السبت - 31 يوليو 2021
السبت - 31 يوليو 2021
روبرتو مانشيني ولويس إنريكي (غيتي)

روبرتو مانشيني ولويس إنريكي (غيتي)

إيطاليا وإسبانيا بجلدٍ جديد في اليورو

لن تكتفي الجماهير الإيطالية والإسبانية بالنظر إلى مواجهة منتخبي بلادهما المرتقبة مساء الثلاثاء في نصف نهائي يورو 2020 على أنها مباراة تحدد الطرف الأول في نهائي ويمبلي، بل يرونها على أنها مباراة تجمع تاريخين متنافرين في كرة القدم.

ولكل من منتخبي إيطاليا وإسبانيا تاريخٌ خاص به في كرة القدم، حيث تشتهر الكرة الإيطالية باللعب الدفاعي البحت والبحث عن الأهداف من المرتدات والذي يطلق عليه لقب «كاتيناتشو»، وينظر للكرة الإسبانية على أنها ذات طابع جمالي وهجومي يُلقب بـ«تيكي تاكا» أو «الكرة الشاملة/ توتال فوتبول».

وبدأت إيطاليا بالاعتماد على الكرة الدفاعية التي استمدتها عبر مدرب إنتر ميلان هيلينيو هيريرا من المدرب النمساوي الشهير كارل رابان في ستينيات القرن الماضي، بينما حصلت إسبانيا على هذه الطريقة من اللعب من طريق برشلونة التي نُقلت من الكرة الهولندية عن طريق يوهان كرويف عندما شكل «دريم تيم» في تسعينيات القرن الماضي.

انقلابٌ ملحوظ في يورو 2020

ورغم ارتباط إيطاليا بالكرة الدفاعية وإسبانيا بالكرة الهجومية والجمالية على مدى تاريخهما فإن نهائيات كأس أمم أوروبا الجارية حالياً شهدت انقلاباً ملحوظاً عليهما.

إيطاليا التي اشتهرت بالدفاع لم تعتمد على الكرة الدفاعية بشكلٍ أساسي لتصبح من أقوى فرق البطولة على الصعيد الهجومي، حيث إنها ثاني أقوى هجوم بـ11 هدفاً وخلف إسبانيا بفارق هدف واحد، وثالث أكثر المنتخبات استحواذاً بمتوسط 56.1% في كل مباراة.

وبدأت إيطاليا تركز على الهوية الهجومية والاستحواذ بشكلٍ أكبر منذ تولي روبرتو مانشيني المهمة، حتى وصولها القمة في يورو 2020.

في الجهة الأخرى، لم تعد إسبانيا تقدم «تيكي تاكا» بصورتها الحقيقة رفقة المدرب لويس إنريكي نظراً لعدم تشرب اللاعبين لهذا الأسلوب كما كان في الماضي.

ويرى الخبير التكتيكي لصحيفة (ذا أثلتيك) مايكل كوكس أن إسبانيا لم تعد تطبق «التيكي تاكا» على أفضل وجه على عكس ما كان عليه الوضع سابقاً.

ويضيف كوكس في حديثه أن هذا الاختلاف جاء من رحيل لاعبين مثل تشافي هيرنانديز.

الخيط لم ينقطع

ورغم الانقلاب على طريقة لعب المنتخبين فإن الخيط الذي يربطهما بالتاريخ والفلسفة الكروية لم ينقطع بعد.

وتهتم إيطاليا بالقوة الدفاعية والذي منحها قدرة على الاطمئنان أثناء الهجوم في اليورو، وهذا يؤكده عدم تلقيها سوى هدفين في 5 مباريات.

وجاءت القوة الدفاعية لإيطاليا في ظل اعتمادها على ثنائية ليوناردو بونوتشي وجيورجيو كيليني ومن أمامهما جورجينيو في الارتكاز وعلى يمينهما جيوفاني دي لورينزو الذي يصبح مدافعاً ثالثاً مع انطلاق الظهير الأيسر ليوناردو سبينازولا قبل إصابته.

في إسبانيا الوضع لم يختلف مع اعتبار «لا روخا» أكثر منتخب تسجيلاً للأهداف واستحواذاً وتمريراً.

وسجلت إسبانيا 12 هدفاً في اليورو وبلغت أكبر نسبة استحواذ في مباراة واحدة إلى 85% أمام السويد، وكذلك شهدت نفس المباراة 917 تمريرة.

#بلا_حدود