الأربعاء - 08 ديسمبر 2021
الأربعاء - 08 ديسمبر 2021
خوان لابورتا. (رويترز)

خوان لابورتا. (رويترز)

رسمياً.. لابورتا يفوز برئاسة برشلونة

حسم خوان لابورتا رسمياً مقعد رئاسة نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم بعد 11 عاماً من رحيله عن رئاسة النادي الكتالوني، حسبما أظهرت نتائج الفرز لأصوات أعضاء النادي عقب الانتخابات التي أجريت يوم الأحد.

وأعلن النادي على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي عبر الإنترنت: «خوان لابورتا هو الرئيس الجديد لبرشلونة».

وجرت أمس الأحد نسخة تاريخية من انتخابات النادي الكتالوني لاختيار رئيس جديد لبرشلونة يتولى مقاليد الأمور في السنوات المقبلة التي تواجه فيها إدارة النادي العديد من التحديات الصعبة.

وبعد فرز أصوات المشاركين في الانتخابات، تفوق لابورتا (58 عاماً) بفارق هائل على منافسيه فيكتور فونت وأنطوني فريتشا ليخلف جوسيب ماريا بارتوميو في رئاسة النادي بعد شهور من استقالة بارتوميو.

وقال لابورتا: «أود توجيه الشكر إلى جميع أعضاء النادي الذين شاركو في هذه الانتخابات، والذين جعلونا أكثر من مجرد نادٍ. وأعتقد أنها أهم انتخابات في تاريخ النادي».

وأضاف: «سنعيد السعادة لمشجعي برشلونة. سنتغلب على كل الصعاب. المشجعون سيظلون هم مُلاك النادي».

وقال لابورتا مع احتفاله بنتيجة الانتخابات: «لنذهب إلى باريس ونرى ما إذا كان بإمكاننا قلب النتيجة لصالحنا» في إشارة للمواجهة المرتقبة بين برشلونة ومضيفه سان جيرمان الفرنسي يوم الأربعاء المقبل في إياب دور الـ16 لدوري الأبطال الأوروبي.

وكان برشلونة خسر 1 - 4 على ملعبه ذهاباً ليكون مطالباً بالفوز بأربعة أهداف نظيفة على الأقل في مباراة الإياب للفوز في هذه المواجهة والتأهل لدور الثمانية.

وأظهرت نتائج فرز 100% من الأصوات حصول لابورتا على 30 ألفاً و184 صوتاً بنسبة 54.28% من المشاركين في التصويت مقابل 16 ألفاً و679 صوتاً (بنسبة 29.99%) لمنافسه فونت و4769 صوتاً (بنسبة 8.58%) للمنافس الآخر فريتشا، ليفوز لابورتا رسمياً برئاسة النادي.

ولم يتردد فريتشا في تهنئة لابورتا بعد فرز 75% من الأصوات قائلاً: «أود تهنئة لابورتا على فوزه الذي لا يسمح بأي نقاش. علينا أن ندعم الآن الرئيس الجديد للنادي».

ويبدأ لابورتا ولايته الجديدة في رئاسة النادي وسط أزمات هائلة يواجهها النادي الكتالوني، حيث بلغ إجمالي ديون النادي نحو 1.2 مليار يورو (1.4 مليار دولار) كما ينتهي عقد اللاعب الأرجنتيني ليونيل ميسي مع النادي في نهاية الموسم الحالي ما يعني إمكانية رحيل النجم الشهير عن النادي مجاناً عقب نهاية الموسم الحالي.

وأدلى ميسي (33 عاماً) بصوته في الانتخابات برفقة زملائه في الفريق مثل سيرخيو بوسكيتس وجوردي ألبا وريكي بويج، كما أدلى بارتوميو بصوته لاختيار من يخلفه في رئاسة النادي.

واستمرت عملية التصويت أمس الأحد لمدة 12 ساعة بداية من التاسعة صباح أمس وحتى التاسعة مساء بتوقيت برشلونة.

وشارك في التصويت 35 ألفاً و13 عضواً بالنادي الكتالوني ما يمثل 31.74% من حجم الجمعية العمومية للنادي (من لهم حق التصويت).

ومع إضافة عدد الأعضاء الذين أدلوا بأصواتهم عبر البريد الإلكتروني مسبقاً حتى 26 فبراير الماضي، يبلغ إجمالي عدد المشاركين في هذا التصويت 51 ألفاً و765 عضواً، حسبما أعلن النادي.

وأجريت الانتخابات أمس في 6 مقرات مختلفة هي برشلونة (كامب نو- بالاو بلاوجرانا) وخيرونا ولييدا وتاراجونا وتورتوسا وأندورا.

وكانت استبيانات تزامنت مع غلق باب التصويت أظهرت تقدم لابورتا بنسبة تفوق 58%.

وكان مجلس إدارة النادي بقيادة بارتوميو استقال في 27 أكتوبر الماضي بعد حركة المعارضة في النادي للإطاحة ببارتوميو وسحب الثقة من مجلسه.

وكان المعارضون لبقاء بارتوميو جمعوا 19 ألفاً و532 توقيعاً للدفع باتجاه عقد جمعية عمومية للنادي وسحب الثقة منه علماً بأن المطلوب وقتها لهذا الإجراء كان 16 ألفاً و521 توقيعاً.

وإزاء هذا، اختار بارتوميو الاستقالة مبكراً وعدم الانتظار لعقد هذه العمومية. وتولى كارلوس توسكيتس إدارة شؤون النادي بصفة مؤقتة لحين إجراء الانتخابات التي كانت مقررة في وقت سابق لكنها تأجلت بسبب جائحة كورونا.

