الاثنين - 14 يونيو 2021
الاثنين - 14 يونيو 2021

خطاب مرسي يحرض على الاقتتال من أجل الكرسي.. "الإخوان" تاريخ أسود من الاغتيالات وسفك الدماء

إن جماعة الإخوان هم النكبة الكبرى والفتنة العظمى على الدين، وأثر شوكتهم وسرطانهم في الأمة أعظم وأنكى من سيف أي معتد خارجي. وفي كل مرة يهربون من تحمل تبعات أخطائهم ويحملون غيرهم ما حل بالأمة من مصائب وهم الذين غرسوها بأيديهم وسقوا تربتها بجهلهم، فدائماً ما ينكر قادة الإخوان فتن جماعتهم في ارتكاب الجرائم والاغتيالات السياسية، إلا أن التاريخ لا يكذب ولا يتجمل والوقائع تثبت لكل ذي بصيرة أن تنظيم الإخوان هو أخطر تنظيم ضد خصوصية المجتمعات والدول، وأعضائه عبر تاريخه هم دعاة فتنة وقتل. اغتيال أحمد ماهر في الـ24 من فبراير 1945 كان «أحمد ماهر» باشا متوجهاً لمجلس النواب لإلقاء بيان، وأثناء مروره بالبهو الفرعوني قام «محمود العيسوي» بإطلاق الرصاص عليه وقتله في الحال، وبعد الحادث تم إلقاء القبض على كل من (حسن البنا، وأحمد السكري، وعبد الحكيم عابدين). ولكن بعد أيام تم الإفراج عنهم نتيجة لاعتراف «العيسوي» بأنه ينتمي للحزب الوطني، وتأتي شهادة «أحمد حسن الباقوري» التي خطها بيده في كتابه (بقايا ذكريات) لتثبت انتماء «العيسوي» للإخوان، والتي أقر فيها بأن أعضاء (النظام الخاص) داخل الإخوان لم يكونوا معروفين إلا لفئة قليلة، وقد قرروا الانتقام من أحمد ماهر بعد إسقاط «البنا» في انتخابات الدائرة بالإسماعيلية وكان العيسوي من أكثر المتحمسين لذلك. وكان عمل التنظيم الخاص في زمن الملك فاروق يدور حول رصد الشخصيات السياسية للتخلص منها بالقتل غدرا دون إقامة حجة أو بلاغ أو استتابة فبمجرد الاختلاف في بعض المسائل السياسية يتهم السياسي بالعمالة والخيانة ومن ثم يجب قتله والتخلص منه. وهذا هو الذي شهد به تاريخهم وسجل في كتبهم وقد كان مقتل أحمد ماهر باشا رئيس الوزراء أول جريمة اغتيال سياسي فكر الإخوان في تنفيذها وكان ذلك عام 1945 ولكنهم أفلتوا من عاقبتها. ومحمد ماهر باشا هو الذي أسقط البنا في انتخابات البرلمان، واتهمه الإخوان بالتهمة المعروفة عندهم العمالة. وذلك لما فكر في التحالف مع قوات الحلفاء والإنجليز ضد قوات المحورالمانيا وإيطاليا، فقتلوه بمجرد التفكير. وذكر محمود عساف أن التنظيم الخاص وضع الخطة لقتل أحمد ماهر باشا. وفي عام 2009 اعترف خليفة عطوة أحد أعضاء التنظيم السري لجماعة الإخوان بالاشتراك في قتل أحمد ماهر باشا مع محمود العيسوي الذي تحمل القضية بمفرده قائلاً كما نقل عنه الأستاذ حسين البربري : «إن أول ظهور للتنظيم السري للإخوان كان عام 1944، حيث بدأنا تكوين مجموعة الخلايا العنقودية المسلحة وكل خلية مكونة من زعيم واربع أفراد وكل خلية لا تعرف الأخرى وبدأنا بالعمل المسلح باغتيال أحمد