الاثنين - 21 يونيو 2021
الاثنين - 21 يونيو 2021

آبي .. نجاحات مجتمعية وبعث للقومية اليابانية

يبدو رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي عازماً على تجنب أخطاء ماضيه السياسي، وهو ينفذ منذ توليه رئاسة وزارة بلاده برنامجاً يهدف عبره أن تستعيد اليابان دورها، وقد بدأ بالتعامل بمقاربة جديدة مع الاقتصاد الياباني الراكد. ويسمي آبي نهجه بـ «السهام الثلاثة»، التي تشمل تخفيف القيود النقدية، والاستثمارات العامة، والإصلاحات الهيكلية في المجتمع. ومن بين أقوى مؤيدي آبي النساء، اللاتي دافع عن قضيتهن، ويكفي أن حزبه (الديمقراطي الليبرالي) يشهد وللمرة الأولى في تاريخه اثنان من أصل أعضاء المجلس التنفيذي الثلاثة من النساء. وتعلم آبي في تجربته السياسية الثانية أن يصغي للناس بدرجة أكبر، لكي يطابق رغبات الشعب مع سياسات حكومته، ولعل هذا هو السبب في أن آبي احتضن مواقع التواصل الاجتماعي بشغف، وهو ما يثير الدهشة بالنسبة لزعيم سياسي ياباني، نظراً لأنه وقبل أن تغير حكومته القانون، كان من غير القانوني أن يوجه المرشحون في الانتخابات رسائلهم إلى الناخبين مباشرة عن طريق الإنترنت، وبفضل ذاك التغيير في القانون، أصبح بإمكانه الآن نشر وجهات نظره على وسائط الاتصال الاجتماعي، وهو أمر هام بالنظر إلى صعوبة إيصال مثل تلك الرسائل عبر وسائل الإعلام التقليدية. ونظراً لوصول عدد معجبيه إلى 340 ألفاً في «فيسبوك»، ووصول عدد متابعيه إلى 100 ألف في «تويتر»، فإن آبي يواظب على استخدام هذين الموقعين، إضافة إلى «لاين»، وهي شبكة اجتماعية محلية، للاتصال بالجمهور بصورة مباشرة. وفي حين أن سياسات آبي الاقتصادية التي عرفت باسم «آبينوميكس» حظيت بتأييد واسع داخل اليابان وخارجها، إلا أن محاولاته لإعادة النظر في الدستور الياباني تلاقي الانتقاد والتخوف، في الداخل والخارج على حد سواء. وفيما تبقى الولايات المتحدة وأوروبا مقيدتين بسياسات التقشف، تسير اليابان في ظل شينزو آبي على درب طموح لإحياء الدور الياباني من جديد، سياسةً واقتصاداً.
#بلا_حدود