السبت - 31 يوليو 2021
السبت - 31 يوليو 2021

دولة فلسطين مقبولة خارجياً ممنوعة داخلياً

بدأت وزارة الخارجية الفلسطينية تغيير صفتها الدبلوماسية من «السلطة الفلسطينية» إلى «دولة فلسطين»، لكن وزارة الداخلية تواجه صعوبة في الاقتداء بها لأن غالبية المعاملات المتعلقة بتسيير شؤون الفلسطينيين في الداخل يجب أن تمر بإسرائيل. ومنذ قيامها بموجب اتفاقات أوسلو الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل في العام 1993 تستخدم السلطة الفلسطينية على كل وثائقها الرسمية اسم «السلطة الفلسطينية»، غير أن هذا الأمر تغير بعد رفع مكانة فلسطين إلى دولة مراقب. ففي نهاية نوفمبر الماضي أصبحت فلسطين دولة غير عضو مراقباً في الأمم المتحدة إثر تصويت تاريخي في الجمعية العامة للمنظمة الدولية وافقت خلاله 138 دولة على رفع التمثيل الفلسطيني مقابل تسع دول عارضته، أبرزها الولايات المتحدة وإسرائيل وكندا، بينما امتنعت 41 دولة عن التصويت. وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي «إن كل المراسلات التي تصدرها الوزارة اليوم تم تغيير ترويستها من (السلطة الفلسطينية) إلى (دولة فلسطين)». وأضاف «قمنا أيضاً بالتعميم على كافة السفارات الفلسطينية في الخارج باستعمال ترويسة (دولة فلسطين) بدلاً من (السلطة الفلسطينية) على كافة الأوراق والأختام الرسمية». وأكد المالكي أن معاملات وزارة الخارجية تتم اليوم باسم دولة فلسطين، مشيراً إلى أنه ينتظر انتهاء فترة الأعياد المسيحية لعقد اجتماع مع ممثلي البعثات الدبلوماسية كافة في الأراضي الفلسطينية لإبلاغهم بتغيير المعاملات الدبلوماسية معنا على أساس «دولة فلسطين». وتابع «نعلم أن بعض الدول لديها أنظمة وقوانين خاصة بها، وسنتعامل مع كل دولة على حدة وفق أنظمتها وقوانينها». وقبل أيام أعلنت وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الفلسطينية صفاء ناصر الدين إصدار أول طابع مالي بمسمى دولة فلسطين، وذلك لصالح وزارة الخارجية التي ستوزعه وتعمل به من خلال سفارات وممثليات دولة فلسطين في أنحاء العالم. وأكد المالكي أن وزارة الخارجية سترفق هذا الطابع بكل المعاملات الرسمية التي تتعامل بها مع مختلف دول العالم. وقال «نعم، سيتم توزيع هذا الطابع على الممثليات والسفارات الفلسطينية كافة، حيث سيتم وضع هذا الطابع على المعاملات الرسمية كافة». وأشار المالكي إلى أن وزارته لا تجد صعوبات في التعامل تحت اسم «دولة فلسطين» على الصعيد الخارجي رغم معارضة إسرائيل. وقبول فلسطين عضواً في الأمم المتحدة، وإن كانت بصفة مراقب، يسمح لها بالانضمام إلى أكثر من 30 لجنة دولية تابعة للأمم المتحدة، غير أن محاولة دخول فلسطين إلى هذه اللجان لا تزال رهناً بقرار سياسي فلسطيني، بحسب ما أوضح المالكي. وشكل الرئيس الفلسطيني محمود عباس لجنة من قانونيين وخبراء لدراسة الأبعاد القانونية وآلية العمل القانوني المستقبلي عقب حصول فلسطين على صفة دولة مراقب. لكن الأمر على الصعيد الداخلي سيكون صعباً، وخصوصاً أن غالبية المعاملات المتعلقة بشؤون الفلسطينيين ومعاملاتهم الرسمية لابد من أن تمر عبر إسرائيل، بحسب اتفاقية أوسلو. وأصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس تعليماته مطلع يناير الجاري إلى الحكومة لتحضير نماذج جوازات سفر وبطاقات هوية ورخص قيادة ومركبات، خلال شهرين، تحمل اسم «دولة فلسطين» بدل «السلطة الفلسطينية» لاستخدامها «في الوقت المناسب»، بحسب ما جاء في التعليمات. وقال وكيل وزارة الداخلية حسن علوي «صحيح أن هناك 138 دولة اعترفت بنا كدولة وإن كانت بصفة مراقب، إلا أننا ما زلنا تحت الاحتلال».
#بلا_حدود