الاثنين - 01 يونيو 2020
الاثنين - 01 يونيو 2020
من مباراة بايرن ميونيخ ودورتموند. (أ ف ب)
من مباراة بايرن ميونيخ ودورتموند. (أ ف ب)

الدوري الألماني يستعد لمعاودة نشاطه الشهر المقبل وسط نقاش محتدم

يتوقع أن تعلن سلطات كرة القدم الألمانية، الخميس، خططها لاستئناف مباريات الدوري المحلي، خلف أبواب موصدة في وجه المشجعين، بدءاً من التاسع من مايو بعد توقفها بسبب فيروس كورونا المستجد، وسط أصوات معارضة لهذه الخطوة.

وبدأت حكومة المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، تخفيف القيود المفروضة في مختلف أنحاء البلاد بسبب وباء (كوفيد-19)، ولا شك بأن معاودة نشاط الكرة الألمانية الذي توقف في 13 مارس، ستعطي دفعة معنوية هائلة في البلاد الشغوفة بالكرة المستديرة.



وبحال مضت السلطات الكروية في هذه الخطوة، ستصبح في ألمانيا أول بطولة أوروبية كبرى تعاود نشاطها.



وتعد ألمانيا أقل دول القارة تأثراً على صعيد الوفيات بسبب (كوفيد-19)، ومن الأكثر اقتداراً على إجراء فحوص كشفه على نطاق واسع.

وعلى رغم شروعها في التخفيض التدريجي للقيود المفروضة للحد من تفشي الوباء، أبقت السلطات على منع التجمعات العامة حتى 31 أغسطس، ما سيتيح معاودة مباريات كرة القدم لكن دون جمهور، فيما يطلق عليه تسمية «المباريات الشبح».



وعاودت الأندية الـ18 التي تشكل الدرجة الأولى من البوندسليغا، تدريباتها في الآونة الأخيرة، لكن بمجموعات صغيرة مع اعتماد قواعد التباعد الاجتماعي وقيود صحية صارمة في أرض الملعب.



وبعدما حصلت رابطة الدوري الألماني على تشجيع مسؤولين سياسيين للمضي قدماً في استئناف المباريات، ستضع اللمسات الأخيرة على معاودة النشاط من خلال اجتماع عبر تقنية الاتصال بالفيديو يقام الخميس، وتشارك فيه أندية الدرجتين الأولى والثانية.



وفي حال إقرار هذه الخطوة، يرجح أن تنال الموافقة النهائية خلال اجتماع ميركل بمسؤولي مختلف المقاطعات، والمقرر في 30 أبريل.



وتبدو رابطة الدوري «دي أف أل» مصممة على إنهاء موسم 2019-2020 في 30 يونيو، لضمان حصول الأندية على إيرادات من حقوق النقل التلفزيوني تقدر بـ300 مليون يورو، في ظل تقارير تشير إلى أن 13 نادياً من أصل 36 في الدرجتين الأولى والثانية تواجه خطر الإفلاس.



وفي وقت يلازم أنصار اللعبة منازلهم، سيسمح فقط للاعبين، وأفراد الأجهزة الفنية، والمراقبين، ووسائل الإعلام والمسؤولين، بالتواجد داخل الملعب.



عزلة عن المجتمع

وبدأت بعض الأندية بالتحضير لاحتمال عودتها إلى المستطيل الأخضر في غياب المشجعين.



وبحسب التقارير، عمد نادي بوروسيا مونشنغلادباخ إلى وضع مجسمات لهؤلاء بالحجم الطبيعي، مصنوعة من الكرتون المقوى في المدرجات، لإعطاء انطباع أنها ممتلئة بالناس كالعادة.



يبدو أن خطوة معاودة النشاط لاقت انتقادات لاذعة من مجموعات المشجعين.



ويشير المنتقدون إلى أن إقامة مباريات كرة القدم في بلد سجلت فيه 140 ألف إصابة بالفيروس، وأكثر من 4500 وفاة، ليست مبرراً.

