الاحد - 25 أكتوبر 2020
الاحد - 25 أكتوبر 2020
جيمي باتلر. (غيتي)
جيمي باتلر. (غيتي)

باتلر.. قصة رجل طرد من المنزل إلى عرش السلة الأمريكية

صحيح أن جيمي باتلر يخوض الأربعاء نهائيات دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين للمرة الأولى في مسيرته، إلا أن رحلته إلى هذا الإنجاز بدأت عندما طردته والدته من المنزل في سن المراهقة.

يقود باتلر (31 عاماً) المولود في ولاية تكساس فريقه ميامي هيت الأربعاء في المباراة الأولى من السلسلة النهائية ضد لوس أنجلوس ليكرز ونجمه ليبرون جيمس في «فقاعة» أورلاندو بولاية فلوريدا.

وبالنسبة لباتلر، فإن هذا أكبر اختبار رياضي في حياة قضاها في الكفاح حيث تغلّب غالباً على الصعاب.

بعدما ترك والده المنزل وهو رضيع، ترعرع باتلر في بلدة تومبول في ضواحي مدينة هيوستن. وعن 13 عاماً، طلبت منه والدته مغادرة المنزل، إذ يستذكر في حديث مع شبكة «إي أس بي أن» كلماتها «لا أحب مظهرك. عليك الرحيل».

كان جيمي لسنوات طويلة من دون مأوى، حيث أمضى أياماً قليلة أو أسابيع وهو ينام على الأريكة في منازل أصدقائه قبل أن تنفرج أموره.

في المدرسة الثانوية، وجد أخيراً منزلاً دائماً، حيث مكث مع عائلة أحد أصدقائه، جوردان ليزلي، وهو أيضاً رياضي موهوب أصبح لاحقاً لاعباً في دوري كرة القدم الأمريكية (إن أف أل).

وبعد أن باتت حياته مستقرة، أصبح باتلر قادراً على التركيز على كرة السلة. وعلى الرغم من عدم اعتباره لاعباً كفؤاً خارج المدرسة الثانوية، إلا أنه حصل في النهاية على منحة دراسية رياضية في جامعة ماركيت في ويسكونسن.

- لا تشعروا بالأسف تجاهي

رغم المشكلات التي عانى منها في شبابه، إلا أن باتلر يكره استخدام قصته الدرامية على أنها السرد الرياضي الكلاسيكي والمناسب للانتصار على المصاعب.

وقال في حديث مع «إي إس بي إن» في عام 2011 قبل «درافت» الدوري «أرجوكم، أعرف أنكم ستكتبون شيئاً ما، أطلب منكم فقط ألّا تكتبوا بطريقة تجعل الناس تشفق عليّ.. أكره ذلك».

هذه التحديات جعلت باتلر اللاعب الشرس الذي ساهم في قيادة ميامي إلى نهائيات الدوري للمرة الأولى منذ عام 2014.

لقد احتاج باتلر الذي شارك في مباراة كل النجوم «أول ستار» 5 مرات في مسيرته وقتاً طويلاً لإيجاد بيئته المفضلة.

اختاره شيكاغو بولز كصاحب المركز 30 في «درافت» الـ«إن بي أيه» منذ 9 أعوام، حيث أمضى معه 6 مواسم قبل الانتقال إلى مينيسوتا تيمروولفز عام 2017.

ولكن مشكلات مع كارل-أنطوني تاونز ساهمت في رحيله بعد موسم واحد فقط، حيث انضم إلى فيلاديلفيا سفنتي سيكسرز في صفقة تبادل في نوفمبر من عام 2018.

من الناحية النظرية، كان من المفترض أن يكون الفريق مناسباً تماماً لباتلر بعد أن شكّل إضافة كبيرة لقوة ناشئة تكمن في أمثال الكاميروني جويل إيمبيد والأسترالي بن سيمونز.

لكن بعد خروج سيكسرز من نصف نهائي المنطقة الشرقية الموسم الماضي، وجد باتلر نفسه خارج أسوار الفريق مجدداً.

تعاقد في يوليو 2019 مع ميامي هيت في صفقة شملت عدة تبادلات. ووجد في ميامي الواقعة في ولاية فلوريدا، مع المدرب إيريك سبولسترا ورئيس النادي المدرب الأسطوري بات رايلي «منزله» أخيراً.

- أنا سعيد لأني في منزلي

قال باتلر عن انتقاله إلى ميامي «أعتقد أن الأمر يتعلق في أن تكون مرغوباً، وأن يتم تقديرك لما تقدمه، كما قلت مراراً وتكراراً».

باتلر الذي تعلّم عن ثقافة الفريق من أسطورة هيت دواين وايد، يقول إنه لم يحتج للوقت من أجل الاقتناع.

وقال «خلال العشاء الأول مع سبولسترا وبات، شعرت أني في منزلي، أن يكون مرغوباً بك، هو ما يحتاج إليه كل شخص في العالم، ليس فقط في كرة السلة. أنا سعيد لأني في منزلي».

#بلا_حدود