الخميس - 04 مارس 2021
Header Logo
الخميس - 04 مارس 2021
سائق التجارب في صفوف رينو الصيني دجو غوانيو. (أ ف ب)

سائق التجارب في صفوف رينو الصيني دجو غوانيو. (أ ف ب)

غوانيو أوّل صيني يطرق أبواب «فورمولا 1»

عندما كان يلهو بسياراته الصغيرة في طفولته، كان يحلم أن يصبح أوّل سائق صيني يخوض غمار سباقات فورمولا 1. لم يعد حلم سائق التجارب في صفوف رينو الصيني دجو غوانيو بعيد المنال.

إذا نجح في بلوغ هدفه كما يتوقع الكثير من المراقبين، فإن ابن شنغهاي البالغ من العمر 21 عاماً سيستقطب بلا شك اهتماماً مثيراً برياضة السيارات في الصين.

وقال غوانيو الذي يشارك في سباقات فورمولا 2 حالياً لوكالة فرانس برس «في عمر الرابعة أو الخامسة، كنت قد أصبحت شغوفاً. جميع هدايا عيد ميلادي كانت سيارات صغيرة».

وكشف: «عندما بلغت السابعة والنصف من عمري، مارست الكارتينغ داخل قاعة مقفلة. كانت المرة الأولى التي أقوم فيها بقيادة سيارة كارت حقيقية. لقد عشقت هذا الأمر مباشرة».

بدأت قصة غوانيو الحقيقية عام 2012، عندما توجه الشاب اليافع إلى مدينة شيفيلد في الشمال الإنجليزي لينضم إلى حظيرة تمارس الكارتينغ مشيراً «لم أكن أجيد اللغة الإنجليزية في تلك الفترة».

بعد تسجيله نتائج جيدة في مختلف فئات الكارتينغ، انضم غوان-يو إلى أكاديمية «رينو سبور» الفرنسية المرموقة التي تعنى بالإشراف على السائقين الشبان الموهوبين.

رُقّي غوانيو إلى سائق تجارب في الفريق الفرنسي وتعاون في هذا الصدد مع السائق الإسباني المخضرم فرناندو ألونسو بطل العالم مرتين عامي 2005 و2006.

في موسمه الأول في سباقات فورمولا 2 عام 2019، اختير غوانيو أفضل سائق مبتدئ بحلوله في المركز السابع مع الفريق البريطاني «يوني-فيرتويزي رايسينغ».

ونجح الصيني الموسم الماضي الذي شهد اضطرابات كثيرة بسبب تفشي جائحة كوفيد-19 على نطاق واسع، في تحقيق أول فوز له في هذه الفئة وتحديداً في سباق سوتشي الروسي.

وبالنسبة إلى العديد من المراقبين، فإن ارتقاء غوانيو إلى سباقات فورمولا 1 ليس سوى مسألة وقت فحسب.

بيد أنه يتعين عليه تحقيق نجاحات أخرى في فورمولا 2، لكي يحصد ما يكفي من نقاط للحصول على «الرخصة السوبر» التي ستخوله الالتحاق بالفئة الأولى.

ويقول غوانيو في هذا الصدد «إنه هدفي الرئيسي. لا أدري متى سيتحقق هذا الأمر، لكن ما هو أكيد بأني السائق الصيني الأقرب لتحقيق هذا الأمر» أي المشاركة في سباقات فورمولا 1.

وأضاف «المرحلة الأخيرة هي الأصعب، لأنه يتعين علي الحصول على الرخصة السوبر لكن أيضاً أن أكون محظوظاً لإيجاد مركز شاغر في فورمولا 1».

ويدافع عن ألوان فريق رينو الذي سيصبح اسمه رسمياً الموسم المقبل «ألبين أف وان تيم» كل من ألونسو والفرنسي استيبان اوكون.

وقال غوانيو «عندما ذهبت إلى جائزة الصين الكبرى (شنغهاي) عام 2019 كان الجميع يقولون لي نأمل في رؤيتك في فورمولا 1 خلال سنتين. هذا الأمر حفّزني كثيراً».

ويشعر غوانيو بأنه وسط رهانات مادية هامة، فالصين هي سوق ضخمة لفورمولا 1 ولا شك بأن بروز نجم محلي صاعد سيلقي الضوء أكثر على رياضة الفورمولا 1 في هذه الدولة التي يبلغ عدد سكانها 1,3 مليار نسمة.

ويختم السائق الصيني بقوله «في الصين، عندما يحقق شخص ما نتيجة لافتة، يبدأ الناس بمتابعة تلك الرياضة بصورة مستمرة. إذا نجحت في الارتقاء إلى فورمولا 1، سيهتم صينيون كثر بذلك».

#بلا_حدود