الأربعاء - 23 يونيو 2021
الأربعاء - 23 يونيو 2021

اشتباكات دامية أمام السفارة الإيرانية في بيروت.. الأسد يحشد قواته لمهاجمة حلب

تستعد القوات النظامية السورية لبدء معركة استعادة المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في مدينة حلب وريفها، بعد أيام من سيطرتها على مدينة القصير بدعم من حزب الله اللبناني، في حين قتل شخص اليوم في إشكال بين مناصرين للحزب ومعارضين في بيروت على خلفية مشاركة الحزب في المعارك السورية. دولياً، اعتبرت لندن أن التقدم الذي تحققه القوات السورية على الأرض يصعب عقد مؤتمر «جنيف 2»، في حين شكل الملف السوري محور مباحثات هاتفية بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو. وأفاد مصدر أمني سوري أنه «من المرجح أن تبدأ معركة حلب في غضون أيام أو ساعات لاستعادة القرى والمدن التي تم احتلالها من المقاتلين في محافظة حلب». وبدأت القوات النظامية انتشاراً كبيراً في ريف حلب استعداداً لمعركة ستدور رحاها داخل المدينة وفي محيطها. ويتقاسم النظام ومعارضوه السيطرة على أحياء حلب، ثاني كبرى المدن السورية، التي تشهد معارك يومية منذ صيف 2012، في حين يتمتع المقاتلون بتقدم ميداني في ريفها. ويشير محللون إلى أن نظام الرئيس بشار الأسد سيحاول، مدفوعاً باستعادة كامل منطقة القصير الاستراتيجية، أن يستعيد مناطق أخرى خارجة عن سيطرته. وأثارت مشاركة الحزب في المعارك تصاعداً في الخطاب السياسي في لبنان المنقسم بين موالين لنظام الرئيس الأسد ومعارضين له. وفي حادث يعد الأخطر من نوعه في العاصمة اللبنانية على خلفية النزاع السوري، ويأتي بعد يومين من تحذير الجيش اللبناني من «مخططات» لنقل الحرب السورية، قتل شخص في إشكال بين مناصرين للحزب ومعارضين له حاولوا الاعتصام قرب السفارة الإيرانية رفضاً لمشاركة الحزب في القتال السوري. وأفاد مصدر أمني أن القتيل من معارضي الحزب، وأصيب بـ «رصاصة في الظهر». وتزامناً، أقيم في وسط بيروت اعتصام مقرر مسبقاً شارك فيه العشرات «رفضاً لقتال حزب الله في سوريا». وهتف المشاركون وبينهم سوريون نازحون إلى لبنان، بعبارات «يلا ارحل يا بشار»، ووقفوا دقيقة صمت حداداً على ضحايا النزاع الذين فاق عددهم 94 ألف شخص. وبعد أكثر من عامين على اندلاع الأزمة، تتواصل الجهود الدولية سعياً للتوصل إلى حل. وأوضح وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أن «النظام السوري حقق تقدماً ميدانياً، والثمن مرة جديدة كان خسائر هائلة في الأرواح واستخداماً أعمى للعنف ضد المدنيين»، مشيراً إلى أن هذا الأمر «يصعب تنظيم مؤتمر جنيف وإنجاحه»، لافتاً إلى أن «هذا النظام سيكون على الأرجح أقل استعداداً لتقديم تنازلات كافية في هذه المفاوضات، وبات إقناع المعارضة بالمشاركة في المفاوضات أمراً أكثر صعوبة».
#بلا_حدود