الاحد - 14 أغسطس 2022
الاحد - 14 أغسطس 2022

جائزة أبوظبي للفورمولا 1.. ما الذي حدث في اللفة الأخيرة؟

جائزة أبوظبي للفورمولا 1.. ما الذي حدث في اللفة الأخيرة؟

فيرستابن. (أي بي)

في سيناريو يليق بموسم يعتبر من الأكثر إثارة في تاريخ البطولة، خطف سائق ريد بول الهولندي ماكس فيرستابن لقبه العالمي الأول من غريمه في مرسيدس البريطاني لويس هاميلتون في اللفة الأخيرة من جائزة أبوظبي الكبرى الختامية لهذا الموسم الأحد على حلبة مرسى ياس.

وبكلمات تعكس تماماً ما حصل في الأمتار الأخيرة من السباق الإماراتي، قال الهولندي البالغ 24 عاماً: «إنه أمر جنوني، نلت أخيراً الفرصة وأريد أن أعيشها مع هذا الفريق للمواسم العشرة أو الـ15 القادمة».

ودخل السائقان السباق الـ22 الأخير وهما على المسافة ذاتها من حيث عدد النقاط في سيناريو لم يحصل في البطولة منذ عام 1974 حين فاز البرازيلي إيمرسون فيتيبالدي باللقب بفارق ثلاث نقاط أمام السويسري كلاي ريغاتزوني.

وبدا هاميلتون في طريقه لحسم لقبه الثامن والانفراد بالرقم القياسي الذي يتقاسمه مع الأسطورة الألمانية ميكايل شوماخر (7 لكل منهما)، قبل أن يحصل حادث مع بقاء 5 لفات على النهاية، فدخلت سيارة الأمان لأربع لفات ومنحت فيرستابن لفة واحدة لمحاولة تجاوز غريمه ونجح في استغلالها على أكمل وجه، مستفيداً من إطاراته اللينة الجديدة التي وضعها على سيارته خلال وجود سيارة الأمان على الحلبة.

وللمرّة الثلاثين منذ انطلاق البطولة عام 1950، حسمت هوية البطل في الجولة الأخيرة. لكن هي المرة الثانية فقط، بعد 1974، يدخل سائقان السباق الختامي وهما على نفس المسافة من حيث عدد النقاط.

وبات فيرستابن بهذا التتويج الدراماتيكي الأول لريد بول منذ 2013 حين توج به الفريق النمساوي للمرة الرابعة توالياً مع الألماني سيباستيان فيتل، أول هولندي يحرز اللقب وقد توج به تحت أنظار والده السائق السابق يوس فيرستابن.

- بداية مثيرة... للجدل

حقق هاميلتون انطلاقة مثالية ونجح في تجاوز فيرستابن المنطلق من المركز الأول، لكن الأخير بقي قريباً منه وأجبره على الخروج عن المسار ومن ثم العودة أمام الهولندي الذي طالب بأن يعيد إليه البريطاني الصدارة، في وقت كان سائق ماكلارين البريطاني نوريس يتراجع من المركز الثالث إلى الخامس لصالح سائق ريد بول المكسيكي سيرخيو بيريس وسائق فيراري الإسباني كارلوس ساينس الذي أنهى السباق في النهاية ثالثاً.

ولم يفتح مراقبو السباق تحقيقاً بما حصل، ليبقى هاميلتون متصدراً مع فارق وصل إلى قرابة ثانية ونصف الثانية بعد ثلاث لفات.

ومع بدء السباق بالإطار المتوسط القساوة مقابل الإطار الليّن لفيرستابن، كانت الأفضلية واضحة بالنسبة لهاميلتون بما أنه قادر على البقاء لفترة أطول على الحلبة، فيما أسفر الضغط الذي مارسه الهولندي على تأثر إطاراته وقد أعلم فريقه منذ اللفة التاسعة من أصل 58 أنه بدأ يعاني بعض الشيء.

ومع الوصول إلى اللفة الحادية عشرة، وصل الفارق بين هاميلتون وغريمه الهولندي إلى قرابة أربع ثوانٍ ونصف الثانية بسبب «معاناة حقيقية مع الإطارات» بحسب ما قال الهولندي لفريقه الذي كان متخوفاً من أن يخرج سائقه خلف سائق مرسيدس الآخر الفنلندي فالتيري بوتاس في حال دخوله في هذه المرحلة من السباق، ما كان سيؤخره أكثر فأكثر.

واضطر فيرستابن إلى التوقف أخيراً في اللفة 14 والخروج مع الإطارات القاسية أمام بوتاس في المركز الخامس ثم الرابع بعد تخطيه نوريس من دون مقاومة من الأخير، لكن سرعان ما رد فريق مرسيدس ودخل هاميلتون لاستبدال إطاراته بأخرى قاسية بعد لفة فقط، ليخرج ثانياً خلف بيريس وأمام ساينس.

وتزامناً مع عجز فيرستابن عن تجاوز ساينس وإضاعته الكثير من الوقت، كان هاميلتون يسجل لفة سريعة تلو الأخرى حتى وصل إلى بيريس الذي طلب منه بوضوح من الفريق بمحاولة تأخير سائق مرسيدس.

وبإطارات لينة متآكلة تماماً، قاوم بيريس بشراسة أمام هاميلتون وحتى استعاد الصدارة بعدما تجاوزه الأخير، ما سمح لفيرستابن في تقليص الفارق الذي وصل من ثماني ثوانٍ حتى أقل من ثانية ونصف الثانية مع الوصول إلى اللفة 21.

وبعد تخلصه من بيريس الذي توقف لاستبدال إطاراته بعدما سمح لفيرستابن بتجاوزه، تنفس هاميلتون الصعداء ووسع الفارق بعض الشيء عن غريمه الهولندي.