الاحد - 17 يناير 2021
الاحد - 17 يناير 2021
الصداقة القديمة تجمع بين زيدان وكونتي. (رويترز)
الصداقة القديمة تجمع بين زيدان وكونتي. (رويترز)

زيدان في مواجهة كونتي.. صراع الأبطال يعلو على صداقة الماضي

عندما يلتقي ريال مدريد الإسباني وإنتر ميلان الإيطالي غداً الثلاثاء على استاد «ألفريدو دي ستيفانو» في العاصمة الإسبانية مدريد، سيعلق الفرنسي زين الدين زيدان المدير الفني للريال وأنطونيو كونتي المدير الفني لإنتر صداقتهما لتبدأ 90 دقيقة من الخصومة والمنافسة.

وعلى الرغم من الترشيحات القوية التي سبقتهما إلى البطولة، سيلعب الريال وإنتر دور الفريقين الباحثين عن طوق النجاة في مجموعتهما حتى إشعار آخر.

وحصد الريال نقطة واحدة فقط من مباراتيه السابقتين في المجموعة الثانية بالدور الأول لدوري الأبطال الأوروبي لكرة القدم هذا الموسم ليحتل المركز الرابع الأخير في المجموعة، فيما حصد إنتر نقطتين فقط من تعادلين متتاليين في المجموعة.

وفي المقابل يحتل شاختار دونيتسك الأوكراني صدارة المجموعة برصيد 4 نقاط مقابل نقطتين لبوروسيا مونشنغلادباخ الألماني صاحب المركز الثاني.

وكانت معظم التكهنات والترشيحات قبل بداية فعاليات هذا الدور تشير إلى أن الريال وإنتر هما الأقرب للعبور من هذه المجموعة سوياً إلى الأدوار الإقصائية، ولكن الفريقين يبحثان الآن عن طوق النجاة لأن هزيمة أحدهما في مباراة الغد قد تعني اقترابه بشكل كبير من وداع البطولة مبكراً.

ولهذا، يعاني زيدان وكونتي من ضغوط هائلة قبل مباراة الغد التي لن يجدي فيها التعادل أيضاً خاصة مع البداية الجيدة للفريقين الآخرين بالمجموعة وخاصة شاختار الذي يستطيع قطع خطوة كبيرة ومهمة على طريق التأهل للأدوار الإقصائية حال فاز في مباراة الغد.

وجمعت صداقة قوية بين زيدان وكونتي خلال مسيرتهما الكروية حيث لعبا سوياً لخمسة مواسم في صفوف يوفنتوس الإيطالي.

ولكن مباراة الغد بما تحمله من صعوبات وضغوط، لن تسمح لهما باستعادة ذكريات الماضي حيث يحتاج كل منهما للفوز من أجل الخروج من مأزقه الحالي.

وكان زيدان قاد الريال، خلال ولايته الأولى مع الفريق، إلى الفوز بلقب دوري الأبطال لثلاثة مواسم متتالية من 2016 إلى 2018 ليعزز الفريق الرقم القياسي لعدد مرات التتويج بلقب هذه البطولة والذي يستحوذ عليه برصيد 13 لقباً.

زين الدين زيدان مدرب ريال مدريد. (أ ب)

وقال زيدان إنه يثق بقدرة فريقه على التخلص من البداية الهزيلة التي قدمها في رحلته بالبطولة هذا الموسم.

ولكن الفريق سيفتقد في هذه المباراة لجهود لاعبه إيدر ميليتاو بعد اكتشاف إصابته بفيروس «كورونا» المستجد.

واستعد الريال جيداً لمباراة الغد من خلال الفوز الكبير 4-1 على هويسكا في الدوري الإسباني السبت ليعزز موقعه في المركز الثاني بفارق نقطة واحدة خلف ريال سوسييداد.

وشهدت هذه المباراة أول مشاركة للاعب البلجيكي الموهوب إيدن هازارد في التشكيلة الأساسية للريال بالموسم الحالي حيث عاد اللاعب مؤخراً للمشاركة مع الفريق بعد تعافيه من الإصابة.

وأحرز هازارد خلال هذه المباراة الهدف الثاني له فقط منذ انتقاله للريال كما أحرز بنزيمة هدفين ليقودا الفريق إلى الفوز الكبير على هويسكا.

