الأربعاء - 26 يناير 2022
الأربعاء - 26 يناير 2022
إسماعيل بن ناصر نجم منتخب الجزائر (غيتي)

إسماعيل بن ناصر نجم منتخب الجزائر (غيتي)

«أمم أفريقيا».. بوابة نجوم القارة السمراء للثراء والمجد

قبل انطلاق كل نسخة من بطولة كأس الأمم الأفريقية، يشد الكثير من وكلاء اللاعبين والكشافين الرحال إلى الدولة المستضيفة، أملاً في الحصول على موهبة يتم تسويقها في بطولات القارة العجوز، والحصول من خلالها على ملايين من العمولات، في وقت بدت فيه منتخبات القارة السمراء سخية مع هؤلاء، بتقديمها الكثير من المواهب الواعدة.

وعلى الرغم من تركيز غالبية المنتخبات في الآونة الأخيرة على النجوم الكبار المحترفين بأندية أوروبا، فإن بطولة (الكان)، ظلت محتفظة بتقاليدها، إذ يتوهج خلال كل نسخة نجوم من الظل، وهو التألق الذي سيتحول إلى منجم فيما بعد، عند لفت نظر نادٍ كبير قبل أن تمتلئ حساباته البنكية بالملايين.

ومما لا شك فيه أن نجوماً مثل المصري محمد صلاح، والجزائري رياض محرز والسنغالي ساديو ماني وغيرهم، سيكونون بمثابة ملهمين لعدد من لاعبي القارة الأفريقية، من أجل السير على خطاهم، وملامسة البريق مالياً وفنياً.

وفي هذا السياق، ترصد المساحة التالية أبرز المواهب التي قدمتها كأس أمم أفريقيا، منذ عام 1998، والذين شقوا طريقهم نحو الشهرة والثراء من بوابة تألقهم في «الـكان»، مستعرضة قيمة انتقالهم بعد البطولة.

الجزائري إسماعيل بن ناصر ـ 17 مليون يورو

كان إسماعيل بن ناصر (24 عاماً)، ركيزة أساسية في خطط منتخب الجزائر بقيادة جمال بلماضي، المتوج بكأس أمم أفريقيا 2019 بمصر، والتي كانت الثانية في تاريخ البلاد.

أنهى بن ناصر البطولة كأفضل صانع ألعاب برصيد 3 تمريرات حاسمة، مناصفة مع زميله الحالي في فريق ميلان فرانك كيسي، بما في ذلك هدف الفوز في المباراة النهائية ضد السنغال.

مستوياته المذهلة في البطولة شدت انتباه نادي ميلان الإيطالي، الذي ضمه عقب كأس الأمم الأفريقية 2019 من إمبولي مقابل 17.20 مليون يورو.

الكاميروني لورين - 10ملايين يورو

كان هناك الكثير من نجوم الدوري الإنجليزي في تشكيلة الكاميرون لعام 2000، الذين فازوا بالبطولة في غانا ونيجيريا، ولكن ربما لم يصل أيٌّ منهم إلى المستويات التي حققها لورين بمجرد وصوله إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، عقب تألقه في كأس أمم أفريقيا 2000.

في وقت البطولة، لم تضم تشكيلة الكاميرون سوى لاعبَين من الدوري الإنجليزي وهما: ريغوبيرت سونغ لاعب ليفربول، ومارك فيفيان فوي من وست هام، لكن لورين نجم ريال مايوركا آنذاك هو الذي برز.

فخلال البطولة تحول لورين من جناح أيمن إلى ظهير أيمن، وبصم على مستويات مميزة على طول الطريق إلى المباراة النهائية، حيث انتصر فريقه على نيجيريا بركلات الترجيح.

وبعد اختياره كأفضل لاعب في البطولة، انتقل لورين إلى أرسنال في نهاية الموسم مقابل 10.70 مليون يورو، حيث فاز بلقبين للدوري الإنجليزي، قبل أن ينتقل إلى بورتسموث لمدة عامين في عام 2007. اعتزل في عام 2010، ويعمل حالياً محللاً كروياً، وسفيراً لأرسنال في أفريقيا.

الكاميروني كريستيان باسوغوغ ـ 6 ملايين يورو

لم يكن كريستيان باسوغوغ مصدر إزعاج كبيراً لحراس المرمى خلال البطولة التي أقيمت في الغابون، حيث سجل مرة واحدة فقط في الوقت المحتسب بدل الضائع في الفوز بهدفين نظيفين في نصف النهائي على غانا.

لكنه كان يمثل إضافة هجومية مهمة للغاية بالنسبة لمنتخب الكاميرون، الذي فاز بلقبه الخامس بانتصاره في النهائي على مصر. في ذلك الوقت، كان يلعب مع نادي ألبورغ الدنماركي، لكن بعد أدائه في نهائيات كأس أمم أفريقيا 2017، انتقل إلى الدوري الصيني في صفقة بلغت قيمتها 6 ملايين يورو. وتم اختيار كريستيان باسوغوغ ضمن قائمة منتخب الكاميرون المشاركة في نهائيات كأس أمم أفريقيا 2021، الجارية حالياً بالكاميرون.

الجنوب أفريقي بيني مكارثي ـ 6 ملايين يورو

كان مكارثي يبلغ من العمر 20 عاماً، عندما وصل مع حامل اللقب جنوب أفريقيا للمشاركة في نسخة كأس أمم أفريقيا 1998، التي نظمتها بوركينا فاسو، ولم يكن آنذاك معروفاً على الإطلاق، رغم أنه كان لاعباً واعداً في أياكس.

انطلاقة مسيرة بيني مكارثي الحقيقية كانت بعد هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا، التي أنهاها بتتويجه بجائزة أفضل لاعب، كما أحرز خلال البطولة 7 أهداف، 4 منها جاءت في 13 دقيقة فقط في الفوز على ناميبيا (4 ـ 1) خلال دور المجموعات.

كان مكارثي حاسماً في وصول جنوب أفريقيا إلى النهائي، لكنه لم يتمكن من منعهم من الخسارة أمام مصر. وسجل مكارثي في الانتصار على المغرب بثمن النهائي بهدفين لواحد، وسجل ثنائية في ربع النهائي في الفوز على جمهورية الكونغو بهدفين لواحد.

وعقب البطولة انتقل مكارثي إلى سلتا فيغو مقابل رسوم قياسية في ذلك الوقت بلغت 6 ملايين يورو. ومثّل مكارثي فيما بعد جنوب أفريقيا في نسختين لنهائيات كأس العالم، في حين ظهر أيضاً على مستوى الأندية مع بورتو، قبل أن ينتهي به الأمر في بلاكبيرن روفرز عام 2006، حيث لعب دور البطولة لمدة 4 سنوات برصيد 52 هدفاً في 140 مباراة، ووقّع لوست هام في عام 2010، مقابل 2.6 مليون يورو، لكن إقامته كانت قصيرة ولم تستمر لأكثر من عام.

بعد تقاعده في 2013، بعد فترة قصيرة في «أورلاندو بايرتس» في وطنه، أصبح الآن مدرباً لفريق أمازولو الجنوب أفريقي.