الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021

إثر اعترافه بقتل 16 مدنياً.. أمريكي ينجو من الإعدام ويفجّر غضب أفغانستان

أعرب ناجون وأقارب ضحايا أمس عن غضبهم بعد إقرار جندي أمريكي قتل 16 قروياً أفغانياً بدم بارد العام الماضي بالذنب، ما سيسمح له بالإفلات من عقوبة الإعدام. وكان السيرجنت روبرت بيلز أقر أمام محكمة عسكرية في ولاية واشنطن أمس الأول بالذنب في 16 تهمة بالقتل في مجزرة وقعت مارس 2012 أثارت غضباً عارماً في أفغانستان، وأدت إلى مزيد من التوتر في العلاقات الأمريكية الأفغانية. وقبل القاضي العسكري الكولونيل جيفري نانس إقرار الجندي بالذنب وأصدر قراراً بأن بيلز (39 عاماً) سيواجه عقوبة قصوى بالسجن مدى الحياة دون حق الاستفادة من حرية مشروطة. وأفاد سميع اللـه الذي فقد والدته في المجزرة فيما اصيبت ابنته زردانه وابنه رفيع اللـه بجروح «كل ما أريده أن يتم تنفيذ الإعدام بهذا الرجل». وزردانه البالغة من العمر الآن 12 عاماً أصيبت بشلل في الذراع واليد رغم علاج استمر أربعة أشهر في الولايات المتحدة. وأضاف سميع اللـه «ذهبت إلى المنزل وشاهدت أمي على أرض الغرفة مضرجة بدمائها». وأضاف «ابنتي زردانه كانت مصابة في الذراع والساق، وكانت مضرجة بالدماء وابني أيضاً، لا شيء يرضينا سوى إعدام هذا الرجل، أطلق النار على ولديّ وقتل أمي؛ نريد أن يتم إعدامه». والحاج نعيم، القروي من منطقة بنغواي في ولاية قندهار حيث نفذ بيلز المجزرة، فأصابه وابنه الصغير واثنتين من بناته بجروح «انظر ماذا فعلوا بي، لا يمكنني تحريك ذراعي. الأمريكيون يفعلون ما يريدون، إعدامه فقط يهدئ ألمنا، نريد أن يتم إعدامه، إعدامه في أفغانستان». غير أن عبد الباقي، ابن شقيق نعيم، رأى أن «ما نريده لن يحصل. يجب إعدامه لا سجنه». ومن المتوقع صدور الحكم في العاشر من أغسطس. وأعرب جون براون محامي الجندي بيلز عن أمله في خروج موكله من السجن بعد عشر سنوات. وفي المحكمة التي انعقدت في قاعدة لويس ماكشورد المشتركة جنوب سياتل، أوضح بيلز أن ليس لديه أي تفسير لأسباب قيامه بفتح النار على القرويين برشاش «إم 4» ومسدس 9 ملم. و17 من الضحايا العشرين هم من النساء والأطفال وغالبيتهم أصيبوا بطلقات في الرأس. وتحدث أمام المحكمة «عقدت النية على القتل ثم نفذت القتل بإطلاق النار بالسلاح وبالحرق»، مكرراً العبارة نفسها لكل من التهم الـ16 الموجهة إليه. ورداً على سؤال عن سبب قتل القرويين أفاد «بشأن السبب سألت هذا السؤال مليون مرة منذ ذلك الحين، ليس هناك سبب جيد في هذا العالم لقيامي بالأشياء المريعة التي فعلتها».
#بلا_حدود