الجمعة - 19 يوليو 2024
الجمعة - 19 يوليو 2024

الكوريتان تتعادلان سلباً في «أكثر المباريات المنتظرة»

الكوريتان تتعادلان سلباً في «أكثر المباريات المنتظرة»
تعادلت كوريا الشمالية مع ضيفتها وجارتها اللدودة كوريا الجنوبية سلباً الثلاثاء، ضمن التصفيات الآسيوية المزدوجة لمونديال 2022 وكأس آسيا 2023 في كرة القدم، في مباراة تركزت الأضواء عليها ولم تكن منقولة مباشرة على الهواء.

وتواجه بلدان في حالة حرب عملياً على ملعب "كيم إيل سونغ" في مباراة غير منقولة، دون جماهير كورية جنوبية أو حضور إعلامي أجنبي.

المباراة التي وصفها الاتحاد الاسيوي لكرة القدم بـ"إحدى أكثر المباريات المنتظرة"، كان بالمقدور متابعة مجرياتها فقط من خلال التعليق المباشر على موقع الاتحاد الدولي (فيفا) المقتصر على التبديلات والإنذارات.


ونشر الاتحاد الكوري الجنوبي صورة تظهر مدرجات الملعب خالية من الجماهير.


وهذه أول مباراة تنافسية تقام في بيونغ يانغ بين الجارتين، وسينتظر الجمهور الجنوبي كثيراً حتى يجهز شريطها لمتابعة مجرياتها.

وفي بيان رسمي، قالت وزارة الوحدة الكورية الجنوبية المعالجة لشؤون الحدود "وعدت كوريا الشمالية بتأمين قرص مدمج يحتوي المشاهد الكاملة للمباراة قبل مغادرة بعثتنا".

وتعين على أفراد البعثة ترك هواتفهم المحمولة في سفارة كوريا الجنوبية في بكين (الصين) قبل مغادرتهم، والتواصل مع الفريق في بيونغ يانغ يُعد مهمة بالغة الصعوبة.

قال مسؤول في الاتحاد الكوري الجنوبي "لا يوجد شيء مضمون فيما يتعلق بالاتصال، لذا علينا استخدام أي شيء يعمل في هذه اللحظة"، مضيفاً أنهم يعتمدون حالياً على البريد الإلكتروني.

عشية المباراة الاثنين، حضر المؤتمر الصحافي لمدرب كوريا الجنوبية البرتغالي باولو بنتو، و5 صحافيين من كوريا الشمالية، وعضوان من البعثة الجنوبية تعين عليهما العودة إلى الفندق حيث تتوفر خدمة الإنترنت لنشر تفاصيل المؤتمر على الموقع الإلكتروني للاتحاد الكوري الجنوبي.

وقال الأمين العام للاتحاد الآسيوي الماليزي داتو ويندسور جون لوكالة فرانس برس "نتفهم وضع كوريا الشمالية. لسنا متفاجئين".

وحضر المباراة رئيس الاتحاد الدولي جاني إنفانتينو، أحد الأجانب القلائل المسموح لهم بالحضور، نظراً لرفض كوريا الشمالية السماح لجماهير الجنوبية بمتابعة اللقاء من مدرجات الملعب.

وقال إنفانتينو بعد وصوله إلى المطار حيث رحب به رئيس الاتحاد الكوري الشمالي كيم جانغ سان "من دواعي سروري أن أكون هنا".

ورفع المنتخبان رصيدهما إلى 7 نقاط من 3 مباريات، مقابل 3 لكل من تركمانستان ولبنان الذي يحل ضيفاً على سريلانكا في وقت لاحق. ويتأهل متصدر كل من المجموعات الثماني مع أفضل 4 منتخبات تحتل المركز الثاني إلى الدور الثالث من التصفيات.

وجاءت المباراة في وقت بلغ فيه التقارب الدبلوماسي بين البلدين إلى طريق مسدود.

وشهدت شبه الجزيرة الكورية انفراجاً في صيف عام 2018 دفع إليه خصوصاً الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-إين، وناقش الطرفان إمكانية الترشح سوياً لاستضافة أولمبياد 2032. لكن منذ فشل القمة الثانية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في هانوي في فبراير، كثفت بيونغ يانغ انتقاداتها لسيول.

واستبعدت كوريا الشمالية إمكان استئناف الحوار مع كوريا الجنوبية، منددة بالمناورات العسكرية الأخيرة بين جارتها والولايات المتحدة.

وجاءت المباراة أيضاً في ظل تجديد كوريا الشمالية لاختباراتها الصاروخية، ومغادرتها لطاولة المفاوضات مع الأمريكيين مطلع الشهر في السويد.

وتبدو الأجواء المحيطة بهذه المباراة بعيدة عن المناخ الذي كان سائداً في عام 2018، حينما استغل مون الألعاب الأولمبية الشتوية التي استضافتها بلاده في بيونغ تشانغ لكسر الجليد مع الكوريين الشماليين، فيما كان التوتر بشأن الملف النووي الكوري الشمالي في أوجه في العام الذي سبق.

ورفضت كوريا الشمالية التواصل مباشرة مع كوريا الجنوبية بشأن تنظيم هذه المباراة، والتواصل الوحيد بينهما تم بواسطة الاتحاد الآسيوي للعبة.

واعتبر نجم المنتخب الكوري الجنوبي وتوتنهام الإنجليزي سون هيونغ-مين أن هذه المباراة الاستثنائية ليست سوى خطوة نحو مونديال 2022.

وقال "لسنا سياحاً، سنركز على المباراة".

وأوضح الاتحاد الدولي (فيفا) أنه على تواصل "مستمر" مع البلدين، وأكد متحدث باسمه "تملك كرة القدم قوة فريدة في جمع الناس بروح من الاحتفال واللعب النظيف ونأمل أن تكون الحال كذلك في 15 أكتوبر في بيونغ يانغ".

وعلق أحد المشجعين على مواقع التواصل الاجتماعي "مباراة غير منقولة مباشرة لا تعني شيئاً"، فيما أشار آخر إلى أن كوريا الشمالية "يجب أن تُقصى من الاتحاد الدولي" إذا لم تنقل المباراة مباشرة.

ولعقود، رفضت كوريا الشمالية استضافة جارتها الجنوبية مفضلة إقامة المواجهات بينهما في الصين.

وكانت المواجهة الأولى بينهما ودياً في كوريا الشمالية عام 1990 لتعزيز إعادة التوحيد. حمل الفريقان آنذاك علماً موحداً مثل شبه الجزيرة بأكملها. وأقيمت أول مباراة كرة قدم تنافسية في كوريا الشمالية عام 2017 بين تشكيلتين نسائيتين.