الاثنين - 06 أبريل 2020
الاثنين - 06 أبريل 2020
لاعبو أتالانتا في لقطة عقب المباراة. (الرؤية)
لاعبو أتالانتا في لقطة عقب المباراة. (الرؤية)

القرار الخاطئ.. كيف حوّل «يويفا» مباراة أتالانتا وفالنسيا إلى «قنبلة بيولوجية»؟

تعتبر إيطاليا وإسبانيا على رأس الدول الأوروبية الأكثر تضرراً من انتشار فيروس كورونا في أوروبا، بتسجيل قرابة 70 ألف حالة في إيطاليا وأكثر من 46 ألفاً في إسبانيا، وبخلاف الأسباب الرئيسة التي أدت إلى تدهور الأوضاع في البلدين، تعتبر كرة القدم من بين العوامل التي ساهمت في تفاقم الأوضاع، خاصة في إيطاليا، حيث تتجه أصابع الاتهام إلى مباراة ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا بين أتالانتا وفالنسيا، والتي أقيمت على ملعب سان سيرو في ميلانو، شهر فبراير الماضي.

ووصف عمدة بيرغامو مباراة أتالانتا وفالنسيا التي أقيمت يوم 19 فبراير الماضي بـ«قنبلة بيولوجية»، في ظل اعتقاد الأطباء والمختصين بأن المباراة المعنية كانت سبباً في تدهور الأوضاع في إقليم بيرغامو بشكل خاص وفي شمال إيطاليا بشكل عام، بسبب تناقل العدوى بشكل كبير بين أكثر من 45 ألفاً حضروا المباراة في ميلانو، منهم أكثر من 40 ألفاً من مشجعي أتالانتا، الذين سافروا معاً إلى ميلانو صباح يوم المواجهة واحتفلوا في تجمعات كبيرة بعد نهاية المباراة بفوز فريقهم (4 ـ 1)، قبل أن يعودوا إلى منازلهم وينقلوا العدوى إلى أقاربهم، وليبدأ انتشار الفيروس في بيرغامو منذ ذلك اليوم، ليصل لقرابة الـ7 آلاف حالة في المقاطعة بعد أقل من 5 أسابيع.

ووفقاً لصحيفة «كورييري ديلا سيرا»، فإن هناك احتمالاً كبيراً بأن تكون مباراة أتالانتا وفالنسيا قد تسببت في مضاعفة عدد حالات انتشار فيروس كورونا في جميع أنحاء إيطاليا وليس فقط في بيرغامو، خصوصاً بعد التأخر في تطبيق إجراءات الحجر الصحي وتعليق التنقلات بين المدن، وتستشهد الصحيفة بآراء خبراء وبالأرقام الرسمية لانتشار الفيروس خلال الأسابيع الماضية، حيث إن عدد حالات الإصابة في إيطاليا لم يكن يتجاوز بضع عشرات، بدون تسجيل أي حالة وفاة قبل يوم مباراة أتالانتا وفالنسيا، لكن الوضع تغير بشكل سريع بعد 19 فبراير، في مدينتي بيرغامو وميلانو المعنيتين بشكل رئيس بالمباراة، ليصبحا حالياً من أكثر المدن المتضررة من انتشار كورونا في إيطاليا وأوروبا بشكل عام.

ونقلاً عن نفس المصدر، فإن الدليل القاطع لتأثير مباراة 19 فبراير بين أتالانتا وفالنسيا على انتشار فيروس كورونا في إيطاليا، هي حالات العدوى التي ظهرت بين عدد من مشجعي فالنسيا الـ2500 الذين سافروا إلى ميلانو لحضور المباراة، وإصابة أكثر من صحافي رافقوا بعثة النادي الإسباني، والأكثر من ذلك إصابة أكثر من ثلث أعضاء نادي فالنسيا بالعدوى، من بينهم لاعبون ومدربون وإداريون، وهو الأمر الذي لا يترك مجالاً للشك في أن قرار السلطات الإيطالية والاتحاد الأوروبي لكرة القدم بلعب المباراة بحضور جماهيري كان خاطئاً مكلفاً، وسبباً رئيساً في تدهور الأوضاع في إيطاليا على وجه الخصوص.

#بلا_حدود