الجمعة - 27 مايو 2022
الجمعة - 27 مايو 2022

أتالانتا.. كرة قدم بالسلاح الأبيض

في مشاركته الأولى ضمن دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، ورغم بدايته المخيبة، خطف أتالانتا الإيطالي الأنظار وبلغ الدور ثمن النهائي أمس الأربعاء وهو في الرمق الأخير، ما تسبب بحماسة كبيرة في عقر داره وسلّط الضوء على فريق لا يحظى بإمكانات كبيرة.

كتبت صحيفة «لاغازيتا»: «خرافي»، فيما وصفت «كورييري» الإنجاز بالـ«سحري».. هكذا كالت الصحف اليومية الرياضية المديح لإنجاز «ديا» (لقب الفريق الإيطالي).

قارن كثيرون الإنجاز بفشل إنتر «الثري» في بلوغ ثمن النهائي، بعد وقوعه في مجموعة صعبة ضمت برشلونة الإسباني وبوروسيا دورتموند الألماني.


ربيع ملعب «سان سيرو» سيبقى حاضراً على الساحة القارية، إذ يخوض أتالانتا مبارياته المقبلة في البطولة داخل الملعب الضخم الواقع في مدينة ميلانو، بانتظار انتهاء الأعمال في ملعبه «أتليتي أتسوري ديتاليا».


على مواقع التواصل الاجتماعي عادت إلى الأذهان، ضمن مجال النقد اللاذع، جملة مدرب إنتر الحالي أنتونيو كونتي الذي قال عام 2014 عندما كان مشرفاً على يوفنتوس إنه «لا يمكننا تناول الطعام في مطعم بسعر 100 يورو وبجيبنا 10 يورو».

دخل أتالانتا المطعم الذي تبلغ كلفته 100 يورو، وصدم بخسارته أول 3 مباريات.

مطلع الموسم قدّرت صحيفة «لا غازيتا» إجمالي رواتبه بـ36 مليون يورو، أي في المركز الـ13 ضمن الدوري المحلي، وراء بولونيا وكالياري، وبالكاد أكثر من راتب البرتغالي كريستيانو رونالدو نجم يوفنتوس (31 مليون يورو).

وإذا لاحظ الجميع أن ممثلي البطولات الخمس الكبرى بلغوا ثمن نهائي دوري الأبطال الذي ينطلق في فبراير المقبل، إلا أن أحد المتسللين يبرز بين عمالقة القارة.

انتفاضة

يُعدّ أتالانتا بين الأندية الصغيرة التي لم تحقق إنجازات تذكر، باستثناء لقب كأس إيطاليا عام 1963، لكن كل شيء تغير في 2016 مع قدوم المدرب جان بييرو غاسبيريني وأسلوبه المبني على «كرة القدم بالسلاح الأبيض»، كما وصفته «لا غازيتا» الموسم الماضي لشرح الأسلوب الفائق الشراسة الذي طوّره المدرب.

حل أتالانتا مع غاسبيريني رابعاً، سابعاً، ثم ثالثاً الموسم الماضي في «سيري أ»، وهو الأفضل له في تاريخ مشاركته بالدوري، ما فتح له أبواب المشاركة الأولى في دوري أبطال أوروبا.

لكن بعد 3 جولات قارية، عجزت كتيبة غاسبيريني عن تسجيل أي هدف واهتزت شباكه 12 مرة، ليقبع في ذيل الترتيب دون نقاط.

لكن مع أمثال الهولندي دي رون والبلجيكي كاستاني والألماني غوسنس وباقي الجنود المجهولين الذين يرافقون المتألقين السلوفيني إيليتشيتش والكولومبي زاباتا والأرجنتيني «بابو» غوميز،تعلموا الدرس بسرعة في أوروبا، وكانت النقاط الـ7 التي حصدها الفريق في آخر 3 جولات كافية لضمان التأهل إلى الدور الثاني بين أفضل 16 نادياً في القارة العجوز.

في برغامو، وبعد الصافرة النهائية التي أعلنت فوز أتالانتا على أرض شاختار دانيتسك الأوكراني 3-0، اجتاح المئات من الجماهير وسط المدينة، وحضر نحو ألفين منهم إلى المطار الساعة الثالثة بعد منتصف الليل، للاحتفال بالأبطال وهم يلوحون بالأعلام ويطلقون القنابل الدخانية.