الخميس - 13 مايو 2021
الخميس - 13 مايو 2021
محمد حسن يوسف. (الرؤية)

محمد حسن يوسف. (الرؤية)

محمد حسن يوسف.. مؤسس «سباحة» الإمبراطور

كثيرون هم من يعملون في صمت بعيداً عن الأضواء، ليفسحوا المجال لصنعهم بالتحدث إنابة عنهم، ومن هؤلاء السوداني محمد حسن يوسف المدير الفني لفرق السباحة بنادي الوصل، والذي يعمل في النادي منذ مطلع أبريل 1978، عندما ابتعثه اتحاد الإمارات للسباحة لتكوين وتأسيس فريق الوصل للسباحة، إذ كان وقتها الإمبراطور بلا فريق للسباحة، ليصبح معه بالتالي يوسف أول مدرب لفريق السباحة ومؤسس فرق المراحل السنية في الإمبراطور، ليبدأ الأخير رحلة من الإنجازات في هذه الرياضة.

بداية المشوار مع الإمبراطور

وعن بداية مشواره مع نادي الوصل يقول محمد حسن يوسف لـ«الرؤية»: «بدأت عملي في نادي الوصل رسمياً في 1 أبريل 1978، إذ كنت منتدباً من قبل اتحاد السباحة لتكوين فرق السباحة في نادي الوصل، واستمررت منذ ذلك الوقت حتى عام 2001، ثم انتقلت بعدها إلى نادي تراث الإمارات حتى سنة 2007، ومنه ذهبت إلى نادي الوحدة الذي قضيت فيه 4 أعوام، لأعود مجدداً إلى بيتي نادي الوصل في 2011، وما زلت مواصلاً لمسيرتي في قلعة الإمبراطور».

ويملك يوسف شغفاً كبيراً بالسباحة، إذ لم يمارس أي عمل في حياته بخلافها، حيث كان لاعباً في شبابه بفريق الهلال السوداني للسباحة، ثم عمل في فترة لاحقاً إبان عقد السبعينيات من القرن المنصرم مدرباً لفريق الهلال للسباحة ثم مدرباً لمنتخب السودان للسباحة الذي شارك معه في منافسات عالمية وقتها.

وعن ذلك يقول يوسف: «احترافي لمهنة السباحة وجد اعتراضاً من أسرتي خصوصاً وأن الأسرة كنت منذ البداية غير مؤيدة لتعلمي السباحة التي تعلمتها في نهر النيل عندما كنت في سن الدراسة، وبدأ العشق للسباحة يزداد يوماً بعد يوم إلى أن التحقت بأكاديمية اتحاد السباحة السوادني، وهناك برزت بشكل جيد، وانطلقت مسيرتي، كلاعب في بداية الأمر ثم تحولت إلى التدريب لاحقاً».

مدرب بالصدفة

وبخصوص قصة انتقاله إلى دولة الإمارات والعمل في نادي الوصل تحديداً أوضح يوسف: «الصدفة وحدها هي من قادتني إلى العمل في نادي الوصل، فعندما أتيت إلى الإمارات من بلدي السودان، لم أخطط للعمل في مجال السباحة، إذ كنت أسعى للحصول على وظيفة مندوب مبيعات في إحدى الشركات، إلا أن لقائي بمساعد مدرب منتخب الإمارات للسباحة في ذلك الوقت، وهو سوداني الجنسية وتربطني به معرفة قديمة، غيري خططي، إذ طلب مني أن أعمل معهم في اتحاد السباحة كمدرب، ولكنني رفضت في بداية الأمر لعدم رغبتي في الاستمرار بالسباحة».

وأضاف يوسف: «تحت إصرار وضغط مساعد مدرب المنتخب، سلمته الشهادات التي نلتها بمجال تدريب السباحة، وبدوره قدمها لاتحاد الإمارات للسباحة الذي وافق على تعييني مدرباً فوراً، ووقتها كان اتحاد السباحة يقوم بابتعاث وتصدير المدربين إلى الأندية بهدف تنمية اللعبة واستقطاب اللاعبين إليها وتكوين الفرق، وفي ذلك الوقت لم يكن لنادي الوصل فريق للسباحة فتم انتدابي من قبل الاتحاد إلى نادي الوصل».

