الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021

أمن العراق إشكالية تبحث عن حل

يرى خبراء ومراقبون أن معالجة الأزمات السياسية التي تعصف بالعراق منذ الانسحاب العسكري الأمريكي نهاية 2011، هي الطريق الوحيد للحد من العنف المتصاعد الذي بات يضع البلاد على حافة حرب طائفية جديدة. واستعادت أعداد ضحايا العنف في العراق في مايو معدلات أعوام النزاع الطائفي، حيث لم تفلح الإجراءات والتغييرات الأمنية في مواجهة هذه الهجمة الدامية التي باتت تخلف كل يوم أكثر من 30 قتيلاً. وأظهرت أرقام بعثة الأمم المتحدة التي نشرت أمس أن 1045 عراقياً قتلوا في أعمال عنف متفرقة في البلاد في شهر مايو، في حين أشارت حصيلة وزارات الدفاع والصحة والداخلية إلى مقتل 630 شخصاً. وهذا أعلى معدل رسمي لضحايا العنف في شهر واحد منذ أبريل 2008. وحملت معظم هذه الهجمات طابعاً طائفياً، حيث إنها بدأت في الأسابيع الأخيرة تشمل المساجد بعدما كانت تتركز في السابق على الجيش والشرطة بشكل خاص. ويؤكد خبراء أن اتهام المعارضة في العراق للسلطات باعتماد أسلوب التهميش تجاههم، خصوصاً لرئيس الوزراء نوري المالكي الذي يحكم البلاد منذ 2006، هو المحرك الأساسي للتصاعد الأخير في أعمال العنف. وأفادت الخبيرة في شؤون العراق لدى «مجموعة الأزمات الدولية» ماريا فنتاباي، بأن «على الحكومة أن تتخذ خطوات تقود نحو التفاوض مع الشارع والمتظاهرين» المناهضين للمالكي. ورأت أن الحكومة عمدت عوضاً عن ذلك إلى التعامل مع التظاهرات المتواصلة منذ نهاية العام الماضي على أنها مسألة أمنية، ما شكل دافعاً إضافياً لتصاعد العنف.
#بلا_حدود