الخميس - 20 فبراير 2020
الخميس - 20 فبراير 2020

لماذا يركز ريال مدريد على التعاقد مع اللاعبين الشباب؟

أعلن ريال مدريد مساء الاثنين صفقته الأولى خلال الميركاتو الشتوي الجاري بالتعاقد مع متوسط الميدان البرازيلي الشاب رينير جيسوس كارفاليو (18 عاماً)، قادماً من فلامنغو مقابل 30 مليون يورو وبِعقدٍ يمتد لِـ 6 مواسم ونصف، ليواصل نادي العاصمة الإسبانية سياسته بالتعاقد مع أبرز اللاعبين الشباب حول العالم وخاصة من البرازيل.

ويركز ريال مدريد على التعاقد مع لاعبين شباب خلال السنوات الأخيرة كخطوة استباقية لِبِناء فريق للمستقبل القريب والمتوسط، في ظل دخول أبرز نجومه المراحل الأخيرة من مسيرتهم الكروية وعلى رأسهم سيرجيو راموس ومارسيلو ولوكا مودريتش وتوني كروس وكريم بنزيما، حيث أصبح نادي العاصمة يضم حالياً 17 لاعباً تحت 24 عاماً منهم 4 أقل من 20 عاماً، بما في ذلك اللاعبون المعارون خلال الموسم الجاري.

وكذلك يفضل ريال مدريد استثمار مبالغ تتراوح بين 30 و45 مليون يورو على التعاقد مع نجوم شباب يمكنهم تدعيم الفريق الأول بشكلٍ فوري أو الخروج على سبيل الإعارة قبل العودة خلال المواسم القادمة، على دفع مبالغ ضخمة يمكن أن تفوق 100 مليون يورو من أجل ضم أبرز نجوم الكرة الأوروبية والذين تتجاوز أعمارهم غالباً 25 عاماً، ما يمثل تحولاً كبيراً في سياسة ريال مدريد خلال السنوات الـ 20 الماضية تحت قيادة فلورنتينو بيريز، والذي لطالما كان يفضل إعادة بناء فريقه بالتعاقد مع أفضل اللاعبين في العالم كما حدث في 2000 و2009.


وبالنظر إلى التحول الكبير الذي يعرفه عالم الرياضة بشكلٍ عام وكرة القدم بشكلٍ خاص، قرر فلورنتينو بيريز وضع توجه جديد لِريال مدريد قبل نهاية فترته الرئاسية الثانية وعلى الأرجح الأخيرة في صيف 2021، حيث يرغب في استثمار أموال أقل على التعاقد مع اللاعبين وعدم دخول سوق النجوم الذي يتطلب حالياً 100 مليون يورو أو أكثر إلا في الضرورة القصوى، وذلك بهدف التركيز على استثمار أموال أكثر خارج الفريق ولِمصلحة النادي ببناء أفضل ملعب في العالم والذي سيمثل الخطوة الأولى لاستثمارات كثيرة تهدف لِتحقيق حلم بيريز بِجعل ريال مدريد صاحب أغلى علامة تجارية في عالم الرياضة وليصبح أول ناد أوروبي تتجاوز مداخيله السنوية مليار يورو قبل وصول عام 2030.
#بلا_حدود