السبت - 31 يوليو 2021
السبت - 31 يوليو 2021
الفرنسي نغولو كانتي. (غيتي)

الفرنسي نغولو كانتي. (غيتي)

كانتي «المتواضع».. هل يلهم النجوم في تجاوز أزمة «التبذير» المالي؟

وسط سطوة أخبار بطولة أمم أوروبا لكرة القدم، سرق النرويجي إيرلينغ هالاند الأضواء الأسبوع الماضي، بعدما نقلت صحيفة يونانية خبراً عن إنفاقه 500 ألف يورو في غضون 6 ساعات فقط في جزيرة ميكونوس اليونانية، إلى جانب دفعه نحو 30 ألف يورو إكرامية لنادل بالمطعم، قبل أن يخرج مهاجم بروسيا دورتموند وينفي الخبر نفياً قاطعاً.

رغم ضخامة المبلغ، وقرب الخبر للمبالغة، فإن الغالبية تفاعلوا مع الخبر دون أن يشككوا في مصداقيته، وهو أمر يعود على الأرجح، لامتلاء ذاكرتهم بمواقف مماثلة من نجوم في الساحرة المستديرة أو في غيرها من الرياضة، كان البذخ هو عنوانها الأبرز بلا منازع.

ومن أساطيل الطائرات والسيارات الفارهة للبرتغالي كريستيانو رونالدو، والتي آخرها سيارة بوغاتي شينتوديتشي، البالغ سعرها 8 ملايين يورو، ومروراً بالإيطالي صامويل إيتو وشرائه (جاكيت) مصمماً خصيصاً من جلد تمساح بنحو 25 ألف يورو، وغيرهم الكثير، تحول نجم كرة القدم في نظر البعض إلى مبذر لا يتوانى عن بعثرة الملايين في أشياء تبدو غير مهمة بمعيار العصر الحالي.



نموذج مختلف كلياً

في مقابل عالم النجومية والتبذير، يطل الفرنسي نغولو كانتي بابتسامة قلما تفارق محياه، ليعلن عن نفسه نموذجاً فريداً وجديداً عنوانه التواضع ونبذ الأضواء، وهو أمر ربما يتفق عليه كل عاشق ومتابع للمستديرة في الأعوام القليلة الماضية.



ومن سيارته «ميني كوبر» المتواضعة والتي تصل قيمتها إلى 70 ألف استريني فقط، مروراً بتواجده المستمر في مساجد لندن، وتلبيته لحفلات أعراس الجماهير في عاصمة الضباب، بدا كانتي أيقونة للاعب المتواضع، والرافض للبذخ.



وبالعودة لسيارته «ميني كوبر» الحالية، نقلت صحيفة «ذا صن» في تقرير سابق، إنها الثانية له منذ قدومه إلى إنجلترا في 2015 وانضمامه إلى ليستر ليستي، وكانت الأولى أيضاً من نفس «الماركة»، قبل أن يرسلها لأقربائه في فرنسا، ويشترى سيارة مماثلة.



وفي سياق تواضع كانتي، يبرز فصل جديد ويتعلق هذه المرة بحيائه الكبير من تقبيل كاس العالم عندما توجت به الديوك في روسيا 2018، رغم أنه كان عاملاً أساسياً في الفوز به.

كانتي في سيارته ميني كوبر. (رويترز)



مليونير غير متوقع

في مايو الماضي أصدرت صحيفة صنداي تايمز تقريراً إحصائياً مثيراً، سلطت فيه الضوء على أغنى 50 لاعباً في بريطانيا تحت سن الـ30 في العام الماضي، وجاء في صدارة التقرير الويلزي غاريث بيل بـ114 مليون استرليني، وحل فيه كانتي سابعاً بـ24 مليون استرليني.

واعتمد التقرير على حوافز اللاعب، إلى جانب صافي مرتبه.



وبدورها، انطلقت صحف عدة من التقرير، وسلطت الضوء على كانتي، الذي دخل إلى عالم الأندية الكبيرة متأخراً، قبل أن يتفوق على لاعبين أمضوا الكثير من الأعوام مع الكبار، جنوا فيها رواتب ضخمة.

ورأت صحيفة «ذا صن» على سبيل المثال، إن تواضع كانتي وابتعاده عن حياة الترف، كان سبباً أساسياً في احتلاله هذا المركز.



ومن جهة أخرى، استفاد كانتي من حوافز عدة حصل عليها من إنجازات متسارعة مع المنتخب والأندية، أبرزها 250 ألف استرليني من تتويج المنتخب بالمونديال، ونصيب كبير من مكأفأة قدرها 5 ملايين استرليني منحها مالك تشيلسي للاعبين بعد الفوز بالبريميرلييغ 2017، والذي خاض فيه كانتي 35 مباراة.

وإلى جانب ذلك، ارتفع راتب كانت من 150 إلى 300 ألف استرليني في 2018، خالياً من الضرائب.



إلهام

انطلاقاً من اقتحام كانتي لقائمة الأثرياء، والأرضية الصلبة التي يقف عليها، والتي أساسها حب الملايين له من بوابه تواضعه الجم، بدأ تقرير في الحديث عن دور يمكن أن يلعبه كانتي، ويقوم إجمالاً على إلهامه لصغار النجوم بتقفي أثره، والبعد كل البعد عن حياة الترف والبذخ المالي.

من جهته، يواصل كانتي السير في طريقته الرائعة، والبعد عن الأضواء والتركيز فقط على عمله في الملعب، وهو أمر عززه في بطولة يورو 2020 حالياً.

كانتي

#بلا_حدود