السبت - 19 يونيو 2021
السبت - 19 يونيو 2021

المعارضة الروسية تحت قبضة بوتين

في الوقت الذي تندد فيه المعارضة ومنظمات غير حكومية في روسيا بإجراءات التضييق الشديد على المعارضة منذ عودة بوتين إلى الحكم وتقليص حركة الاحتجاج، يرى بعض النشطاء أن القوى المعارضة أصبحت أضعف مما كانت عليه. في مايو ٢٠١٢ خرج عشرات الآلاف من الروس إلى الميادين العامة مرددين هتافات «روسيا دون بوتين» و«أي شخص إلا بوتين»، بعد إعادة انتخابه رئيساً للبلاد، ولكن بعد مرور نحو عام على تلك الأحداث اختلف الأمر كثيراً، فالهتافات كما هي، ولكن الغضب أصبح فاتراً. ووفقاً لآراء بعض المحللين، فإن أطراف المعارضة الروسية، تعرضت لحملات قمع وترهيب على مدار العام الماضي على أيدي قوات الأمن والشرطة، تخللتها حملات اعتقال وتفتيش منازل عدد من زعماء المعارضة، بينهم إيليا ياشين أحد قيادات حركة «التضامن»، وسيرغي أودالتسوف منسق «الجبهة اليسارية»، والمدون ألكسي نافالني، ومقدمة البرامج التليفزيونية كسينيا سوبتشاك. والعام الماضي، تعقبت الحكومة الروسية منظمي المظاهرات والوقفات الاحتجاجية، ووجهت أكثر من ٢٠ مخالفة لقواعد النظام الاجتماعي، وكانت النتيجة هي الحكم على اثنين من قادة المعارضة بالسجن مدة أربعة أعوام، وفرض الإقامة الجبرية على آخرين. وترى رئيسة معهد كارنيغي للأبحاث الدولية في موسكو، ماريا ليبمان، أن «روسيا أصبحت دولة بوليسية بشكل متزايد»، مضيفة أن الحكومة باتت وكأنها تحذر مواطنيها: «إذا كنت ترغب المشاركة في احتجاجات الشارع، فقد تضطر إلى دفع حريتك ثمناً لذلك». وأرجعت ليبمان سبب قوة بوتين إلى امتلاكه جميع الموارد في البلاد، بداية من الموارد الاقتصادية إلى السياسية، إلى أجهزة الشرطة والمحاكم وأجهزة المخابرات. ، موضحة أن ذلك هو سبب تحول النخبة من جانب الحكومة وانضمامهم إلى صفوف المتظاهرين.
#بلا_حدود