والآن، يتطلع الريال إلى نقل نجاحه المحلي إلى مسيرته الأوروبية وتحقيق أول فوز له في المجموعة بعدما خسر 2-3 أمام شاختار ثم تعادل مع مونشنغلادباخ 2-2 ليحصد نقطة واحدة من أول مباراتين له في المجموعة.

وقال هازارد بعد مباراة هويسكا: «عندما تهز الشباك، تنال ثقة إضافية... أود المشاركة في مزيد من المباريات. قمة مستواي ستأتي مع توالي المباريات، وسنخوض مباراة أخرى في غضون أيام قليلة. نحتاج لمواصلة التدريبات والاستعداد».

وفي المقابل، تعادل إنتر في المباراتين السابقتين بالمجموعة مع شاختار سلبياً ومونشنغلادباخ 2-2.

ويسعى الفريق الإيطالي إلى تجنب الخروج من دور المجموعة للبطولة مثلما حدث في الموسمين الماضيين.

ولم يجد الفريق بعدها ارتياحاً كبيراً عندما انتقل للعب في مسابقة الدوري الأوروبي رغم أنه واصل مشواره حتى النهائي قبل أن يخسر 2-3 أمام إشبيلية الإسباني في 21 أغسطس الماضي.

وبدأ إنتر الموسم الحالي في الدوري الإيطالي كمرشح قوي مع يوفنتوس للمنافسة على لقب البطولة، ولكنه يحتل الآن المركز السادس في جدول البطولة بعد 6 مباريات وبفارق 5 نقاط خلف ميلان المتصدر.

وأعرب كونتي عن استيائه من افتقاد لاعبيه للتركيز بعد التعادل 2-2 مع ضيفه بارما السبت.

وقال كونتي: «لم تكن المرة الأولى في الموسم الحالي التي نسيطر فيها على مجريات اللعب خلال مباراة ونكون مهددين بالخروج خاسرين».

وأوضح: «هذه هي كرة القدم: إذا لم تهز الشباك ستنال العقاب. ارتكبنا مجدداً العديد من الأخطاء. مع كل الفرص التي صنعناها، كان يتعين الحصول على نتيجة أفضل. في مباراة السبت، نلنا العقاب مثلما حدث في مباراة بوروسيا مونشنغلادباخ».

ويفتقد إنتر في مباراة الغد جهود مهاجمه البلجيكي الشهير روميلو لوكاكو حيث يصعب تعافيه من الإصابة قبل مباراة الغد.

ويمثل غياب لوكاكو خبراً سيئاً لكونتي خاصة وأن اللاعب سجل 7 أهداف في المباريات السبع التي خاضها مع الفريق هذا الموسم حتى الآن.

وبهذا، سيعتمد كونتي على الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز بشكل أساسي في هجوم الفريق رغم تراجع مستواه في المباريات الأخيرة.

وقد يجد لاوتارو مارتينيز العون في الهجوم من التشيلي الدولي أليكسيس سانشيز مع احتمالات عودة أليكسيس لتشكيلة الفريق في مباراة الغد.

ويشعر كونتي أيضاً بالقلق من خط الدفاع بعدما اهتزت شباك الفريق 10 مرات في المباريات الست التي خاضها حتى الآن بالدوري، وهو متوسط يزيد كثيراً على متوسط اهتزاز شباك الفريق في الموسم الماضي حيث اهتزت شباك الفريق 36 مرة في 38 مباراة بالدوري الإيطالي على مدار الموسم الماضي.

ويعود تاريخ آخر مواجهة بين زيدان وكونتي في دور الأبطال إلى عام 2003 عندما كانا لاعبين حيث التقى يوفنتوس مع الريال في المربع الذهبي لدوري الأبطال بعد عامين من رحيل زيدان عن يوفنتوس إلى ريال مدريد علماً بأن زيدان أحرز لقب الدوري الإيطالي مرتين مع يوفنتوس قبل رحيله إلى الريال.

وخلال هذه المواجهة في دوري الأبطال، سجل زيدان هدفاً في مباراة الإياب بمدينة تورينو الإيطالية، وشارك كونتي بديلاً لتنتهي المباراة بفوز يوفنتوس 3-1 وتأهله للنهائي بالفوز 3-2 في مجموع المباراتين، ولكن الفريق خسر النهائي أمام ميلان بركلات الترجيح.

#بلا_حدود