الأربعاء - 27 مايو 2020
الأربعاء - 27 مايو 2020
واين روني. (أ ف ب)
واين روني. (أ ف ب)

روني يدخل على خط أزمة تخفيض رواتب اللاعبين في إنجلترا

انضم قائد إنجلترا السابق واين روني إلى الجدل بشأن رواتب لاعبي كرة القدم في إنجلترا، والتوجه نحو تخفيضها بنسبة 30%، في ظل التوقف الناجم عن تفشي فيروس كورونا المستجد، معتبراً أن موقف كل من رابطة الدوري والحكومة «عارٍ»، لأنه وجّه الأسهم تجاه اللاعبين دون سواهم.



ولجأت العديد من الأندية على امتداد القارة العجوز إلى خفض رواتب لاعبيها، في ظل التوقف المفروض حالياً بسبب وباء «كوفيد-19»، لكن هذه الخطوة، وإن لم تدخل حيز التنفيذ رسمياً بعد في إنجلترا، بدأت بإثارة جدل واسع بين الأندية والسلطات من جهة، وممثلي اللاعبين من جهة أخرى.



وخرج الهداف التاريخي لمنتخب «الأسود الثلاثة»، والمهاجم السابق لمانشستر يونايتد، بموقف حاد في مقال نشرته صحيفة «صنداي تايمز»، معتبراً أن اللاعبين كانوا «أهدافاً سهلة» في تبعات أزمة «كوفيد-19».



وأكد روني (34 عاماً)، المهاجم الحالي لدربي كاونتي، أن لديه الإمكانات والرغبة لتقديم مساهمات مالية كبيرة، إما عبر خفض الرواتب وإما بتبرعات مباشرة لصالح الخدمة الصحية الوطنية «أن إيتش أس»، لكنه انتقد الضغط العام على مجمل اللاعبين.



واقترحت رابطة الدوري الممتاز خفض رواتب اللاعبين بنسبة 30% أو الحسم المؤقت لهذه النسبة، على أن يعاد دفعها لاحقاً بعد عودة المنافسات، وذلك في مكالمة هاتفية أجرتها السبت مع ممثلي اللاعبين المحترفين والمدربين.



وكانت الأطراف المعنية بدأت مفاوضاتها الأولية قبل أن تدعو بعض الشخصيات السياسية، مثل وزير الصحة مات هانكوك، إلى اتخاذ إجراءات لمساعدة الهيكل الطبي في البلاد، في حين تسعى الأندية إلى تخفيف الخسائر المالية الناجمة عن تعليق الموسم إلى أجل غير مسمى.



وأبدى روني عدم رضاه عن مقاربة رابطة «البريمرليغ» والحكومة في هذه المسألة، وكتب في مقاله الأحد: «إذا تواصلت معي الحكومة للمساعدة في دعم الممرضين مالياً أو شراء أجهزة تنفس اصطناعي، فسيكون من دواعي فخري أن أفعل ذلك، طالما أني على دراية أين تذهب الأموال».



ورأى: أنا في مكان يمكنني التخلي عن شيء ما، ليس كل لاعب كرة قدم في الوضع ذاته، لكن فجأة، تم وضع المهنة بأكملها في وضع لا تحسد عليه من خلال المطالبة بخفض الرواتب بنسبة 30%، لماذا أصبح لاعبو كرة القدم فجأة كبش فداء؟



وتابع مستهجناً: «ما حصل في الأيام القليلة الماضية عارٍ».



وشكك روني بحكمة رابطة الدوري الممتاز وسيرها بمفاوضات خلف الكواليس تتعلق بلاعبين، مع مقترحات من جهتها للقيام بخفض شامل في الرواتب، مضيفاً: «في رأيي، نحن الآن في حالة لا ربح فيها، كيفما نظرت إلى الموضوع، فإننا (اللاعبين) أهداف سهلة».



وخلافاً للبطولات الوطنية الأوروبية الكبرى الأخرى التي توصلت فيها أندية مثل يوفنتوس الإيطالي، وبرشلونة الإسباني، أو بايرن ميونيخ الألماني، لاتفاق مع اللاعبين من أجل خفض الرواتب في ظل التوقف الذي فرضه فيروس «كوفيد-19» على غالبية الأحداث الرياضية حول العالم، لا تزال الكرة الإنجليزية تتخبط من أجل التوصل إلى تسوية.



ووصل الأمر بأحد البرلمانيين البريطانيين إلى اتهام أندية الدوري الممتاز بـ«الفراغ الأخلاقي»، نتيجة استخدامها الأموال العامة لدفع رواتب الموظفين من غير اللاعبين.



وواجه كل من توتنهام، وصيف بطل دوري أبطال أوروبا للموسم الماضي، ونيوكاسل ونوريتش وبورنموث انتقادات حادة لاستغلال القرار الحكومي القاضي بدفع 80% من رواتب الموظفين الذين يتم تسريحهم موقتاً من وظائفهم بسبب فيروس «كوفيد-19»، شرط ألا يتجاوز سقف الراتب 2500 جنيه استرليني (3 آلاف دولار) في الشهر.

ثم لحق بهذه الأندية الأربعة ليفربول، بطل أوروبا والمتصدر الحالي لترتيب الدوري بفارق كبير عن أقرب ملاحقيه قبل أن يتخذ قرار تعليق الموسم، بعدما أعلن السبت بأنه سيضع جزءاً من موظفيه غير اللاعبين في بطالة جزئية بهدف الاستفادة من قرار الحكومة.

وفي بيان صادر الخميس، اتهمت رابطة اللاعبين المحترفين، مسؤولي الأندية باستغلال المساعدات الحكومية للحفاظ على أموال المساهمين، مشددة: «يجب على الأندية التي تستطيع دفع رواتب لاعبيها وموظفيها، باعتبارها شركات، أن تفعل ذلك، أي استخدام للمساعدات الحكومية دون الحاجة المالية الحقيقية سيكون على حساب المجتمع ككل (و) مساهمة اللاعبين في دفع رواتب الموظفين من غير اللاعبين لن تخدم سوى مصالح المساهمين فقط».

#بلا_حدود