الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021
No Image Info

باريس سان جيرمان ورحلة البحث عن الفشل!

أموال باهظة صرفها نادي باريس سان جيرمان في السنوات الماضية من أجل تحقيق الحلم الأكبر بتحقيق لقب دوري الأبطال الأوروبي لا سيما وأن الفريق كان قادراً بالقليل من المال على تحقيق الزعامة الفرنسية المحلية.

لاعبون بقيمة أنخيل دي ماريا، نيمار، مبابي، دراكسيلر، فيراتي، تياغو سيلفا، كافاني، مونييه وماركينيوس، ونجوم آخرون انضموا للفريق بينما سيطر الفشل على الجميع وأصبح أكثر ما يفكرون به هو البحث عن مخرج لتوديع النادي في أقرب وقت ممكن.

المثال الأقرب على فشل المشروع الباريسي كان نيمار الذي لم يطق فكرة الاستمرار في ملعب بارك دي برينس لأكثر من موسمين وهو ما تسبب في اختيار فرانكي دي يونغ لاعب وسط أياكس أمستردام اللعب في برشلونة على حساب الإغراءات المالية الكبرى من قبل النادي الباريسي.


النجم الأوحد:

أكثر ما يعيب باريس سان جيرمان كان وعد العديد من النجوم بلقب النجم الأوحد لذلك بحث كافاني عن تصويب ركلات الجزاء وتسبب ذلك في خلاف حاد بينه وبين نيمار بينما يشعر مبابي بالغيرة من راتب البرازيلي ويفكر الجميع في نفسه من دون وحدة الفريق.

الفريق الباريسي تحول إلى أحزاب متفرقة حزب برازيلي يقوده نيمار، وكتيبة أخرى بقيادة مبابي تتمثل في الفرنسيين، وأحزاب أخرى، بدلاً من التفكير في أن الفريق هو الأهم.

نيمار عرف جيداً أن العائلة التي شعر بها في كامب نو بجانب ميسي وسواريز هو أمر مستحيل تماماً في فريق يمتلك مجموعة من اللاعبين لا تفكر سوى في المال، بينما مبابي يرفض تمديد عقده من أجل الخروج من النادي والذهاب لصفوف ريال مدريد.

مدرب دون المستوى:

أدى تواجد المدرب الألماني توماس توخيل صاحب الشخصية الضعيفة في غياب الانضباط الباريسي، من حق كل لاعب أن يسافر في أي وقت، لا مانع من انتقاد الزملاء عبر وسائل الإعلام مثلما حدث من قبل نيمار، ولا مانع من طلب المزيد من المسؤولية والتهديد بالرحيل مثلما فعل مبابي، وفي المقابل تبحث إدارة النادي عن إرضاء اللاعبين بالمال بدلاً من معاقبتهم لغياب النظام والانضباط.

غياب الانتماء:

نقطة سلبية أخرى ضربت المشروع الباريسي تتمثل في غياب انتماء اللاعبين للنادي، نيمار لم يعد يطيق فكرة ارتداء قميص النادي الباريسي من جديد، ونفس الحال ينطبق على الكثير من النجوم، أمثال داني آلفيس الذي رفض تمديد تعاقده، مثله مثل بوفون الذي فضل العودة ليوفنتوس، بدلاً من البقاء لموسم آخر.

في باريس سان جيرمان سوف تفتقد الحب والانتماء للنادي، ستلعب بجانب فقدانك الصداقة بين اللاعبين في ظل الأجواء المتوترة في غرفة خلع الملابس، وبالتأكيد فإن البطولات الكبرى مثل دوري الأبطال الأوروبي أصبحت حلماً بعيداً وصعب المنال لا سيما في ظل تواجد مدرب غير قادر على حل مشاكل الفريق الفنية والسلوكية.
#بلا_حدود