السبت - 16 أكتوبر 2021
السبت - 16 أكتوبر 2021

أبرزها رحيل النجوم والبث التلفزيوني.. الأزمات تحاصر الدوري الإيطالي

تواجه أندية الدوري الإيطالي أزمة مالية خانقة بسبب تأثيرات انتشار فيروس كورونا. وأوضحت صحيفة «لا غازيتا ديللو سبورت» الإيطالية في تقرير لها، مدى خطورة الوضع، حيث استعرضت ارتفاع خسائر الأندية الإيطالية بشكل مخيف، ما دفع العديد منها إلى الدخول في مفاوضات مع لاعبيها لتخفيض رواتبهم، فيما اتجهت الأندية الكبرى إلى التخلي عن أبرز نجومها في سوق الانتقالات الصيفية الماضية لمواجهة الأزمة.

وزاد من تفاقم الأزمة فشل مفاوضات بيع حقوق نقل الدوري الإيطالي، إضافة إلى عدم تسديد الشركات المالكة لحقوق البث التلفزيوني، القسط الأخير عن موسم (2019ـ2020)، والذي تبلغ قيمته الإجمالية 220 مليون يورو.

يبرز تقرير «لا غازيتا ديللو سبورت» الإيطالية أن خسائر أندية الدوري الإيطالي الموسم الماضي، وصلت إلى 754 مليون يورو، أي تقريباً 3 أضعاف خسائرهم المسجلة في موسم (2018ـ2019)، والمقدرة بنحو 292 مليون يورو، بينما انخفضت أسهم الأندية من 2.7 مليار يورو في موسم (2018ـ2019)، إلى 2.2 مليار يورو في الموسم الماضي.

ومع ذلك، فإن الأرقام الأكثر إثارة للقلق هي تلك المتعلقة بالديون، والتي بلغت 2.8 مليار يورو في موسم (2019ـ2020)، أي أكثر بنحو 300 مليون يورو من الديون المسجلة في موسم (2018ـ2019). وأوضح التقرير أن ديون الأندية الإيطالية لم تكن تتجاوز 1.4 مليار يورو، قبل عقد من الزمن، أي نصف الديون الحالية.

ووسط كل هذا أشارت الصحيفة الإيطالية إلى نقطة إيجابية طفيفة، وهي تمكن الأندية من الحفاظ على نفقات مستقرة بنحو 3.5 مليار يورو، بفضل الاتفاقيات لخفض رواتب اللاعبين وسط الوباء، ما جعلها توفر مبلغاً بنحو 250 مليون يورو.

هجرة النجوم

شهد سوق الانتقالات الصيفية الماضية هجرة العديد من النجوم للدوري الإيطالي، بسبب أزمة فيروس كورونا، حيث لجأت الأندية الكبرى إلى التخلص من أبرز نجومها، سواء بيعهم لضخ أموال في خزائن النادي، أو التخلي عنهم مجاناً للتخلص من رواتبهم العالية، بعد الفشل في تمديد عقودهم، بما يراعي وضعيتهم المالية.

بعد أيام فقط من قيادة النيرازوري للفوز بأول لقب بالدوري الإيطالي منذ 11 عاماً، استقال أنطونيو كونتي من تدريب إنتر ميلان، بسبب اتجاه شركة «سونينغ» المالكة للنادي إلى بيع أبرز نجوم الفريق جراء الأزمة المالية الخانقة، في الوقت الذي كان يريد فيه المدرب الإيطالي تقوية مجموعته بصفقات كبيرة، لزيادة القوة التنافسية للنادي الإيطالي أوروبياً.

وكان من بين أبرز النجوم الراحلين عن الدوري الإيطالي: روميلو لوكاكو الذي عاد إلى تشيلسي مقابل 115 مليون يورو، وأشرف حكيمي الذي انتقل إلى باريس سان جيرمان مقابل 60 مليون يورو، ورودريغو دي بول المنتقل إلى أتلتيكو مدريد من أودينيزي مقابل 35 مليون يورو، وجيانلويجي دورناروما الذي وقع مجاناً لباريس سان جيرمان، بعد فشل ميلان في تجديد عقده بسبب مطالبه المالية العالية، وكريستيان روميرو الذي انتقل إلى توتنهام مقابل 35 مليون يورو.

أزمة حقوق البث

تواصل رابطة الدوري الإيطالي محاولة حل أزمة بيع حقوق البث التلفزيوني للمسابقة. وكانت الرابطة أعلنت موافقتها على بث بعض مباريات بطولة الدوري في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عبر موقع «يوتيوب»، وذلك بعد تعثر مفاوضات بيع حقوق البث الخاصة بالبطولة إلى أي من الشبكات التلفزيونية في المنطقة.

وتسعى الرابطة منذ عدة أشهر إلى إبرام صفقة لبيع حقوق بث مباريات الدوري في المواسم الثلاثة المقبلة بالمنطقة. وأضافت الرابطة أنها ستواصل بث بعض مباريات الدوري على «يوتيوب» إلى حين التوصل إلى اتفاق لبيع الحقوق.

وتعاني الرابطة أيضاً من نفس المشكلة في أوروبا. وتستعد أندية النخبة الإيطالية لكرة القدم لإجراء محادثات أخيرة بشأن بيع حقوق النقل التلفزيوني في أوروبا مقابل 2.5 مليار يورو، وهو مبلغ من شأنه أي يساعد على مواجهة الأندية للضرر المالي الذي أحدثه الوباء.

ووفقاً لتقارير صحفية مختلفة، عرضت شركة «دازن» حوالي 840 مليون يورو في الموسم، فيما عرضت شركة «سكاي سبورتس» الشريك الرئيسي خلال السنوات الماضية، نحو 750 مليون يورو فقط في الموسم.

وتبقى الأندية الإيطالية منقسمة بين العرضين. وبموجب القانون، يجب أن تختار أندية الدوري الإيطالي، أحد العرضين في وقت قريب، لأن كليهما لديه موعد نهاية صلاحية.

وانخفضت قيمة حقوق البث التلفزيوني في الدوري الإيطالي بنسبة 10 بالمئة، في الوقت الذي تكافح فيه الرابطة للعثور على مشترين للحقوق العالمية.

وكمثال على الانخفاض الكبير لقيمة حقوق البث التلفزيوني في الدوري الإيطالي، يحصل حالياً بطل الدوري الإيطالي على نفس المبلغ الذي تحصل عليه الأندية الصاعدة حديثاً للدوري الإنجليزي من حقوق البث التلفزيوني. لذا، فإن الوضع في إيطاليا خطير، وأسوأ بكثير مما هو عليه في البلدان الأخرى، لأن الأموال من الصفقات التلفزيونية ليست كافية.

#بلا_حدود