وقالت مجموعة «فانزينين دويتشلاندز»، التي تمثل العديد من رابطات المشجعين في البلاد، في بيان «استئناف كرة القدم، حتى على شكل +مباريات شبح+، ليس له ما يبرره»، معتبرة أن قراراً من هذا النوع سيكون «استهزاءً ببقية المجتمع»، لا سيما العاملين في مجال الرعاية الصحية.



وأضافت: «كرة القدم الاحترافية مريضة ويجب أن تبقى في الحجر».



وحذت حذوها مجموعة «انسيري كورف» بقولها: إن اللعبة «لا تستطيع أن تعزل نفسها عن وضعية المجتمع ككل، إذا استمرت المباريات بهذا الشكل، فنحن خارج المعادلة».



وانضم لاعبون إلى الأصوات المعارضة، مثل مدافع بايرن ميونيخ نيكلاس زوله، الذي اعتبر أن «ثمة أشياء أهم من كرة القدم في الوقت الحالي».

نيكلاس سوله



أما مهاجم أونيون برلين سيباستيان بولتر، فقال: «لا أحد يريد مباريات شبح أكان الأمر يتعلق باللاعبين أو المشجعين»، على الرغم من أنها الخيار الوحيد لاستكمال الموسم.



لكن لاعبين آخرين أبدوا توقعهم للعودة مع التزام الشروط الصحية، ومنهم مهاجم بايرن توماس مولر، الذي قال لمجلة «سبورت بيلد»: «طالما أن الإجراءات تتوافق مع القواعد (المفروضة من السلطات)، سنلعب كمحترفين، إذا كان ذلك ضرورياً، سنبقى في الحجر الصحي أيضاً».



وسيتعين على السلطات الصحية في ألمانيا إجراء 20 ألف فحص على اللاعبين وأفراد الأجهزة الفنية حتى نهاية الموسم.



ولألمانيا القدرة على إجراء 550 ألف فحص أسبوعياً، وبالتالي فإن إجراء 20 ألف فحص خلال المراحل التسع المتبقية يبدو أمراً يمكن إدارته.



بيد أن معهد روبرت كوخ الذي ينصح الحكومة الألمانية، يرى الأمور بشكل مختلف، ويقول نائب رئيسه لارس شاديه: «لا أرى الجدوى من إجراء فحوصات دورية على مجموعة من الأشخاص أكانوا رياضيين أم غيرهم».



بيد أن الأمور تسير نحو معاودة النشاط رغم الاعتراضات بعد تأييد من قبل ماركوس سويدر، المسؤول المحافظ في مقاطعة بافاريا، وأرمين لاشيت الرئيس المحافظ لشمال الراين-وستفاليا، حيث يلعب بشكل خاص بوروسيا دورتموند وبوروسيا مونشنغلادباخ.



وقال سويدر في تصريح للموقع الإلكتروني لصحيفة «بيلد»: إن «اللعب أمام الجماهير أمر لا يمكن تصوره على الإطلاق»، مضيفاً: «ربما قد يكون بإمكاننا اللعب دون جمهور اعتباراً من التاسع من مايو على أقرب تقدير».



وأشار إلى أن «عطلة نهاية الأسبوع بمشاهدة كرة القدم أفضل كثيراً من دون مشاهدتها».



أما لاشيت فقال للصحيفة ذاتها: «نعم، التاسع من مايو هو الموعد المحتمل» لاستئناف اللعب بشرط الحصول على إجماع جميع المناطق الألمانية الستة عشر.



وأضاف لاشيت، المرشح لخلافة المستشارة ميركل في عام 2021، أنه «لن تكون هناك مباريات بحضور الجمهور هذا الموسم».



ويتصدر بايرن ميونيخ ترتيب دوري البوندسليغا بفارق 4 نقاط عن منافسه المباشر بوروسيا دورتموند.

#بلا_حدود