الأربعاء - 26 يناير 2022
الأربعاء - 26 يناير 2022

جائزة أبوظبي الكبرى.. ريادة خليجية في تنظيم سباقات الفورمولا1

على الرغم من ربط الكثيرين ظهور رياضات سباقات السيارات بالرابع من أبريل 2004، موعد انطلاق جائزة البحرين الكبرى للفورمولا1، قبل أن تنضم أبوظبي إلى قائمة المدن المنظمة للسباقات الشهيرة، فإن تاريخ السباقات على الحلبات العربية يبدو أقدم من ذلك فعلياً، إذ احتضنت العاصمة الليبية طرابلس في 1930 سباقاً مثيراً على شوارعها، قبل أن يتكرر الأمر ذاته في مدينة الدار البيضاء المغربية باستضافتها جولة في البطولة عام 1958.

وخليجياً، كانت دولة الإمارات العربية المتحدة سباقة في هذا المضمار، إذ استضافت دبي سباقاً استعراضياً في 1981، شارك فيه أبرز سائقي الفورمولا1 وقتها مثل ستيرلينغ موس وددان غورني على متن سيارات سيتروين، قبل أن تكمل بعد 22 عاماً من ذلك التاريخ بناء حلبتها والتي اكتملت في العام 2004.

وإذا كان للبحرين قصب السبق في جلبها البطولة بصورة رسمية وراتبة إلى منطقة الخليج والشرق والأوسط منذ 2004، فإن تاريخياً جديداً بدأ يتشكل منذ 2009، وتحديداً، عندما أبهرت الإمارات العالم بحلبة جديدة ومكتملة في جزيرة ياس أطلقت عليها حلبة مرسى ياس.

وسمحت الحلبة التي بنيت بطولة 5.5 كم للعالم وللسائقين والجماهير أيضاً، بمتابعة سباق على الأضواء الكاشفة، إذ أنارت جميع الحلبة، لتوفر تجربة جديدة لمحبي رياضة الحديد والنار، وهو أمر استلهمته منها حلبة جدة بالمملكة العربية السعودية التي انضمت إلى قائمة المدن المستضيفة للسباق بداية من الأسبوع الماضي.

نقلة نوعية

لم يتوقف إبهار أبوظبي في بناء الحلبة الفخمة والمتكاملة بفنادقها ومحلقات بالحلبة تجعلها تستقبل رياضات مختلفة، توشك أن تتحول معها الحلبة إلى مدينة رياضية، فقط، وإنما نقلت سباقات الفورمولا1 إلى عالم مختلف، وهذا تسنده الأرقام والإحصاءات.

وربما استفادت أبوظبي من احتضانها السباق الأخير في موسم الفورمولا1، والذي كثيراً ما كان يحسم بطل العالم وبطل الصانعين أحياًناً، لكن ذلك لم يكن السبب الوحيد لتميز الحلبة، وإنما الامر يعود في الأساس إلى الحنكة الإدارية والاهتمام والنجاح التنظيمي، الذي ظل سمة مرادفة لاسم الإمارات، إذ ظلت تبهر وتمتع وتنجح في أي حدث يؤكل إليها تنظيمه.

أرقام مذهلة

قبل عامين وفي 2019 تحديداً، احتفلت حلبة ياس بمرور 10 أعوام على تأسيها، وشاركت، بفخر، مع العالم والمهتمين برياضة سباقات السيارات، بعضاً من الأرقام الحصرية التي تحققت فيها، والتي تؤكد، بأن سباقها أنجح السباقات في عوالم الفورومولا1.

وبحسب الأرقام الرسمية، فإن هنالك أكثر من مليار شخص تابعوا سباقات الجائزة الكبرى في أبوظبي على مدى 10 سنوات، إلى جانب استضافت الحلبة أكثر من مليون شخص في الفترة من 2009 وحتى 2019، جاؤوا جميعاً لمتابعة السباق.

ومن الأرقام أيضاً، أن سباق جائزة كبرى بات أول سباق على الإطلاق يتصدر أكثر الوسوم مشاركة عالمياً على منصة تويتر، وحدث ذلك في 2014، قبل أن يعود السباق ليتصدر القائمة في أعوام 2016 و2017 و2018.

وتعد الحلبة أيضاً الأولى والوحيدة عالمياً التي توفر مرافق رياضية حصرية بالسيدات وتمنحهن خصوصية تامة، إلى جانب تأمينها أكثر من 150 ألف تجربة قيادة وركوب لزوارها.

تعديلات تاريخية

أنجزت شركة أبوظبي لإدارة رياضة السيارات تعديلات تاريخية على مسار حلبة ياس، تأتي في إطار التطور المستمر للحلبة، من أجل الحفاظ على ريادتها بعالم سباقات الفورمولا1، ليجعل سباق هذا الموسم متفرداً، بفعل هذه الطفرة.

وسيبلغ طول الحلبة وفقاً للتعديلات الأخيرة 5.8 كم بدلاً من 5.5كم، ليمنحها ميزة سرعة أعلى وانسيابية أكثر في القيادة، كما يوفر المزيد من الفرص للتجاوز للتسابق جنباً إلى جنب مقدماً جرعة إضافية من الإثارة والتشويق لجمهور رياضة سباقات السيارات.

وبعد خضوع المسار لعمليات تعديل موسعة خلال موسم الصيف في ثلاث مناطق تشمل المنعطف الشمالي الحاد، ومنطقة المرسى وقسم الفندق، يتيح المسار الجديد الأقصر للسيارات اجتيازه في زمن أقصر، ويسمح للسائقين بالاقتراب من بعضهم البعض بشكل أكبر خلال المنعطفات ليوفر لهم فرصاً إضافية للتجاوز.

وكانت عدة فرق أجرت اختبارات على أجهزة المحاكاة استعداداً للسباق، وأظهرت هذه الاختبارات احتمال انخفاض زمن اللفة بمقدار 13 ثانية، ومن المحتمل أن تواجه فرق الفورمولا1 مفاجآت غير متوقعة نتيجة لزيادة معدل السرعة خلال اللفات والانخفاض الكبير في زمن اللفات والمتوقع أن يكون في حدود دقيقة و23 ثانية.