وبعد أكثر من 4 شهور على استقالة بارتوميو، انتخب النادي الكتالوني رئيسه الجديد الذي سيتولى مهمة الإنقاذ رياضياً واقتصادياً.

وكان مقرراً إجراء هذه الانتخابات في يناير الماضي ولكنها تأجلت بسبب أزمة تفشي الإصابات بفيروس «كورونا» المستجد.

وكان لابورتا نجح في انتخابات النادي عام 2003 وظل في منصبه حتى 2010 لكنه خسر في آخر انتخابات سابقة للنادي الكتالوني وذلك في 2015.

وخلال الفترة من 2003 إلى 2010، حقق برشلونة العديد من البطولات منها 6 بطولات في 2009 تحت قيادة المدرب جوسيب غوارديولا حيث اعتبر هذا الفريق وقتها هو الأفضل في التاريخ.

ويأمل أعضاء النادي وعشاقه في كل مكان بالتأكيد أن تكون هذه الانتخابات وفوز لابورتا بمثابة إسدال الستار على المحنة العصيبة التي عاشها النادي خلال الفترة الماضية، ولكنهم يدركون أيضاً أن الفترة المقبلة لن تكون سهلة على الإطلاق في ظل التحديات الهائلة التي تنتظر الرئيس الجديد للنادي.

وانحصر الصراع على رئاسة النادي الكتالوني بين 3 مرشحين هم فونت وفريتشا ولابورتا قبل أن يستعيد الأخير موقعه في رئاسة النادي.

وقد تصبح هذه الانتخابات فاصلة في تاريخ هذا النادي في ظل الكبوة الهائلة التي مر بها على مدار الفترة الماضية وحاجته إلى طوق النجاة بشكل عاجل وملح للخروج من الأزمة الحالية التي خلفتها جائحة كورونا.

وأجريت الانتخابات رغم استمرار أزمة تفشي الإصابات بفيروس «كورونا» المستجد، والتي خلفت تبعات صعبة على النادي الكتالوني مثل معظم الأندية في كل أنحاء العالم كما جاءت وسط وضع صعب للفريق على المستوى الرياضي لم يخففه سوى تأهل الفريق لنهائي كأس ملك إسبانيا.

ويواجه برشلونة خلال أيام قليلة فقط خطر الخروج المبكر من دوري الأبطال الأوروبي أمام باريس سان جيرمان.

كما يحتل برشلونة المركز الثاني في الدوري الإسباني ولكن بفارق 6 نقاط عن أتلتيكو مدريد المتصدر والذي تتبقى له مباراة مؤجلة.

وإضافة لهذا، يعاني النادي من أزمة مالية كبيرة خلفتها جائحة كورونا من ناحية والتراجع الواضح للفريق على المستوى الرياضي.

ومن المهام الصعبة التي ستواجه لابورتا هي محاولة إقناع ميسي بالبقاء في صفوف الفريق ولكن لابورتا، وعلى الرغم من علاقته القوية بميسي، لا يمتلك في حسابات النادي المال الكافي لتقديم عرض مغرٍ لميسي.

ويبلغ عدد أعضاء النادي، الذين كان لهم حق التصويت في هذه الانتخابات، 110 آلاف و290 عضواً.

وكانت الترشيحات الأولية أظهرت 9 مرشحين لرئاسة النادي ولكن السباق انحصر بعد ذلك بين ثلاثة مرشحين فقط هم فونت وفريتشا ولابورتا.

ويواجه لابورتا الآن مجموعة من التحديات الصعبة أبرزها إنقاذ النادي من الإفلاس في ظل تردي الوضع المالي للنادي.

ويشير التقرير المالي للنادي أن إجمالي الديون على برشلونة بلغ 1173 مليون يورو منها 730 مليون يورو ديون قصيرة الأجل و266 مليون يورو يجب سدادها قبل 30 يونيو المقبل.

وبلا شك، فإن مشروع تجديد وتحديث استاد «كامب نو» معقل الفريق والمنطقة المحيطة من أبرز وأهم الأمور لحاضر ومستقبل النادي.

وتسير الأزمة الاقتصادية للنادي بمحاذاة الأزمة الرياضية حيث يتوقع أن يعاني النادي من خسائر فادحة بسبب تراجعه رياضية في الموسم الحالي 2020 - 2021.

ويحتاج النادي إلى تقليص إجمالي ما يقدمه من رواتب للاعبين ولكنه يحتاج ألا يؤثر في الوقت نفسه على مستوى الفريق الذي لم يفز بلقب دوري الأبطال الأوروبي منذ 2015 كما تراجع على المستوى المحلي في الموسمين الماضي والحالي.

وقبل كل هذا، يحتاج النادي إلى حل أزمة مهاجمه الكبير ليونيل ميسي وإقناعه بالبقاء في صفوف الفريق.

وكان ميسي كشف بعد نهاية الموسم الماضي عن رغبته في الرحيل عن الفريق ولكن بارتوميو رفض وقتها منح اللاعب أي فرصة للرحيل.

والآن، سيكون استمرار ميسي مع برشلونة من المهام الأساسية التي يتعين على لابورتا حسمها بأسرع وقت ممكن لا سيما أن عقد اللاعب يمتد لنهاية الموسم الحالي فقط، ويحق لميسي الرحيل عن برشلونة بعدها مباشرة بدون أي استفادة للنادي.

وأصبح من حق ميسي التفاوض بحرية مع أي نادٍ آخر منذ يناير الماضي. ولم يتضح بعد ما إذا كان انتظار ميسي وعدم توقيعه لأي نادٍ آخر في فترة الانتقالات الشتوية الماضية بسبب رغبته في انتظار الرئيس الجديد للنادي أو لأمر آخر.