الجمعة - 14 مايو 2021
الجمعة - 14 مايو 2021
جوزيه مورينيو. (أ ف ب)

جوزيه مورينيو. (أ ف ب)

مورينيو وروما.. «السبيشال وان» إلى أين؟

صدم نادي روما الإيطالي الجميع عصر الثلاثاء بالإعلان عن تولي البرتغالي جوزيه مورينيو تدريب الفريق خلفاً لباولو فونسيكا في الموسم القادم 2021-2022، وبعقدٍ يمتد لثلاثة أعوام.

وجاء إعلان روما عن تعيين مورينيو رغم عدم وجود ارتباط وثيق بينهما في الساعات والأيام الماضية، على عكس التوقعات التي صبت باستلامه مهمة يوفنتوس خلفاً لأندريا بيرلو.

مغامرة مُختلفة لـ«السبيشال وان» في روما

ويعتبر روما أقل الفرق قوة بين الفرق التي دربها «السبيشال وان» منذ مغادرته بورتو في عام 2004، حيث عمل مع فرق تشيلسي وإنتر ميلان وريال مدريد ومانشستر يونايتد، وأخيراً توتنهام.

وكل فريق قاده مورينيو كانت الأساسات مهيئة للنجاح، مثل الأموال التي وضعها رومان إبراموفيتش تحت يده في تشيلسي، ومن بعدها استلام الإنتر بطلاً للدوري الإيطالي رفقة روبرتو مانشيني، ومن ثم ريال مدريد الذي كان يمتلك كوكبة من النجوم،على رأسهم كريستيانو رونالدو وريكاردو كاكا وغيرهم، ومن بعدها مانشستر يونايتد مع بول بوغبا وزلاتان إبراهيموفيتش والبقية، وأخيراً توتنهام الذي كان وصيفاً لدوري أبطال أوروبا قبل أشهر فقط والذي يمتلك واحدة من أقوى الثنائيات في أوروبا والمتمثلة بهاري كين وسون.

في روما الوضع المختلف لأن الفريق يُعاني في الدوري الإيطالي خلال الموسم الحالي باحتلاله المركز السابع، وتأهله إلى البطولات الأوروبية في الموسم القادم يبدو حلماً بعيد المنال مع اقترابه أيضاً من وداع الدوري الأوروبي من نصف النهائي بعد الخسارة ذهاباً بنتيجة 6-2 أمام مانشستر يونايتد.

روما أيضاً ليس النادي الذي يطمع للسيطرة على الألقاب، أو الوصول إليها، لأن آخر لقب توج به في الدوري الإيطالي يعود إلى عام 2001 مع 3 ألقاب في هذه البطولة عبر تاريخه فقط، في حين كان آخر بطولة له في عام 2008 عندما رفع كأس إيطاليا.

هل روما مكان مُهيأ لنجاح مورينيو؟

وهنالك جدل كبير أثاره مورينيو بتوليه مهمة تدريب روما، لِأن البعض يرى قبوله بالمهمة كي لا يبقى جالساً في المنزل لا أكثر، ورغم ذلك إلا أن التقارير بدأت بربط لاعبين ونجوم بالانتقال إلى نادي العاصمة الإيطالية باعتبار توليه مسؤولية «الجيلاروسي» قد جاءت بعد حصوله على ميزات كثيرة من النادي، منها التوقيع مع لاعبين جدد.

ويعاني روما من تخمة باللاعبين، إلا أنهم أقل من المستوى المطلوب لتحقيق النجاح، وما يؤكد ذلك تقديم هينيريك مخيتاريان نفسه نجماً للفريق في الموسم الحالي، بعدما فشل في أندية أخرى بمنافسة أكبر مثل مانشستر يونايتد وأرسنال.

صحيفة (ذا صن) البريطانية قالت في تقريرٍ نشرته عقب تعيين مورينيو إن المدرب البرتغالي قد يكون سبباً في جذب أنظار العديد من اللاعبين، أبرزهم الأرجنتيني إريك لاميلا والدنماركي بيير إميل هويبيرغ والويلزي جو رودون من توتنهام، والفرنسي رافائيل فاران من ريال مدريد، والصربي نيمانيا ماتيتش والإيفواري إريك بايلي من مانشستر يونايتد.

ورغم أن الأسماء التي رشحتها الصحيفة تمتلك خصائص أفضل من المتواجدة حالياً في روما إلا أن النادي قد لا يكون قادراً على التوقيع معهم بعدما سجل خسائر قياسية بلغت 204 ملايين يورو في العام الماضي.

أين الحل لنجاح روما مع مورينيو؟

وبعد استحواذ عائلة فريدكين على ملكية روما من المالك السابق جيمس بالوتا، وعد الرئيس دان فريدكين جماهير (الجيلاروسي) بأن يجعله واحداً من أفضل الأندية في العالم.

«كتب أحد المشجعين مؤخراً» خذ نادينا الشهير واجعله أحد أعظم الأندية في كرة القدم العالمية «وهذا ما نريد فعله بالضبط».

- دان فريدكين عقب الاستحواذ على ملكية روما في أغسطس 2020

وفي كرة القدم الحديثة نجحت عدة أندية أوروبية بالصعود إلى القمة من دون الحاجة لدفع أموال كبيرة، بل بطريقة اختيارها للاعبين ولو كانوا بأسعار ليس مبالغاً بها.

روما لم يكن يقوم بالعمل وفقاً لهذه الطريقة، بل كان يبحث عن لاعبين بأسعار رخيصة أو مجانية، حتى وصل الفريق في بداية الموسم الحالي وهو يمتلك الكثير من المهاجمين الزائدين عن الحاجة.

مورينيو من جهته واحد من أفضل المدربين القادرين على خطف اللاعبين المميزين من أندية متوسطة وبأسعار مناسبة، والأرقام أيضاً تثبت ذلك لأنه وقع مع لاعب واحد فقط بقيمة تخطت حاجز 100 مليون يورو وهو بول بوغبا، ولاعبين اثنين تخطوا حاجز 50 مليون يورو وهما روميلو لوكاكو وفريد.

#بلا_حدود