الاثنين - 20 سبتمبر 2021
الاثنين - 20 سبتمبر 2021

فينيسيوس والضغط العالي ومخاطرة زيدان أسباب فوز الريال على برشلونة

كانت ليلة الحلم بالنسبة للبرازيلي فينيسيوس جونيور لحسم مباراة الكلاسيكو، والنقطة التي ولد منها خط ضغط ريال مدريد لخنق وهدم برشلونة في الشوط الثاني، ومخاطرة زيدان الناجحة بالرهان على مارسيلو، و"عامل كورتوا" وظهور ماريانو خمسة أسباب رئيسية في تزعم الميرينغي لصدارة الليغا.

1 ـ ليلة الحلم لفينيسيوس جونيور:



استحق اللاعب الشاب بإصراره أن يحظى بليلة كبيرة في ملعب سانتياغو برنابيو، فقد تحدى البرازيلي جميع الانتقادات وأظهر أنه الوحيد في صفوف الفريق الملكي القادر على مجابهة المنافسين دائماً وإحداث حالة من عدم التوازن في كل مرة ينطلق فيها بالكرة بحثاً عن مساحات.

جاءت جميع هجمات الفريق من أقدام فينيسيوس الذي خلق شعوراً بعدم الأمان للاعب الخصم نيلسون سيميدو وتسبب في انهيار دفاع الفريق الكتالوني، وفي شوط المباراة الأول افتقد اللاعب للنجاح في لمسته الأخيرة وهو الأمر الذي تغير في الشوط الثاني وكان حاسماً في مواجهة المرمى.

وفي لقطة الهدف ترك جيرارد بيكيه، مدافع البرسا، مساحة للاعب البرازيلي للتصويب واختار قطع التمريرة التي ظن أنه سيقوم بها، ولكن هذا القرار كلف فريقه هدفاً بعدما ارتطمت الكرة بقدمه وغيرت اتجاهها وتخطّت الحارس تير شتيغن، وبهذا الهدف أصبح فينيسيوس جونيور أصغر لاعب يسجل هدفاً في الكلاسيكو في القرن الـ21 متخطياً نجم البرسا ليونيل ميسي.

2-خط ضغط ريال مدريد:



كانت شجاعة لاعبي الفريق بقيادة مدربهم زيدان لها دور حاسم في نتيجة الكلاسيكو، وتميزت المعركة التكتيكية بنقطة انطلاق خط الضغط من الأمام، فقد قدم بيب غوارديولا مع مانشستر سيتي درساً للريال خلال مواجهة الفريقين عن طريق إجباره للخصم على التراجع نتيجة للضغط وهذا ما حاول كيكي سيتيين تنفيذه من خلال الاستحواذ على الكرة ولكنه لم ينجح في ذلك ولم تكن الفرص مثمرة.

ونجح مدرب البرسا في فرض سيطرته خلال الشوط الأول ولم يواجه فريقه أية خطورة، وكان مدريد على بعد أمتار كثيرة من مرمى الخصم ولم يصل إليه إلا في كرة وحيدة، وفي الشوط الثاني دخل الميرينغي بأسلوب مغاير تماماً وقارب بين خطوطه وكانت أقوى بشكل ملحوظ ونفذوا ضغطاً عالياً على برشلونة واستحوذوا على ملعبهم وكثفوا الهجوم حتى نالوا الجائزة وهي نقاط المباراة الثلاث.

3- عامل كورتوا:



كان الحارس البلجيكي تيبو كورتوا عاملاً فارقاً خلال مواجهات ريال مدريد وبرشلونة هذا الموسم، فهو لم يتلق أية أهداف خلال مواجهتي الليغا وكان متواجداً بقوة وثبات عندما احتاجه الفريق.

وجاء فوز الفريق واعتلائه لصدارة الترتيب بفضل الأربعة تصديات الحاسمة للحارس، فبخروجه سريعاً وتضييق المساحة على اللاعب آرثر نجح في منع استقبال فريقه هدفاً كان سيغير مجرى اللقاء، وأثبت كورتوا في لقاء الأحد أسباب تعاقد النادي معه، وجاء هدف الريال الأول الذي أحرزه فينيسيوس بفضل تصدي الحارس لكرة مهاجم البرسا برايثوايت.

4-مخاطرة زيدان:



لم يتوقع أحد تواجد البرازيلي مارسيلو في التشكيل الأساسي للفريق لمواجهة الكلاسيكو، وعندما تحدث المدرب عن حمايته للاعب ميندي من خطر التعرض للإيقاف خلال اللقاءات السابقة للكلاسيكو، ففي الحقيقة كان يرغب زيزو بذلك في اكتساب مارسيلو لإيقاع اللعب لأنه يعتبره لاعباً هجومياً لا غنى عنه خلال مواجهة برشلونة.

وفي أقل حالاته الفنية نجح في إنقاذ هويته والخروج فائزاً.. صيحة الغضب والحماس التي أطلقها في لحظة حاسمة بعدما دخل في سباق سرعة مع ميسي وتمكن من منعه من إدراك هدف التعادل، حررته من كل الضغوط التي كان فيها والانتقادات التي تعرض لها بجانب شعوره بفقدان أهميته في التشكيل الأساسي للفريق، فقد قدم مارسيلو مباراة كبيرة للغاية وأظهر أنه لا يزال يمتلك الكثير ليقدمه.

5-عطش ماريانو للعب:



عندما يدخل اللاعب لأرض الملعب كتغيير بهدف إضاعة الوقت يكون أمام خيارين أولهما الدخول وهو في حالة تراخي ولا مبالاة والآخر الدخول وهو متعطش للعب ولديه الرغبة في القيام بكل شيء، واختار ماريانو الخيار الثاني للتعبير عن ضيقه بسبب الظلم الواقع عليه لقلة الفرص التي تمنح له من قبل زيزو للمشاركة مع الفريق.

وما لم يتمكن بنزيمة من فعله في 6 مباريات نجح فيه ماريانو خلال ثواني، فقد حارب اللاعب للحصول على الكرة ورفض الذهاب ناحية الراية الركنية لتضييع الوقت وبكل تعطش للتهديف انطلق تجاه المرمى وسجل الهدف الثاني الذي كان بمثابة رصاصة الرحمة على الفريق الكتالوني.

#بلا_حدود