الخميس - 09 أبريل 2020
الخميس - 09 أبريل 2020
No Image

سمعة رعاة يورو 2020 تلقي بظلالها على نزاهة الاتحاد الأوروبي

مع تواجد رعاة أمثال شركة فولكسفاغن الألمانية لصناعة السيارات وشركة النفط الأذربيجانية الحكومية "سوكار"، يبدو منظمو كأس أوروبا 2020 لكرة القدم مصممين على التعامل مع شركات ذات سجل غير نظيف رغم تصريحاتهم المتكررة عن تنظيم بطولة صديقة للبيئة.

في الوقت الذي يزعم الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) أن البطولة ستكون أكثر البطولات صديقة للبيئة على الإطلاق، بقيت فولكسفاغن راعياً رسمياً أساسياً في بطولاته الدولية منذ عام 2017، رغم الفضيحة التي ظهرت للعلن عام 2015 عندما اعترفت بالغش في الاختبارات الخاصة بالانبعاثات من سياراتها التي تستخدم مادة الديزل.

وتعرّض الاتحاد القاري للعديد من الانتقادات لإقامة البطولة في 12 بلداً مختلفاً على امتداد أوروبا احتفالاً بالذكرى الـ60 لتأسيس المسابقة، ما سيؤدي إلى انبعاثات كربونية جراء سفر المشجعين والمنتخبات.


إضافة إلى ذلك، لا تزال شركة "غازبروم" الروسية الحكومية المختصة بإنتاج واستخراج الغاز الطبيعي راعياً أساسياً في دوري أبطال أوروبا منذ عام 2012، وهي بطولة تنضوي تحت الاتحاد الأوروبي.

ويقول النقاد إن الشركة الرائدة السوفيتية سابقاً لا تستخرج فقط الهيدروكربون بطريقة غير مستدامة وتُلوث البيئة، بل تموّل أنظمة سياسية ذات أفعال مشكوك فيها حيال الديمقراطية وحقوق الإنسان.

أما شركة "سوكار" الحكومية فتتولى إدارتها عائلة علييف الحاكمة منذ استقلال أذربيجان عن الاتحاد السوفيتي، وهي عائلة نادراً ما التزمت باحترام حقوق الإنسان.

كما ويعتبر نقاد الكرملين (مقر الرئيس الروسي)، أن "غازبروم" التي تحتكر الغاز في روسيا هي إحدى أدوات السياسة الخارجية التي يستخدمها الرئيس فلاديمير بوتين لتعزيز مصالح الدولة السياسية والاقتصادية.

وأكد الاتحاد الأوروبي أنه "يدرك المعضلة" التي تشكلها كل من "سوكار" و"غازبروم" فيما ما يخص تأثيرهما على البيئة.

وقال "يويفا" في تعليقات مدونة لوكالة فرانس برس "نعتقد أنه من المفيد محاولة تطبيق معايير الإدارة المستدامة في حدث معين، عندما يكون الأمر ممكناً، حين ننظم بطولة كبرى".

وسيكون شعارا الشركتين منتشراً خلال البطولة، خصوصاً لكونهما تتمتعان بروابط قوية مع ملعبين من الملاعب المضيفة، فملعب مدينة سان بطرسبرغ الروسية مسمى "غازبروم ارينا"، رغم أن المنظمين سيغيرون اسمه خلال البطولة.

فيما أنفقت شركة سوكار مبلغاً "أقله 850 مليون دولار" على ملعب العاصمة باكو، وفق ما أفادت جمعية "أو سي سي آر بي" غير الحكومية التي تعمل مع صحافيي استقصاء في شرق أوروبا.
#بلا_حدود