ماهر باشا عن طريق محمود عيسوي». التخطيط لاغتيال جمال عبدالناصر يتبين من حديث الإخواني فريد عبدالخالق مع قناة الجزيرة قبل عامين عن طريق وهبة الفيشاوي أحد أعضاء التنظيم أن مواجهة عبدالناصر والقضاء عليه كانت من مهمات تنظيم 1965 فقال: فيه مجموعة يجتمعون ويرتبون لمواجهة عبدالناصر والقضاء عليه وقتله، وقد نجى من القتل بأعجوبة! قتل السادات يقول محمد عساف في كتاب (مع الإمام الشهيد ص 159 ): ولا يزال الإخوان الى الآن في كتبهم وأدبياتهم يمدحون أفراداً كان لهم دور كبير في قتل رؤساء ومسؤولين بما يدل على عمق علاقتهم بهم ورضاهم عن توجهاتهم الإنقلابية الإرهابية. ومثال ذلك ما صرح به محمود الصباغ في كتابه (حقيقة التنظيم الخاص ص 29)، وقد قدم لهذا الكتاب الأستاذ مصطفى مشهور سنة 1989 وفيه مدح الصباغ قتلة الرئيس السادات وقال عنه «فبلغ قمة الاستبداد والتأله على شعب منحه حبه وضحى معه بدمعه عزيزاً مهراقا على أرض المعكرة وهو ظلم لا يرضى عنه خالق السماوات والأرض الذي أبدع كل شيء صنعاً فسلط عليه شاباً من شباب مصر وأظلهم بظلة فباغتوه في وضح النهار وفي أوج زينته وعزه يستعرض قواته المسلحة ولا يرى فيهم إلا عبيداً له ينحنون وبقوته وعظمته يشهدون وإذا بهم سادة يقذفونه بالنار ويدفعون عن أنفسهم وصمة الذل والعار والشنار وعادت لمصر عزتها وانتصر الله للمؤمنين في المعركة الرابعة نصراً عزيزاً». وفي عهد السادات سعت الجماعة إلى ضم عدد من الشبان اللذين اعتنقوا فكر سيد قطب الجهادي ليستخدموهم في محاولة لقلب نظام «السادات» وهو ماعرف وقتها بقضية (الفنية العسكرية). وكشف «طلال الانصاري» أحد قادة التنظيم في مذكراته (صفحات مجهولة من تاريخ الحركة الإسلامية المعاصرة - من النكسة إلى المشنقة) أنهم قد كونوا تنظيماً سرياً منذ عام 1968 ثم انضم إليه كوادر الإخوان الذين خرجوا من السجون، ويحكي كيف عرفته «زينب الغزالي» إلى الإخواني العراقي «صالح سرية» والذي طلب منه الإنضمام إليه هو تنظيمه ليكونوا نواة الجناح العسكري الجديد للإخوان، ثم رتبت «زينب الغزالي» بعد موافقته لقاء جمع بينه وبين الهضيبي في أواخر 1972، ويؤكد الأنصاري أن تنظيم (صالح سرية) كان بدعم قادة الإخوان في مصر، موضحاً أن خطة الإخوان كانت تقوم هذه المرة على أن ينكر المتهمون تماماً أي علاقة بينهم وبين الإخوان، في مقابل أن تقوم الجماعة بحملة قانونية وإعلامية للدفاع عنهم، ثم انتهى الأمر باغتيالهم السادات في حادث المنصة. اغتيال النقراشي تعتبر قضية اغتيال رئيس وزراء مصر الأسبق «محمود فهمي النقراشي» باشا في 28 ديسمبر من عام 1948 من أبرز الدلائل على النفاق والإرهاب الإخواني، ويبين نص خطاب حسن البنا إلى الملك والذي راح يحرض فيه «السراي» ضد النقراشي في 6 ديسمبر 1948 مطالباً منه اتخاذ إجراء ضد حكومة