الخميس - 01 ديسمبر 2022
الخميس - 01 ديسمبر 2022

ألكاسير من بديل في برشلونة إلى "هداف قاتل" في دورتموند

تحوّل المهاجم الدولي الإسباني باكو ألكاسير من بديل على مقاعد الاحتياط مع فريقه السابق برشلونة الإسباني إلى "هداف قاتل" مع فريقه الحالي بوروسيا دورتموند الألماني، وهو يضع نصب عينيه الثأر من بطل إسبانيا الذي يحل غداً الثلاثاء ضيفاً على ملعب سيغنال إيدونا بارك في مستهل منافسات المجموعة السادسة لدوري أبطال أوروبا.

يقول ألكاسير، البالغ من العمر 26 عاماً، عن اللقاء المرتقب "إنها مباراة خاصة، أنا سعيد للعب أمام فريقي السابق، وهذا يمنحي الرغبة باللعب بشكل أفضل".

وبعد وصوله إلى دورتموند قادماً من برشلونة عام 2018، تحول المهاجم الإسباني إلى أحد أفضل اللاعبين في البوندسليغا خلال بداياته، فسجل في الموسم المنصرم 11 هدفاً خلال المباريات السبع الأولى في مختلف المسابقات، وأعاد الكرة هذا الموسم، إذ سجل على الأقل مرة واحدة خلال المباريات التي خاضها مع الأصفر (5 أهداف في 4 مباريات) والمنتخب الإسباني.


لم يقتصر تألق ألكاسير داخل الملاعب الألمانية، فسجل بقميص "لا روخا" الأسبوع الماضي ثلاثة أهداف توزعت أمام رومانيا 2-1 (هدف) وجزر فارو 4- 0 (هدفان) ضمن تصفيات كأس أوروبا 2020.


لست نادماً على شيء

يحتفل ألكاسير بعد كل هدف على طريقته الخاصة، فيرفع ذراعيه ويمد إصبعه وهو ينظر إلى السماء، تحية إلى روح والده فرانسيسكو الذي رحل عن 44 عاماً بعد تعرضه لنوبة قلبية وهو يهم بمغادرة الملعب بعدما شاهد ابنه البالغ 17 عاماً يخوض مباراته الثانية مع الفريق الأول لفالنسيا.

تألقه في ملعب ميستايا، وتعامل فالنسيا معه باعتباره نجماً من الطراز الرفيع، لم يمنع ألكاسير من الرحيل عن فريق "الخفافيش"، فالتحق ببرشلونة في سن الـ 23 عاماً، لكن تبين لاحقاً عدم صوابية قراره، إذ لم يتمكن من فرض نفسه بسبب نجومية الثلاثي الأرجنتيني ليونيل ميسي والأوروغوياني لويس سواريز والبرازيلي نيمار، فخاض فتات المباريات خلال عامين.

عانى ألكاسير الأمرين إن كان في كاتالونيا أم مع المنتخب الإسباني، وبرغم بداياته الواعدة بقميص بلاده موسم 2014 - 2015، إلا أنه لم يحظ بفرصة لخوض كأس أوروبا 2016 في فرنسا، كما غاب عن مونديال روسيا 2018.

يؤكد هذا المهاجم الواضح والواقعي "لست نادماً على شيء"، "اللعب مع برشلونة أكسبني خبرة كبيرة وفرصة لتعلم الكثير في كرة القدم، أنا شاب ومقتنع بأن كل ما يحدث لي بإمكانه أن يساعدني، في الحالات الجيدة والمواقف السيئة".

خطأ تاريخي

منذ أغسطس الماضي يراكم ألكاسير الأهداف مع دورتموند، هو يشرح تطور مستواه "أشعر بثقة كبيرة، وأتفاهم بشكل جيد مع زملائي وهي ميزة إضافية في الملعب"، قبل أن يضيف "الثقة أمر بالغ الأهمية في حال فقدتها، تصبح لاعباً آخر".

وبالفعل، منح دورتموند كامل الثقة لمهاجمه الإسباني بقراره هذا الموسم تفعيل بند شرائه نهائياً مقابل 23 مليون يورو، بعدما تعاقد معه لمدة عام على سبيل الإعارة من برشلونة (2018 - 2019).

تألق ألكاسير كان محط تقدير مدربه في دورتموند السويسري لوسيان فافر الذي يقول عنه "إنه يشعر بكرة القدم".

ويرى المهاجم الإسباني الدولي السابق فرناندو توريس بطل مونديال 2010، أن ألكاسير "ظاهرة على طريقته الخاصة، قد لا يكون الأقوى تقنياً أو الأسرع أو الأقوى، لكنه يسجل دائماً الأهداف".

خارج الملعب، تعلم ألكاسير قيم العمل والتواضع من والده الذي كان يعمل في قطف البرتقال، ما يجعل هذا الأب الشاب لطفلته مارتينا البالغة عامين، متعلقاً بعائلته ويبتعد عن حياة السهر واللهو.

اعتبرت صحيفة ماركا المدريدية العام الماضي أن مغادرة ألكاسير لبرشلونة يمكن أن تتحول إلى خطأ تاريخي، ربما ستثبت المواجهتان في دور المجموعات بين دورتموند وبرشلونة صحة هذا التحليل.