السبت - 30 مايو 2020
السبت - 30 مايو 2020

إيجابيات وسلبيات استئناف مباريات البوندسليغا وسط أزمة كورونا

تأمل رابطة الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا) في أن تحصل على الضوء لاستئناف المسابقة بدون جمهور-ربما يوم 15 مايو الجاري.



وبالفعل يخوض اللاعبون تدريباتهم، ولكن سالومون كالو، مهاجم هيرتا برلين الموقوف، خرق قواعد الصحة العامة في مقطع فيديو يظهر أنه ما زال هناك حاجة للكثير من العمل.

ومع استمرار تفشي فيروس كورونا، نرصد في التقرير التالي الإيجابيات والسلبيات والحجج والآراء المتعارضة الخاصة بمسألة عودة الدوري.



الإيجابيات:



الموارد المالية

الكثير من الأموال على المحك إذا تم إلغاء الموسم، ذكرت وسائل الإعلام أن الأندية ستخسر ما يقرب من 750 مليون يورو (819 مليون دولار).



وستواجه أندية عديدة خطر الإفلاس، ولن يتأثر فقط العدد الذي يتراوح ما بين 25 و30 لاعباً محترفاً في كل نادٍ، ولكن أيضاً مئات العاملين الآخرين.



وذكرت رابطة الدوري الألماني أن دوري الدرجتين الأولى والثانية يوفر 56 ألف وظيفة.



وقال رئيس الرابطة كريستيان سيفيرت: «لا نريد معاملة خاصة، هذا غير ملائم حتى في هذه الأوقات، ولكننا مؤسسة تجارية مثل العديد من الشركات الأخرى».



حقل التجارب



يعتقد فريتز سويرجل الطبيب الرياضي، أن استئناف الدوري يمكن أن يكون دراسة حالة مفيدة والتي قد تساعد بقية المجتمع على الخروج من أزمة فيروس كورونا.



وكتب سويرجل لصحيفة «تاجسشبيجل»: «إذا تخلصت من حقيقة أن هناك مسابقة رياضية مستمرة، فإن هذه المباريات بدون جمهور يمكنها أن تفي بشكل أساسي بمعايير الدراسة العلمية».



ووفقاً لخطة رابطة الدوري الألماني، يجتمع الشباب بشكل منتظم في بيئة محددة خاصة، وهو بالتحديد الأمر الذي يبحث عنه بعض العلماء.



وأضاف سويرجل: «أين توجد دراسة يتم من خلالها فحص 300 مشارك ومحيطهم المباشر عن كثب في 18 منطقة تدريب منتشرة حول البلاد؟».



إدارة الأزمات



استئناف مسابقة بوندسليغا ربما يزيد من مخاطر الإصابة بالعدوى لهؤلاء المشاركين، ولكن ألمانيا مستعدة جيداً من حيث الرعاية الطبية وفحوص فيروس كورونا.



وذكرت رابطة الدوري الألماني: «إذا حدث أي مأزق كنتيجة للتطورات المستقبلية، مثل موجة ثانية من الإصابات بفيروس كورونا، فإن الرابطة لن تؤثر على مخزون الفحوص الخاصة بالشعب».



الحالة الطبيعية



لا بُدَّ من عدم الاستهانة بالتأثير الاجتماعي على عودة كرة القدم، في أوقات الأنباء السيئة العالمية، يمكن لكرة القدم أن يكون لها تأثير مهدئ، وأن تعيد جزءاً من الحياة اليومية، حتى ولو أقيمت المباريات بدون جمهور، ويمكن مشاهدتها فقط عبر التلفاز.



ووفقاً لرئيس وزراء ولاية بافاريا ماركوس سويدير، فإنه بإمكان كرة القدم «أن تفعل الكثير لمساعدتنا على عبور هذه الأوقات الصعبة».

السلبيات:



مخاطر العدوى



تبقى كرة القدم رياضة اتصال جسدي كامل، ورغم كل متطلبات النظافة والحجر الصحي الجدية، فإن لاعباً واحداً أو مدرباً يكفي أن يوقف الرياضة مرة أخرى.



وأفادت رابطة الدوري، الاثنين الماضي، أن 10 أشخاص في الـ36 نادياً التي تنشط في دوري الدرجتين الأولى والثانية، جاءت نتائج فحوصاتهم إيجابية، وذلك خلال الجولة الأولى من الفحوص، وبالإضافة للاعبين، تم فحص الجهاز الفني واختصاصيي العلاج الطبيعي.



وكان وجود 10 حالات إيجابية لفيروس كورونا من أصل 1724 فحصاً تم إجراؤه أكثر مما توقعه بعض الخبراء.



مشاعر القلق لدى اللاعبين



بعد وجود 3 حالات إيجابية في كولون، تحدث لاعب خط الوسط بيرجير فيرسترايت بصراحة عن مخاوفه، «إن صحة عائلته وصديقته هي الأكثر أهمية بالنسبة له».



العديد من اللاعبين المحترفين الآخرين يمكن أن يروا الأمور بهذه الصورة.



وذكر نادي كولون أنه تم نقل تصريحاته بشكل خاطئ، ولكن اللاعب البلجيكي ليس الوحيد الذي يشعر بالقلق، حيث عبّر الأرجنتيني سيرغيو أجويرو لاعب مانشستر سيتي الإنجليزي عن شكوكه بشأن احتمالية استئناف الموسم في إنجلترا بسبب مخاوف اللاعبين.



الانطباع الخاطئ



ملايين من السكان في ألمانيا يعانون من هذه الأزمة من الناحية الصحية، والاقتصادية أو لأن حياتهم اليومية تأثرت بشدة.



وأظهرت استطلاعات الرأي أن العامة منقسمون بشأن استئناف الدوري، وبعض الأشخاص يرون أنه تم إعطاؤه الأولوية بشكل خاطئ.

الجماهير



الذهاب للملعب هو كل شيء للعديد من المشجعين، كما أن هناك حالة من عدم الوضوح بشأن ما إذا كانت المباريات ستبث على القنوات المجانية أو على القنوات المشفرة.



والعديد من الجماهير أيضاً تشعر أن البوندسليغا مدفوع جداً بالمال، وهناك فرص قليلة لرحيل بعض روابط المشجعين للأبد إذا لم يأتِ التغيير الدائم من هذه الأزمة.



وذكرت منظمة الجماهير «أور كيرف» في بيان: «لا نريد بعد الآن مناقشة الأعراض، ولكن نتحدث أخيراً عن مرض كرة القدم وطرق شفائه».

#بلا_حدود