الاثنين - 28 نوفمبر 2022
الاثنين - 28 نوفمبر 2022

رصيد فيفا البنكي.. هل ينقذ كرة القدم؟

رصيد فيفا البنكي.. هل ينقذ كرة القدم؟

رئيس فيفا السويسري جياني إنفانتينو. (أ ف ب)

تواجه كرة القدم أزمة غير مسبوقة، أسوأ بكثير من أزمة الحرب العالمية الثانية، لأن الأزمة في ذلك الوقت كانت مجرد توقف مباريات، أما من الناحية الاقتصادية فكانت كرة القدم أقرب للهواية، ومصاريفها قليلة ومحدودة، أما الآن فهي صناعة مستقلة تعيش شللاً تاماً.

نشرت صحيفة نيويورك تايمز تقريراً خاصاً عن خطط فيفا للقيام بعملية إنقاذ ضخمة لصناعة كرة القدم، وذلك بضخ ما يقارب 2.7 مليار دولار في عجلة اللعبة، لتعود للدوران من جديد، وتحل كل الأزمات العالقة سواء فيما يتعلق بالبث التلفزيوني أو لعب المباريات دون جمهور.



الاتحاد الدولي لكرة القدم تفاعل مع تقرير نيويورك تايمز عبر إصدار بيان جاء فيه: «من واجبنا أن نقوم بأقصى مساعدة ممكنة في هذا الوقت، ونحن نعمل الآن على خيارات عديدة لمساعدة مجتمع كرة القدم حول العالم، وذلك بعد إنهاء القيام بتقييم شامل عن التأثير الاقتصادي للوباء على اللعبة».



وعند العودة إلى آخر تقرير مالي نشره الاتحاد الدولي لكرة القدم، ورد فيه أن الفيفا يملك ما يقارب 2.74 مليار دولار من السيولة كرصيد بنكي، وهو تقرير يعود لنهاية عام 2018، وجاء في التقرير وقتها «إن امتلاك السيولة الكافية يجعل فيفا في موقف قوي من أجل تشغيل وحماية مستقبل البطولات المنضوية تحت مظلة البطولة، وكذلك لضمان تطور كرة القدم العالمي بشكل عام».



وأضاف التقرير حينها «نستنتج أن وضع فيفا المالي صحي للغاية، وقابل للاستدامة بشكل قوي».

وبخصوص الرقم المذكور، 2.7 مليار دولار، سيكون كافياً لإنقاذ اللعبة، وجعلها تعود للطريق الصحيح وإعطائها موسماً إضافياً لاستعادة عافيتها على المستوى العالمي، شرط أن تعود المباريات للعب دون جمهور على الأقل في الدوريات الكبرى، ما يقلل من الخسائر المتعلقة بجزء مهم من البث التلفزيوني، ويضمن تلقي اللاعبين في الأندية المتوسطة والصغيرة أجورهم بشكل مستدام حتى عودة اللعبة.



ولن يتم صرف المبلغ المذكور أعلاه بشكل كامل، فهذه مخاطرة مالية لن يقبل عليها فيفا، لكن سيتم تخصيص جزء كبير منه لمهمة إنقاذ اللعبة، ويتم توزيع هذا الجزء المخصص على طريقتين؛ دعم مباشر لإنقاذ اللعبة على شكل مساعدات، وقروض بشروط مرنة للسداد.



رصيد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم

وهناك منظومة أخرى قوية مالياً، وتملك من السيولة الكثير، ألا وهي منظومة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، التي تشير آخر تقاريرها المالية إلى امتلاك ما يقارب 620 مليون يورو كرصيد بنكي.



سيولة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ستساعده على تأمين بطولاته الأساسية من دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي، وكذلك على دعم أكثر الدول تأثراً في قارته، على أن يتم توزيع دعمه بنفس آلية فيفا؛ ما بين مساعدات مباشرة وقروض ميسرة.



انضمام سيولة الاتحاد الأوروبي لسيولة فيفا، يعني أن هناك ما يقارب 3.5 مليار دولار جاهزة للضخ حالما تعود الحياة للعبة ولو دون جمهور، وهو ما تقاتل من أجله معظم الاتحادات المحلية، ما قد يعطي أملاً للمشاهدين بأن لعبتهم التي فقدوها، لن تستغرق وقتاً طويلاً لتعود إلى شكلها المعتاد، حالما يتخلص البشر من الوباء الحالي.