التجربة الأكثر صعوبة في حياته، إذ لا تساوي بالنسبة له، على الرغم من تعاظمها، سوى غيض من فيض تجربته المريرة والقاسية مع عملية انفجار الزائدة الدودية العاجلة التي أجراها قبل نحو عشرة أعوام.

وخضع فان دايك لعملية طارئة للتعامل مع انفجار زائدة دودية، عندما كان في الـ 17 من عمره، وكان وقتها محترفاً في غرونينغين الهولندي، لكن الأمر لم ينتهِ بالتدخل الجراحي، إذ سرعان ما تطور إلى إصابته بالتهاب بريتون، وأيضاً انسداد في الشرايين، قبل أن يخبر الأطباء والدته روبي بإمكانية مواجهة ابنها خطر الموت جراء ذلك.

ويتذكر فان دايك التجربة «رأيت الموت أمام عينيّ، لقد كان أصعب تجربة في حياتي».

وأضاف: «وقتها وللمرة الأولى في حياتي أشعر بأن كرة القدم لا تعني شيئاً بالنسبة لي، نعم لم تكن مهمة، بقدر ما كانت محاولتي بكل ما أوتيت من قوة للبقاء حياً».

وتابع: «كنا أنا ووالدتي نصلي من أجل تجاوز الموقف، وكنا نناقش سيناريوهات متنوعة يمكن أن تحدث».

وزاد أسطورة دفاع المنتخب الهولندي وليفربول في تصريحات لميرور البريطانية «في واحدة من النقاط التي تناقشنا حولها، هو توقيعي على بعض الوثائق، التي تنص على أنه في حالة وفاتي في المستشفى يتوجب أن يذهب جزء من أموالي إلى والدتي».

وتابع فان دايك (27 عاماً) «لم يكن أحد راغباً في مثل هذا الحديث، لكن صعوبة الظرف كانت تتطلب ذلك، كانت فرضية أن أموت في المستشفى أو خارجه واردة بشدة».

وقال: «أتذكر أنني كنت أبكي طويلاً على الفراش الأبيض، كل ما كان بمقدوري رؤيته وقتها هو أنابيب عدة وأسلاكاً موصولة بجسمي».

تفاصيل

وتعود الحادثة إلى وقت كان فان دايك في إحدى الحصص التدريبية لفريقه غرونينغين، والتي شعر خلالها بآلام حادة في البطن.

وعلى الرغم من ذلك رفض إنهاء التدريبات، إذ سرعان ما عاد بعد إجرائه معاينة بسيطة مع الطاقم الطبي الموجود في تدريبات غرونينغين وقتها.

وبعد ذلك بـ 48 ساعة، بدأ الأمر في التفاقم بيد أن فان دايك رفض مقابلة الطبيب مجدداً، وفي صباح اليوم التالي لم يجد بُداً من قبول عرض تيم كورينجتس زميله في غرونينغين وقتها بالقيادة بدلاً منه وإيصاله إلى أحد المشافي في مدينة غرونينغين، لكن الطبيب أكد له أنه بصحة جيدة قبل أن يسمح له بالخروج وإعطائه بعض مسكنات الألم.

ومع عودته إلى المنزل سرعان ما تفاقم الألم، ما اضطر والدته روبي إلى العودة إلى المنزل، والاتصال فوراً بالإسعاف، وحمله إلى المستشفى الذي قرر بدوره إجراء عملية للتعامل مع انفجار زائدة دودية حدث لتوه.

وأمضى دايك بضعة أيام في العناية المكثفة، ومع عودته إلى تدريبات غرونينغين كان فقد نحو نصف وزنه تقريباً.
#بلا_حدود