الاحد - 29 نوفمبر 2020
الاحد - 29 نوفمبر 2020
برشلونة. (أرشيفية)
برشلونة. (أرشيفية)

برشلونة أول نادٍ يعلن مشاركته في «دوري السوبر الأوروبي»

هل يبصر الدوري السوبر الأوروبي لكرة القدم النور بعد موافقة نادي برشلونة الإسباني على المشاركة في مشروع يصب في مصلحة الأندية الكبرى، بحسب ما أعلن رئيسه المستقيل جوزيب ماريا بارتوميو، الثلاثاء.

تحوّلت الشائعات إلى حقيقة مع استدعاء بارتوميو وسائل الإعلام للإعلان عن استقالته، فقد رمى الرئيس السابق قنبلة إعلامية صغيرة.

قال بارتوميو: «وافق مجلس الإدارة، أمس الاثنين، على قبول الشروط المسبقة للمشاركة في الدوري السوبر الأوروبي لكرة القدم بين الأندية»، موضحاً أن «قرار المشاركة في هذه المسابقة يحتاج إلى التصديق من جمعية ممثلي سوسيوس (المشجعون-المساهمون) لبرشلونة».

وهذا أول تأكيد رسمي لمشروع الدوري المغلق بين كبار أندية القارة العجوز.

وكانت الصحف البريطانية كشفت الأسبوع الماضي، عن الخطوط العريضة لهذه البطولة، وأشارت «سكاي سبورت» في 20 الجاري، إلى أن المفاوضات الخاصة بإنشاء هذه المسابقة التي ستنافس بطولات الاتحاد الأوروبي على غرار دوري الأبطال ويوروبا ليغ، على وشك التحقق.

ومن المفترض أن تجمع هذه البطولة «السوبر» أفضل 18 نادياً في البطولات الأبرز في أوروبا، مع إجراء مباريات فاصلة في نهاية كل موسم، على طريقة نظام التجمع الذي أقيم في أغسطس الماضي بين 8 أندية في دوري الأبطال الأخير في لشبونة، بعد تفشي فيروس كورونا المستجد.

«مسابقة شبح»

يمكن لمشروع مماثل أن يصطدم بالعديد من المنتقدين: الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الضامن لنظام أكثر جدارة، حيث يتعين على الأندية التأهل من خلال بطولاتها المحلية إلى المسابقات القارية.

وكرر الاتحاد الأوروبي معارضته القوية للدوري السوبر، وقال في رد على سؤال لفرانس برس: «إن رئيسه السلوفيني ألكسندر تشيفيرين أشار بوضوح في مناسبات عدة معارضة الاتحاد القاري إلى قوة إنشاء دوري السوبر».

وأضاف: «مبادئ التضامن، والصعود، والهبوط والدوريات المفتوحة غير قابلة للتفاوض. هذا هو السبب وراء كرة القدم الأوروبية، ويجعل من دوري الأبطال أفضل مسابقة رياضية في العالم».

وكان رئيس الاتحاد الدولي جاني إنفانتينو، نفى الأسبوع الماضي، دعمه للبطولة الجديدة، وقال في حديث لصحيفة سويسرية «أنا مهتم بكأس العالم للأندية وليس دوري السوبر».

ثم هناك المدافعون عن الأندية المتوسطة والصغيرة التي سيتم إقصاؤها على الأرجح من دوري السوبر، أو تكون عاجزة عن الاستمرار بجدول مباريات مزدحم.

وكان رئيس الاتحاد الأوروبي السلوفيني ألكسندر تشيفيرين، قد استبعد في أغسطس الماضي، في مقابلة مع فرانس برس، فكرة دوري السوبر «أي دوري سوبر بين 10، 12، 24 نادياً سيصبح مملاً.. عندما تستمعون إلى نشيد دوري الأبطال، تعرفون عما نتحدث.. لا أرى كيف يمكن أن يكون ناجحاً، حتى لو حاولوا القيام بذلك».

رأي مماثل عبّر عنه رئيس رابطة الدوري الإسباني خافيير تيباس، في مقابلة مع فرانس برس، الأربعاء: «هذه المشاريع تحت الأرض تبدو جيدة فقط عندما تفكر فيها الساعة الخامسة صباحاً بعد ليلة تقضيها في الحانة».

وردّ تيباس، الثلاثاء، فوراً على تصريحات الإداري الكتالوني مغرّداً على تويتر: «لسوء حظ بارتوميو، يعلن في اليوم الأخير (من ولايته) المشاركة في مسابقة شبح تقود برشلونة إلى الخراب، وتؤكد جهله في صناعة كرة القدم».

مشروع بـ6 مليارات دولار

يشكّل هذا المشروع المنبوذ من رؤساء روابط الدوريات، رافعة اقتصادية جدية لأندية تهاوت ميزانياتها في أزمة تفشي فيروس «كوفيد-19» بدءاً من الربيع الماضي.

بحسب «سكاي سبورت»، يبلغ تمويل البطولة الجديدة 6 مليارات دولار أمريكي، مضمونة من خلال تمويل حقوق البث التلفزيوني للحدث. يمكن لكل نادٍ تلقي «مئات الملايين من الجنيهات الاسترلينية» نتيجة مشاركته بحسب الصحف البريطانية.

وأصرّ بارتوميو، مساء الثلاثاء، «سيضمن الدوري السوبر الأوروبي أن يستمر النادي بالانتماء إلى سوسيوس (الجماهير). نتفرد بكوننا لا نوزّع الأرباح، بل تُخصَّص للاستثمارات الرياضية والميراثية»، مضيفاً أن «النادي يتمتع بصلابة لا جدال فيها».

وأعلن برشلونة، مطلع الشهر الجاري، أن خسائره بلغت 97 مليون يورو (114 مليون دولار أمريكي) للموسم الماضي، فيما وصلت قيمة ديونه إلى 488 مليون يورو.

وكانت مشاريع إصلاح البطولات القارية محط جدل كبير في الأشهر الأخيرة، وذلك بعد نهاية عقود حقوق النقل التلفزيوني عام 2024، إذ تحاول أندية الطليعة الدفع نحو إنشاء بطولة نخبوية تنتقدها أندية أخرى وروابط الدوريات المحليات.

#بلا_حدود