الثلاثاء - 16 يوليو 2024
الثلاثاء - 16 يوليو 2024

كيف تحول ليفربول إلى قوة عظمى ويونايتد إلى «شبح» في 5 أعوام؟

في الوقت الذي يعتلي فيه ليفربول صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق 5 نقاط عن أقرب ملاحقيه، يحقق غريمه اللدود مانشستر يونايتد أسوأ انطلاقة له في تاريخه بالـ«بريمييرليغ».. فكيف تبدل الحال بين الفريقين خلال سنوات تعد على أصابع اليد الواحدة؟

ويملك ليفربول 21 نقطة في صدارة الدوري من 7 انتصارات متتالية، بينما اكتفى اليونايتد بـ9 نقاط جعلت انطلاقته هي الأسوأ في تاريخه.

والمنافسة بين الفريقين تاريخية لا سيما بين جماهيرهما، ولا ينسى أحد التحدي الذي وجهه جمهور ليفربول لمانشستر يونايتد عام 1993 بلافتة تقول «عودوا عندما تفوزون باللقب الـ18»، فرد عليها جمهور «الشياطين الحمر» في 2010 بلافتة تقول «أخبرتمونا أن نعود عندما نفوز باللقب الـ18.. وها نحن عدنا».

لكن كل شيء تبدل في أعوام قلائل، فأصبح ليفربول منافساً دائماً على لقب الدوري الذي خسره الموسم الماضي برصيد قياسي (97 نقطة) وبفارق نقطة وحيدة، إضافة إلى فوزه بدوري أبطال أوروبا وتأهله للنهائي لعامين متتاليين.

الأرقام تكشف كل شيء

بالرجوع إلى الأرقام، فإن سبب تبدل الأحوال بين الناديين يظهر بوضوح. إذ إن ليفربول أنفق على تشكيلته التي تتصدر البريمييرليغ حالياً 425.5 مليون جنيه إسترليني، منذ أن تعاقد مع أول عنصر فيها عام 2016، وهو البرازيلي فيرمينو مقابل 36.5 مليون إسترليني من هوفنهايم الألماني، وهو الموسم الذي أنهاه «الحمر» في المركز الـ8.

وفي موسم 2016-2017، ضم ليفربول السنغالي ساديو مانيه من ساوثهامبتون مقابل 36.5 مليون إسترليني، والهولندي جورجينيو فينالدوم من نيوكاسل مقابل 24.5 مليون إسترليني، إضافة إلى الكاميروني جويل ماتيب في صفقة مجانية من شالكه الألماني.

وفي موسم 2017-2018، ضم الفريق الأحمر اثنين من أبرز نجومه الحاليين، هما المصري محمد صلاح من روما الإيطالي مقابل 38 مليون إسترليني، والهولندي فيرجيل فان دايك من ساوثهامبتون مقابل 75 مليون إسترليني، إضافة إلى أليكس أوكسليد شامبرلين من أرسنال مقابل 35 مليون إسترليني وأندي روبرتسون من هال سيتي مقابل 9 ملايين فقط.

وأكمل ليفربول تشكيلته خلال موسم 2018-2019 بضم الحارس البرازيلي أليسون من روما مقابل 67 مليون إسترليني، ونابي كيتا من لايبزغ الألماني مقابل 53 مليون إسترليني، والبرازيلي فابينيو من موناكو الفرنسي مقابل 39 مليون إسترليني، والسويسري شكيردان شاكيري من ستوك سيتي مقابل 12 مليون إسترليني.

ولم يدفع ليفربول شيئاً في جيمس ميلنر الذي انضم في صفقة مجانية من مانشستر سيتي، ولا في جوردان هندرسون ولا ترينت ألكسندر أرنولد من أكاديمية الناشئين.

تكلفة تشكيلة يونايتد

أما مانشستر يونايتد، فتشكيلته الحالية تعود إلى عام 2011 عندما تعاقد مع الحارس الإسباني دافيد دخيا من أتليتكو مدريد مقابل 19 مليون إسترليني، وفيل جونز من بلاكبيرن مقابل 16.5 مليون إسترليني، وآشلي يونغ من أستون فيلا مقابل 15 مليون إسترليني.

وضم «مان يونايتد» إلى دفاعه كلاً من السويدي فيكتور لينديلوف من بنفيكا البرتغالي مقابل 35 مليون إسترليني، والإيفواري إريك بايلي من فياريال الإسباني مقابل 30 مليون إسترليني، ولوك شو من ساوثامبتون مقابل 30 مليون إسترليني، والبرتغالي ديوغو دالوت من بورتو مقابل 19 مليون إسترليني، والأرجنتيني ماركوس روخو من سبورتنغ لشبونة البرتغالي مقابل 16 مليون إسترليني، وأرون وان بيساكا من كريستال بالاس مقابل 55 مليون إسترليني، إضافة إلى أغلى مدافع في العالم هاري ماغواير من ليستر سيتي مقابل 87 مليون إسترليني، أي إن مانشستر يونايتد أنفق على خط دفاعه الحالي 322.5 مليون إسترليني!

وكلف خط الوسط خزينة مانشستر الحالي 199 مليون إسترليني، حيث ضم الصربي نيمانيا ماتيتش والإسباني خوان ماتا من تشيلسي مقابل 21 و37 مليون إسترليني، والبرازيلي فريد من شاختار الأوكراني مقابل 52 مليون إسترليني، إضافة إلى أغلى لاعب في حينه الفرنسي بول بوغبا من يوفنتوس الإيطالي مقابل 89 مليون إسترليني.

أما هجوم الشياطين، فتكلف 53 مليون إسترليني، حيث ضم الفرنسي أنتوني مارسيال من موناكو مقابل 36 مليون إسترليني، ودانيال جيمس من سوانزي مقابل 17 مليون إسترليني، في حين لم يكلف جيسي لينغارد أو ماركوس راشفورد أو ماسون غرينوود شيئاً نظراً لكونهم خريجي أكاديمية الناشئين.

ودون احتساب الصفقات الفاشلة التي غادرت النادي على غرار البلجيكي روميلو لوكاكو أو التشيلي أليكسيس سانشيز، فإن مانشستر يونايتد أنفق 593.5 مليون إسترليني على تشكيلته الحالية، التي تضعه في المركز الـ10 بفارق 12 نقطة عن غريمه اللدود.. فهل ولت أيام يونايتد إلى الأبد؟