الأربعاء - 22 مايو 2024
الأربعاء - 22 مايو 2024

ليفربول يستضيف تشيلسي بذكريات «مرارة 2014» في البريميرليغ

يشهد الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم اليوم، موقعتين مهمتين في السباق على اللقب، بين حامله مانشستر سيتي وليفربول، إذ يحل الأول ضيفاً على كريستال بالاس، ويخوض الثاني لقاء صعباً ضد ضيفه تشيلسي، مع تعهد مدربه الألماني يورغن كلوب ألا تكون المواجهة استعادة لتجربة مريرة قبل خمسة أعوام.

وفي المرحلة الـ 34 من بطولة 2019، يجد ليفربول نفسه في موقع مشابه تقريباً لما كان عليه الحال في 27 أبريل 2014، يتصدر ترتيب الدوري الممتاز، ويبحث عن لقب أول في البطولة المحلية منذ عام 1990، ويستضيف تشيلسي في ملعب أنفيلد.

في ذاك العام، غيّرت المباراة كل شيء، خسر «الحمر» بهدفين نظيفين أحدهما تسبب به خطأ قاتل لقائده السابق ستيفن جيرارد، وتبدل مسار الدوري بشكل جذري وصولاً إلى تتويج مانشستر سيتي باللقب.


ويدخل ليفربول مباراة اليوم متصدراً بفارق نقطتين عن فريق مانشستر سيتي (خاض مباراة أكثر)، مع تبقي خمس مراحل فقط على نهاية الدوري، سيكون أي تعثر مكلفاً لكلوب وفريقه، لا سيما أنه يواجه منافساً لندنياً يتنافس مع ثلاثة فرق أخرى، على المركزين الثالث والرابع المؤهلين لمسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.


ويشدد كلوب على أن بال لاعبيه غير مشغول بالتجربة المريرة لربيع 2014، لا سيما أن أنفيلد هو ملعبهم، حيث حققوا 13 فوزاً وتعادلين في 15 مباراة ضمن الدوري الممتاز هذا الموسم.

وسيدخل ليفربول مباراة اليوم مدفوعاً بالنتيجة الإيجابية التي حققها على ملعبه الثلاثاء الماضي، بفوزه على بورتو البرتغالي (2 - 0) في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.

وقال كلوب في مؤتمر صحافي قبل استضافة تشلسي: «لست واثقاً من أن تجربة 2014 تشغل بال أحد، يمكنكم أن تقولوا لكل المشجعين أن يتجاهلوها، لا علاقة لها بنا، هذه قصة مختلفة تماماً».

وأضاف «أدعو كل من يريد التحدث إلى لاعبيّ بشأن ما حدث قبل أعوام عدة، إلى عدم القيام بذلك، نريد أن نكتب تاريخنا الخاص، أنا لست متوتراً، أشعر بالتنافس في البطولة، لكننا نرى الإيجابيات حالياً».

وتابع «نريد أن نقوم بالخطوة المقبلة لأن الأمر لم ينته بعد، نشجع اللاعبين على تقديم كرة قدم جريئة، سنرتكب أخطاء لكن علينا التعامل معها».

تهديد هازارد

من الأخطاء القليلة التي ارتكبها ليفربول هذا الموسم، الخسارة أمام تشيلسي (1 - 2) في الجولة الثالثة من كأس الرابطة الإنجليزية في سبتمبر الماضي، ما جعل الفريق اللندني يرفع إلى ثمانٍ، عدد المباريات المتتالية في مختلف المسابقات التي لم يذق فيها طعم الخسارة على أنفيلد.

وكان البلجيكي إدين هازارد مسجل هدف الفوز لمصلحة تشيلسي في تلك المباراة، وهو سيكون - بنظر كلوب - أحد مكامن خطر النادي اللندني اليوم أيضاً في ظل الأداء اللافت الذي يقدمه في الفترة الأخيرة، على الرغم من الغموض بشأن مستقبله مع الفريق.

وقال كلوب: «هازارد يمر بفترة جيدة جداً، هو في أفضل أيامه، ومؤهل ليكون الأفضل في العالم في مواجهة فردية بين لاعبين، لا يمكن لأحد أن يدافع في مواجهته، علينا أن نمنع وصول بعض التمريرات إليه، نقرأ المباراة بشكل جيد ونقوم برد الفعل بسرعة».

في المقابل، يدخل تشيلسي المباراة وهو ينافس على المركز الثالث الذي يحتله حالياً.

وكان لاعبه الإسباني سيزار أسبيليكويتا ضمن التشكيلة التي هزمت ليفربول في أنفيلد عام 2014، والمفارقة أنها ضمت أيضاً نجم «الحمر» الحالي المصري محمد صلاح عندما كان مع نادي العاصمة.

وعلق أسبيليكويتا على تلك الذكرى بالقول: «كانت قبل أعوام. ذهبنا إلى هناك وكانوا يتحضرون للاحتفال ويفوزون على كل فريق في أنفيلد، استمتعنا بذلك اليوم ونأمل أن نتمكن من تكرار ذلك اليوم».

ويدخل فريق المدرب الإيطالي ماوريتسيو ساري مباراة اليوم بعد فوزه الخميس الماضي على ضيفه سلافيا براغ التشيكي (1 - 0) في ذهاب الدور ربع النهائي لمسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ).

السيتي والسقوط القاري

إلى ذلك، يحل سيتي ضيفاً على كريستال بالاس في مباراة لا تخلو أيضاً من الذكريات المريرة، إذ ستجمع لاعبي غوارديولا بفريق ألحق بهم خسارة (2 - 3) على أرضهم في ديسمبر الماضي.

ولا يزال السيتي أمام إمكانية التتويج برباعية تاريخية هذا الموسم، إذ أحرز بكأس الرابطة وبلغ نهائي كأس إنجلترا، ويسعى للاحتفاظ بلقبه في الدوري الممتاز، ويخوض الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا.

لكن السيتي يدخل لقاء اليوم في أعقاب خسارته (0 - 1) على ملعب توتنهام في ذهاب ربع نهائي دوري الأبطال الثلاثاء الماضي، في مباراة أثارت تبايناً في صفوفه، لا سيما بعد انتقادات الألماني إيلكاي غوندوغان لفريقه بعدم التمتع بالجرأة الكافية على ملعب «توتنهام هوتسبر ستاديوم» الجديد في لندن.

ورأى معلقون أن غوارديولا اعتمد مقاربة غير معتادة تميل نحو الدفاع، لا سيما من خلال الإبقاء على نجميه البلجيكي كيفن دي بروين والألماني لوروا سانيه على مقاعد البدلاء حتى الدقيقة ما قبل الأخيرة من النهاية.

وخصص غوارديولا جزءاً كبيراً من مؤتمره الصحافي للرد على ما أدلى به غوندوغان، قائلاً: «لا أتفق معه، بالطبع لا».

وتابع «ثمة مباريات نتلقى فيها هدفاً ونغيب (عن الرد)، لكن في هذه الحالة، تلقينا هدفاً ولم يحصل شيء، لا سيما الشوط الثاني، كان تحت السيطرة، وكنا نريد أن نقدم أداء جيداً، لا سيما في دوري أبطال أوروبا، لكن في هذه الحالة وهذه المباراة، لا أعتقد أنني أوافق» على الانتقادات.

وشدد الإسباني على أن السيتي كان مذهلاً في الأشهر العشرين الأخيرة، وخسر مباراتين في آخر 24 شهراً نحقق خلالها فوزاً كل ثلاثة أيام، جمعنا 180 نقطة في الموسمين الماضيين.