الاحد - 31 مايو 2020
الاحد - 31 مايو 2020

ما هي الخيارات لإعادة جدولة الألعاب الأولمبية طوكيو 2020؟

ثمة خياران متاحان هما ربيع أو صيف 2021، أمام اللجنة الأولمبية الدولية واللجنة المنظمة لدورة الألعاب الأولمبية طوكيو 2020، بعد أن أعلنتا الثلاثاء تأجيل هذه الألعاب إلى العام المقبل.

وستبحث المواعيد الجديدة لأولمبياد طوكيو بين لجنة التنسيق التابعة للجنة الأولمبية برئاسة الأسترالي جون كوتس، واللجنة المنظمة لأولمبياد طوكيو بالتعاون مع الاتحادات الدولية، لكن المدير العام للألعاب الأولمبية في اللجنة الأولمبية كريستوف دوبي حذر من أن الأمر يحتاج إلى «عمل ضخم».

وقال دوبي في حديث لوكالة فرانس برس «ثمة خياران محتملان، إما إقامتها في الربيع أو في الصيف، لكن مهما كان القرار، فإن الأمر يحتاج إلى عمل ضخم لتحليل روزنامة كل رياضة على حدة، يتعين أيضاً معرفة مدى توفر مراكز المؤتمرات الكبيرة كما هي الحال بالنسبة إلى المركز الصحافي».

وتحدث رئيس اللجنة الأولمبية الدولية الألماني توماس باخ عن توجه مماثل الأربعاء، بتأكيده أن الموعد الجديد «لا يقتصر فقط على أشهر فصل الصيف.. جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، قبل أو خلال فصل الصيف 2021»، مشدداً على ضرورة بذل «تضحيات» من الجميع.

No Image

الربيع والتضارب مع البطولات الأوروبية

قد يكون الربيع فترة مثالية من ناحية العوامل المناخية، حيث سيتم تفادي الحرارة والرطوبة المرتفعة، وهي ظروف سبق أن أجبرت اللجنة الأولمبية الدولية على نقل مكان إقامة سباق الماراتون من طوكيو إلى سابورو.

لكن دوبي أضاف أن: «إقامة الألعاب في الربيع ستصطدم مع نهاية البطولات الكبرى في الرياضات الجماعية بينها كرة القدم الأوروبية».

لكن بعض منظمي الرياضات الجماعية قد لا يتقبل إقامة الألعاب الأولمبية في الربيع، لا سيما أن موسم العديد من البطولات الوطنية والقارية لا سيما في كرة القدم الأوروبية، عادة ما يكون مستمراً في تلك الفترة، كما يجب أيضاً على المنظمين الأخذ في الاعتبار أن كأس أوروبا وبطولة كوبا أميركا لكرة القدم ستقامان بين يونيو ويوليو 2021 بعد تأجيل موعدهما المقرر هذا العام، ما قد يتعارض مع الموعد الجديد للألعاب الأولمبية بحال تقرر إقامتها في فصل الربيع.

وربما لا يشكل تأجيل الالعاب تسعة أشهر أو عام فارقاً كبيراً على الرغم من ان أحد المسؤولين في الاتحادات يؤكد أن: «التعويضات التي سيتم دفعها أو التكاليف الجديدة ستكون أقل إذا أقيمت في الربيع وليس في الصيف».

وثمة معضلة أساسية تتعلق بالقرية الأولمبية التي سيقطنها 11 ألف رياضي قبل أن يتم تحويلها الى شقق سكنية وتسليمها لمالكيها الجدد.

وبحسب مروجي المجمع، تضم القرية 21 مبنى مؤلفة من 4145 غرفة.

No Image

وقد وضعت لائحة من 940 شقة للبيع منذ صيف عام 2019، وقد بيع معظمها بحسب الصحف المحلية.

ويتعين على شركة التطوير التي شيدت هذا المشروع إقناع هؤلاء المالكين بتأجيل انتقالهم للسكن في الشقق التي اشتروها.

الصيف مثالي لرئيس حكومة اليابان

وكان رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي قال إن بلاده اقترحت تأجيل دورة الألعاب الأولمبية الصيفية المقرر أن تستضيفها طوكيو في 2020، لفترة عام، بسبب فيروس كورونا المستجد.

وقال بعد مشاورات هاتفية أجراها مع باخ: «اقترحت تأجيلاً لنحو عام (للألعاب الأولمبية)، والرئيس باخ رد موافقاً بنسبة 100%»، قبل أن يعلن الطرفان في بيان مشترك رسمياً تأجيل الألعاب إلى العام المقبل، على أن تقام بحد أقصى هو صيف 2021.

لكن، وبحسب مصدر في اللجنة الأولمبية الدولية، فإن إقامة الألعاب في صيف 2021 هو «الخيار الأنسب بالنسبة إلى آبي».

No Image

وبكل الأحوال، فإن تأجيل الألعاب إلى العام المقبل يجبر اللجنة المنظمة على الاحتفاظ بالمنشآت المقررة لهذه الألعاب لكن بكلفة عالية.

وكان مقرراً لأن تقام الألعاب على 43 منشأة بينها ما شيد خصيصاً لهذا الحدث الرياضي الضخم الذي يقام مرة كل أربع سنوات، ومنها ما هو مؤقت ومنها ما يتعين ترميمه لمنافع أخرى بنهاية الألعاب، لكن التأجيل سيشكل معضلة، إلا إذا تدخلت السلطات اليابانية بحزم.

وكانت اللجنة الأولمبية قد أعلنت قبل قرار التأجيل أن: «منشآت عدة مهيأة للألعاب قد لا تكون متوفرة إلى بعد تاريخ يوليو أغسطس عام 2020»، ومنها الملعب الأولمبي الذي يتسع لـ68 ألف متفرج، لكن من المقرر أن يستضيف حفلات غنائية وأحداثاً رياضية أخرى بعد الألعاب.

وسيتعين أيضاً بسبب إرجاء الألعاب الأولمبية، إعادة جدولة بطولتين عالميتين كانتا مقررتين صيف عام 2021 وهما بطولة العالم للسباحة من 16 يوليو إلى الأول من أغسطس في مدينة فوكووكا اليابانية، وبطولة العالم لألعاب القوى في مدينة يوجين بولاية أوريغون الأميركية من 6 إلى 15 أغسطس، علماً بأن الاتحادين الدوليين لهاتين الرياضتين أعلنا أن لا مشكلة لديهما في تعديل المواعيد.

وأكد اتحاد القوى أنه بدأ يتشاور مع المنظمين الأميركيين بشأن موعد جديد، بينما أفاد مصدر مقرب من الاتحاد الدولي للسباحة وكالة فرانس برس أن تأجيل بطولة العالم لن يكون مشكلة، بل «يكفي تغيير التواريخ».

#بلا_حدود