الانطلاقة مع الإمبراطور

وتابع يوسف: «بالفعل أتيت لقلعة الإمبراطور وبدأت في استقطاب لاعبين إلى فريق السباحة بالتعاون مع إدارة النادي تحديداً أمين السر عبدالله سالم آنذاك فهو الشخص الذي ساعدني كثيراً، في تأسيس فرق الوصل للسباحة مروراً بالمراحل السنية، فكان يأتي باللاعبين ويقنع أسرهم بأن يسمحوا لهم بممارسة السباحة في النادي ومن أبرز الأسماء التي ضمها أول فريق للسباحة في نادي الوصل عام 1978 السباحون «علي ناصر، علي بقاما، جمعة المنصوري (مشرف الفرق حالياً)، الراحل سالم علي عيد، محمد جابر وغيرهم من اللاعبين»، وهذه المجموعة تعتبر عماد السباحة في الإمارات وكانت قوام المنتخب الإماراتي آنذاك لما يملكونه من مهارات فنية.

وأكمل «بدأت بعدها في تكوين فرق المراحل السنية في النادي، والشيء الذي أسعدني كثيراً، هو أن مدربي فرق الوصل للسباحة حالياً هم أبنائي في المراحل السنية إذ كانت بدايتهم معي في قطاع المراحل السنية ولم تتجاوز أعمار بعضهم العشر سنوات، وتواصلت مسيرتهم لحين الاعتزال والآن انضموا للأجهزة التدريبية في فرق السباحة للنادي وهم: أحمد فرج، مبارك وراشد الماس، مروان حافظ، وأنا سعيد بتواجدهم معي حالياً».

الفوز بالبطولات

حصد المدرب محمد حسن يوسف، العديد من الألقاب المحلية والخارجية مع فرق الوصل للسباحة خصوصاً وأن مطلع عقد الثمانينيات يعتبر البداية الحقيقية لجني ثمار التأسيس الجيد للفرق وتعزيزها باللاعبين المميزين، إذ سيطرت فرقه على كافة البطولات في الساحة المحلية وما زالت تلك السيطرة مستمرة حتى الآن حيث توج فريق الوصل للسباحة مؤخراً بطلاً لكأس صاحب السمو رئيس الدولة موسم 2020 - 2021.

أبرز السباحين

وبسؤاله عن أبرز نجوم السباحين الذين تعاقبوا عليه في نادي الوصل حسبما يرى قال يوسف: «هناك أسماء عديدة برزت في رياضة السباحة الإماراتية ونادي الوصل، ولكن يظل من أفضل السباحين الذين أنجبتهم سباحة الإمارات على مر التاريخ، محمد جاسم المهيري، مبارك سالم البشر، وعمر الحمادي، إذ كانوا مميزين على مستوى الدولة والخليج العربي، وشاركوا في الأولمبياد ولكن عن طريق الدعوات حيث لم تؤهلهم أرقامهم التأهيلية آنذاك».

ومن أبرز السباحين حالياً في صفوف النادي السباح الصاعد يوسف المطروشي (18عاماً) الذي يجري إعداده للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية العالمية في طوكيو 2021، خصوصاً أن أرقامه التأهيلية قريبة جداً من أن تؤهله للمشاركة في أولمبياد طوكيو، ليكون أول لاعب في تاريخ السباحة الإماراتية يشارك في الأولمبياد بأرقامه التأهيلية وليس عن طريق الدعوات التي يوجهها الاتحاد الدولي للمشاركة بغرض الاحتكاك والتواجد.

نصائح

قدم حسن محمد يوسف عدة نصائح ورسائل للأجيال الجديدة من لاعبي الجيل الحالي لسباحة الإمارات، أهمها المواظبة على حضور الحصص التدريبية، نسبة إلى التغيب يحدث اختلال في السلسة التدريبية ويؤدي لعدم قدرة السباح على التطور، وكذلك أهمية الموازنة بين نشاط السباحة كرياضة والدراسة، دون اختلال باعتبارهما خطين متوازيين يجب أن يمضين معاً، لا سيما أن هناك خامات مميزة تنبئ بمستقبل زاهر للسباحة الإماراتية.

#بلا_حدود