الاحد - 13 يونيو 2021
الاحد - 13 يونيو 2021

الدعوة إلى تسوية عاجلة للأزمة السورية

دعا مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي في ختام اجتماعهما السنوي في المنامة أمس جميع الأطراف إلى إيجاد تسوية سياسية «عاجلة» للأزمة السورية تقي المنطقة «تطورات خطرة». وترأس الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وفد الإمارات المشارك في أعمال الدورة الـ 23 للمجلس المشترك. وطالبت الرياض على لسان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل دول الاتحاد الأوروبي بالبدء بتنفيذ قرارها السابق القاضي برفع الحظر عن تسليح المعارضة السورية لقلب موازين القوى العسكرية على الارض لمصلحة المعارضة. وأوضح «أننا نشهد مستجدات خطرة في الأزمة السورية تتمثل في مشاركة قوات أجنبية ممثلة في ميليشيات حزب اللـه وغيرها مدعومة بقوات الحرس الثوري الإيراني وبدعم غير محدود بالسلاح الروسي». واعتبر أن «المقاومة السورية لم تعد تقاتل نظاماً فقد شرعيته، بل وأصبحت أيضاً في حرب ضروس ضد محتل أجنبي للوطن ما أكد شرعيتها طبقاً لميثاق الأمم المتحدة الذي كفل لها الحق المشروع في الدفاع عن النفس وطرد المحتل الأجنبي». وشهدت أعمال الدورة التي ناقشت العديد من المواضيع ومنها عملية السلام في الشرق الأوسط والأزمة السورية وعدداً من القضايا الإقليمية التي تهم الجانبين، مشاركة وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي والممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسيات الأمنية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون. وأفاد بيان بأن «الوزراء أكدوا الحاجة الماسة لإيجاد تسوية سياسية عاجلة للأزمة السورية ودعوة الأطراف كافة للمساهمة الإيجابية الفاعلة لتحقيق هذا الهدف، وتعهدوا بذل الجهود كافة التي تساعد على خلق الشروط الملائمة لإنجاح عقد مؤتمر (جنيف 2)» وأكد البيان «أهمية توافق المجتمع الدولي لإيجاد حل سياسي شامل ينهي الأزمة السورية ويوقف نزيف دماء الشعب السوري ويحقق تطلعاته المشروعة، ويحفظ لسوريا أمنها ووحدتها، ويقي المنطقة تداعيات خطرة محدقة بها». ودان الوزراء مشاركة ميليشيات حزب اللـه والقوى الأجنبية الأخرى في العمليات العسكرية في سوريا كما عبّروا عن بالغ قلقهم تجاه الاحتياجات الإنسانية للشعب السوري داخل بلاده وفي المنطقة. وفي الشأن الميداني السوري، قتل ثلاثة أشخاص أمس في قصف بالطيران الحربي على الأحياء المحاصرة في مدينة حمص والتي تستهدفها القوات النظامية بحملة عسكرية في محاولة للسيطرة عليها. ونقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مصادر طبية في حمص أن عدد قتلى القوات النظامية في محاولة اقتحام الأحياء المحاصرة أمس الأول بلغ 24 عنصراً بينهم 19 على الأقل على جبهة الخالدية، مشيراً إلى وجود بعض الجرحى في حال خطرة. وفي حلب ذكر المرصد السوري «أسقط مقاتلو المعارضة مروحية للنظام ما أدى إلى مقتل ستة أشخاص». وأصيب 13 شخصاً على الأقل بجروح بينهم عناصر من القوات النظامية إثر انفجار عبوة ناسفة بسيارة بالقرب من مبنى البلدية في مدينة الكسوة جنوب دمشق.
#بلا_حدود