الاثنين - 29 نوفمبر 2021
الاثنين - 29 نوفمبر 2021
سواريز محتفلاً بقميص أتلتيكو مدريد. (غيتي)

سواريز محتفلاً بقميص أتلتيكو مدريد. (غيتي)

«ريختر» برشلونة الغريب يُحمّل كومان «غلطة» بيع سواريز

لا يمكن لمقياس «ريختر» أن يكشف عن مشاعر جماهير برشلونة اتجاه لويس سواريز الذي انضم لأتلتيكو مدريد خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية، سواء كانت ندماً أو قبولاً لما حدث، كما يكشف عن مدى الهزات الأرضية، لأن هذه «الهزة» تفوق الأرقام القياسية بسبب التألق اللافت للمهاجم الأوروغواياني في ملعب واندا ميتروبوليتانو.

وهنالك شبه إجماع على ارتكاب برشلونة خطأً كبيراً بالتخلي عن سواريز في الصيف الماضي، لواحد من أهم المنافسين على لقب الدوري الإسباني وهو أتلتيكو مدريد، وما زاد الطين بلة أن الصفقة كانت مجانية دون أن يدفع «روخيبلانكوس» أي يورو للخزينة الكتالونية.

وبدأت جماهير برشلونة بلوم المدرب الهولندي رونالد كومان بسبب التفريط بالهداف الأوروغواياني الذي سجل هدفه التاسع في الليغا خلال الموسم الحالي، وهو العدد نفسه من الأهداف التي سجلها أنطوان غريزمان ومارتن برايثويت وعثمان ديمبيلي وفيليب كوتينيو مجتمعين في الموسم الحالي.

البكاء على «أطلال» سواريز.. هل هذا منطقي؟

ورغم أن المهاجم الأوروغواياني لم يكن الهدف الأول لجماهير برشلونة في قائمة اللاعبين المطالب برحيلهم في الصيف الماضي، خصوصاً بعد الهزيمة التاريخية أمام بايرن ميونيخ بنتيجة 8-2، فإنه كان حاضراً فيها برفقة جوردي ألبا وسيرجي روبرتو وسيرجيو بوسكيتس وجيرارد بيكيه.

ولم تقف الجماهير الكتالونية في صف سواريز في السنوات الأخيرة بسبب قلة حركته في الملعب وإصراراه على المراوغات الفاشلة في كل مباراة، وعدم مساهمته الدائمة في دوري أبطال أوروبا، لتطالب بالبحث عن لاعب جديد يخطف مركزه في كل صيف.

والسؤال: هل تغير سواريز؟ الهداف الأوروغواياني لم يسجل في 4 مباريات أوروبية خاضها مع أتلتيكو مدريد، بينما أنه ليس اللاعب الذي يتحرك كما كان يفعل في الموسم الأول له مع برشلونة وما قبل ذلك في ليفربول وأياكس أمستردام، وعلى صعيد المراوغات فقد حاول المراوغة 13 مرة في الليغا هذا الموسم ولم ينجح إلا في 5 مراوغات.

ومن كان يساند سواريز بسبب أهدافه، فهو الأكثر حزناً على رحيله الآن، لكن من كان يلومه في ذلك الوقت فإن «لويزيتو» لم يتغير، لأنه كان وما زال هدافاً من الطراز الرفيع.

هل كومان المذنب؟

عندما جاء كومان إلى برشلونة عمل على بدء دورة جديدة عن إنجازات الماضي، الهولندي طالب برحيل سواريز لأن الإدارة وعدته بمهاجم هداف آخر يحل مكانه مثل لاوتارو مارتينيز، أو ممفيس ديباي على الأقل.

كومان لم يختلف مع جماهير برشلونة التي طلبت ذات الطلب، إنما كانا ضحية الإدارة التي أجبرت الفريق على اللعب بخيارات أخرى، ليصبح سواريز حلماً بعد أن كان منبوذاً.

ويمكن لوم كومان على أنه جزء من عملية رحيل اللاعب الأوروغواياني، إلا أن الهولندي لا يتحمل سوى جزء بسيط جداً من الذنب.