الثلاثاء - 23 أبريل 2024
الثلاثاء - 23 أبريل 2024

من بن عرفة إلى بيل .. نجوم فضلوا المال على اللعب

تسابق الأندية العالمية الزمن حالياً من أجل توفيق أوضاع نجومها وإكمال عملية الإحلال والإبدال بسلاسة، استعداداً لاستحقاقات الموسم الجديد.

ولا تكاد تمر فترة انتقالات دون أن تتكشف الكثير من المشاكل بين لاعبين وأنديتهم الساعية لدفعهم إلى الرحيل من أجل تخفيف حدة الصرف على رواتبهم، أوالاستفادة من خانتهم لضم لاعب آخر يمكن للفريق الاستفادة منه، قبل أن يرفض أولئك العرض ويعلنوا تمسكهم بالبقاء.

ولعل السبب الأبرز في تعنت معظم هؤلاء يكمن في تفضيلهم الأجور العالية التي يتقاضونها، دون إبداء لأي اهتمام لمستقبلهم الكروي وما يمكن أن يفعله جلوسهم احتياطاً بموهبتهم.


وتضم قائمة رافضي الرحيل مقابل الأجر العالي أسماء كبيرة، سبق لها الظهور في أهم البطولات والمحافل الكروية، نستعرض تالياً أبرزهم.


حاتم بن عرفة

أثار لاعب وسط باريس سان جيرمان جدلاً كبيراً في الأوساط الكروية العام الماضي، عندما أقدم على خطوة غريبة تتمثل في احتفاله بمرور عام على خوضه آخر مباراة رسمية مع فريقه، وهو الأمر الذي فسرته وسائل إعلام بأنه رسائل (تشفي) من إدارة النادي ومدرب الفريق وقتها.

ويعود الأمر إلى أبريل 2018 عندما نشر بن عرفة صورة على حسابه على أنستجرام وهو يحتفل بقطعة حلوى صغيرة تحمل شمعة، وعلق عليها بسخرية « عيد ميلاد سعيد لي...أحتفل بمرور سنة على تواجدي خارج تشكيلة باريس سان جيرمان».

ولم يمض بن عرفة بعدها سوى ثلاثة أشهر ليعلن النادي رحيله بعد انتهاء عقده في يوليو من ذلك العالم، قبل أن ينضم في سبتمبر الماضي إلى رين في صفقة انتقال حر.

غاريث بيل

يعد النجم الويلزي غاريث بيل أحد أبرز الرافضين للرحيل عن أنديتهم، رغم إعلان مدربه زين الدين زيدان في أكثر من مرة أنه ليس ضمن خططه للموسم المقبل.

وبين رفضه من قبل زيدان وسعي رئيس النادي فلورنتينو بيريز لإعارته أوبيعه هذا الصيف، تم تسريب كلام مثير للغاية على لسان غاريث بيل، وأعلن فيه أنه لا يمانع في الجلوس على دكة بدلاء الملكي والاستمتاع بممارسة الغولف باستمرار باعتبارها رياضته المحببة.

وتقول الصحف إن بيل أخبر زملاءه في مدريد «لدي ثلاثة أعوام متبقية في عقدي مع الريال، إذا أراد النادي مغادرتي، فإن عليهم دفع 15 مليون إسترليني سنوياً».

وأردف «في حالة العدم فأنا باقٍ مع الفريق، ولا أمانع في لعب الغولف، والجلوس احتياطياً».

ولا تزال قضية بيل تشكل صداعاً في رأس بيريز، والذي يسعى بشتى السبل إلى التخلص منه ومن مبلغ 15 مليون يورو كراتب سنوي له، مقابل التدريب ومشاهدة مباريات فريقه من دكة البدلاء.

أليكسيس سانشيز

لا يزال المهاجم التشيلي إليكسيس سانشيز لغزاً محيراً في مانشستر يونايتد، إذ لم يقدم أي إضافة حقيقة للشياطين الحمر منذ ظهوره في قلعة أولد ترافورد في يناير 2018.

وظل سانشيز صديقاً وفياً لدكة البدلاء، واكتفى في كثير من الأوقات بدور المتفرج على أزمات فريقه الفنية في مختلف المسابقات، رغم الراتب الضخم الذي يتقاضاه من النادي، ويبلغ نحو 500 ألف إسترليني أسبوعياً.

والآن، يبحث مدرب الشياطين الحمر أولي جونار سولشاير عن التخلص منه، بيد أن أجر المهاجم البالغ من العمر 30 عاماً ربماً أجهض تلك الأحلام، إذ لن يوافق أي نادي على منحه هذا المبلغ، بحسب مراقبين، في وقت لا يرى فيه سانشيز ،الذي ينتهي عقده مع النادي يونيو 2022 مانعاً من الجلوس لفترات أطول في الدكة.

يذكر أن الدولي التشيلي لم يشارك مع فريقه بالموسم الأخير سوى في 27 مباراة فقط، ظهر خلالها في 1240 دقيقة، في حين ظل في بقية المواجهات احتياطياً أوغائباً للإصابة.

داني درينكووتر

كان مدرب تشيلسي الإنجليزي ماوريسيو ساري صريحاً مع النجم الإنجليزي داني درينكووتر يوم وصوله إلى لندن، عندما أخبره بأن ليس لديه مستقبل في النادي، لكن رغم ذلك أصر اللاعب على البقاء في ستامفورد بريدج.

وقال ساري في تصريحات إعلامية «درينكووتر لم يلعب لأنه لا يناسب أسلوبي وطريقتي.. ربما أنا المخطئ، لكنه رأيي».

وأضاف «لا أعلم لماذا قرر البقاء.. ربما كان يتمنى تغيير أسلوبنا، لدي علاقة جيدة معه، لأنه في رأيي لاعب جيد.. لكنه ليس مناسباً لي».

وانضم درينكووتر إلى تشيلسي في 2017، قادماً من ليستر سيتي، مقابل 35 مليون إسترليني، ولم يلعب مع الفريق منذ مباراة الدرع الخيرية في أغسطس 2018 ويتقاضى راتباً أسبوعياً قدره 100 ألف إسترليني.

صامويل أومتيتي

بعد موسم للنسيان للمدافع الفرنسي صامويل أومتيتي مع برشلونة، تفكر إدارة النادي بصورة جدية في التخلص منه، بيد أن ذلك السيناريو ربما يصطدم بردّ فعل اللاعب، الذي بدا غير عابئ بسجنه على الدكة لفترة من قبل المدرب إرنستو فالفيردي.

وتشير جميع الدلائل إلى فالفيردي وصل أخيراً إلى قطيعة مع النجم الفرنسي البالغ من العمر 25 عاماً، خصوصاً بعد أن وجد ضالته في كليمنت لينغليه المتألق في الدفاع إلى جانب بيكيه، إلى جانب تجهيزه حالياً للبديلين توديبو وجيسون موريللو، إضافة إلى الأهم وهو سعيه للتعاقد مع الهولندي ماتياس دي ليخت من أياكس، بيد أن كل ذلك لم يكن كافياً فيما يبدو لدق ناقوس الخطر عند أومتيتي.

وانضم أومتيتي إلى برشلونة في 2016 قادماً من ليون الفرنسي مقابل 25 مليون يورو، ويتقاضى حالياً راتباً أسبوعياً 75 ألف يورو.