الجمعة - 18 سبتمبر 2020
الجمعة - 18 سبتمبر 2020
لابورت وغارسيا. (غيتي)
لابورت وغارسيا. (غيتي)

الهوية الدفاعية رهان مانشستر سيتي لتحقيق حلم الأبطال

اجتاز مانشستر سيتي عقبة معنوية كبيرة بتخطي ريال مدريد الإسباني في ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، لكن في مواجهته ضد ليون الفرنسي السبت ضمن ربع النهائي سيعوّل الفريق الإنجليزي كثيراً على خط دفاع لطالما تعرض لانتقادات لاذعة.



وقال مدربه الإسباني بيب غوارديولا بعد فوزه إياباً على ريال مدريد 2-1، بعد استئناف المسابقة إثر توقف قسري بسبب فيروس كورونا المستجد: «من أهم الأشياء الليلة أننا لم نرتكب أي خطأ في الدفاع».



وأقرّ المدرب عشية إلحاقه الإقصاء الأول للفرنسي زين الدين زيدان في دور إقصائي ضمن البطولة القارية المرموقة: «الأهم من تلقي الأهداف هو طريقة تلقيها».



ويعتبر مدرب برشلونة الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني السابق أن مفتاح النجاح في دوري الأبطال يكمن في خط الدفاع، وأن الأخطاء أمام المرمى «تعاقبك كثيراً، ندرك ذلك وسنحسّن ذلك تدريجياً، ولإحراز هذه المسابقة يجب أن نطوّر أنفسنا في هذا المجال».



رهان كبير أقدم عليه سيتي عندما قبل رحيل صخرة دفاعه المخضرم البلجيكي فنسنت كومباني دون تعويضه في قلب الدفاع.



ودفع سيتي ثمناً باهظاً في نهاية أغسطس الماضي بإصابة قلب دفاعه الفرنسي إيمريك لابورت.

كومباني مع غوارديولا الموسم الماضي. (غيتي)



وأمضى غوارديولا وقتاً طويلاً يبحث عن التركيبة المناسبة في قلب الدفاع، بين الأرجنتيني نيكولاس أوتامندي (32 عاماً) الذي تجاوز أفضل أيامه، وجون ستونز (26 عاماً) وبنيته الجسدية الضعيفة، واليافع الإسباني إريك غارسيا (19 عاماً).



وإزاء ذلك، أعاد المدرب المحنك لاعب الوسط البرازيلي فرناندينيو خطوة إلى الوراء، فكان الأكثر فاعلية بين زملائه.



التخبّط الدفاعي نتجت عنه خسارة قابلة للتفادي أمام نوريتش وكذلك أمام ولفرهامبتون، ما جعل دفاعه عن لقبه بالغ الصعوبة أمام ليفربول المحلّق في صدارة البريمييرليغ.



استثمارات متواصلة

وعلى الرغم من كل ذلك، حل دفاع سيتي في المركز الثاني في الدوري مع 35 هدفاً في شباكه، على غرار الموسم الماضي بعدما كان الأقوى دفاعياً في موسم 2018.



لكن هذا الرقم الجميل يعود لتطوّر الفريق بعد وقفة كورونا، حيث تلقى 12 هدفاً مقابل 23 في ذهاب الدوري.



فضل كبير لهذا النمو الدفاعي يعود لتعافي لابورت. من أصل 15 مباراة خاضها الفرنسي الدولي، احتفظ «سيتيزينس» 11 مرة بنظافة مرماه.



في غضون سنتين ونصف في شمال إنجلترا، حقق الفرنسي 50 فوزاً من أصل 59 مباراة خاضها، محطماً رقم العاجي ديدييه دروغبا الذي احتاج إلى 60 مباراة مع تشيلسي للوصول إلى هذا الرقم.



ويتوقع أن يكون لابورت البالغ 26 عاماً والقادم من أتلتيك بلباو الإسباني، الصخرة التي سيبني سيتي عليها دفاعه في السنوات المقبلة.



ولم يبخل سيتي يوماً في الإنفاق على خط دفاعه، مع بعض الصفقات المتعثرة على غرار استقدام الفرنسي الياكيم مانغالا من بورتو البرتغالي مقابل 50 مليون يورو، أو جون ستونز من إيفرتون مقابل 55 مليون يورو، لكن المبلغ الكبير الذي أنفقه على لابورت (65 مليون يورو) جاء في مكانه المناسب لإنقاذ تشكيلة «بيب» من تصدّعات إضافية.



وحماية لوسط دفاعه، يقف الظهير الفرنسي بنجامان مندي القادم مقابل 57 مليون يورو، وكايل ووكر (52 مليون يورو) أو حتى البرتغالي القادم الموسم الماضي جواو كانسيلو (65 مليون يورو).



لم يكتفِ الفريق المملوك إماراتياً بذلك، بل بكّر في انتداباته مستقدماً الهولندي نايثن آكي من بورنموث مقابل 45 مليون يورو، ويبدو أن البرازيلي دييغو كارلوس (إشبيلية الإسباني) أو السنغالي خاليدو كوليبالي (نابولي الإيطالي) ضمن المرشحين لتعزيز الهوية الدفاعية لتشكيلة غوارديولا.

#بلا_حدود