النقراشي وعزلها عن السلطة لاتخاذها إجراءات سافرة ومتعسفة تجاه الإخوان، وإصدار الرقيب العام لأوامره بتعطيل جريدة الإخوان الرسمية. وعندما حول الملك الخطاب لـ «ابراهيم عبد الهادي» رئيس الديوان والذي حوله بدوره إلى «النقراشي»، فتوجه «البنا» بخطاب إلى «عبد الرحمن بك عمار» وكيل وزارة الداخلية يبدي فيها استعداده للعودة بعمل الجماعة إلى خدمة الدين ونشر تعاليمه والبعد التام عن أي عمل سياسي وأنهم يبتغون رضاء الحكومة. وأنه في انتظار تعليمات النقراشي ويبدي رغبته في التعاون مع الحكومة، مديناً كل حوادث العنف التي تورط فيها مندسين انضموا إلى الإخوان. ويقول محمود الصباغ، وهو أحد كبار أقطاب جماعة الإخوان والمتورط في قضية السيارة الجيب، بأنه لا يمكن اعتبار قتل النقراشي من حوادث الاغتيالات السياسية، فهو عمل فدائي صرف قام به أبطال الإخوان المسلمين. ويضيف «الصباغ» أنه تحت عنوان (سَرية الشهيد الضابط أحمد فؤاد) تم تكوين مجموعة تستهدف قتل النقراشي بقيادة «السيد فايز»، والغريب أن «السيد فايز» قد تم قتله فيما بعد على يد نفس التنظيم الذي كان يقوده بواسطة علبة حلوى مفخخة، الأمر الذي يدل على خيانتهم وانعدام مبادئهم حتى تجاه بعضهم بعضاً. ويؤكد المتهم الأول في قضية اغتيال النقراشي عبد المجيد أحمد حسن أنه في أحد اللقاءات التي ضمت باقي المتهمين في القضية وفايز في منزله أبلغهم «فايز» أنهم أصبحوا يكونون مجموعة جديدة سيتم تدريبها على استخدام الأسلحة استعداداً لعملية هامة. ويواصل في نفس السياق، محمد مالك يوسف المتهم الثاني في نفس القضية قائلاً أن محمد صلاح الدين عبد المعطي قد أخبرهم بعد صدور قرار النقراشي بحل الجماعة في 8 ديسمبر 1948، بأن جمعية شباب المسلمين التابعة للإخوان قد اعتزمت على أن تقتص من «النقراشي» وعبد الرحمن عمار. ويضيف «عبد المجيد» أن «محمد مالك» قد أبلغه بأنه قد وقع الاختيار عليه لإغتيال «النقراشي»، ويقول «أحمد عادل كمال» في تعليقه على الحادث، بأن «النقراشي» قد ارتكب حماقة قد عرضته لما أصابه عندما وقع أمراً بحل الجماعة، وفي تعليقه على وصف صحيفة التايمز لحادث النقراشي بأنه عمل سوء، يقول «أحمد عادل» (في أول العام قُتل أحد القضاة ممن حكموا على أفراد الجماعة وهو يقصد هنا «الخازندار». ولقي «النقراشي» حتفه بعد اعتباره أن الإخوان خطراً يستوجب بناء عليه حل الجماعة (فكان هذا جواب الإخوان عليه)، ويواصل في تقييمه للمستشار «محمد منصور» المسؤول عن التحقيق في القضية، منتقداً أداءه لأنه أراد ضم قضية السيارة الجيب والنقراشي في قضية واحدة، مؤكداً أنه لم يكن عادلاً عندما حكم بالإعدام على «محمد عيسوي» الذي اغتال «أحمد ماهر» في فبراير 1945، واصفاً إياه باستخدامه للبوليس السياسي للضغط على المتهمين واصطناع الشهود وشرائهم، ويقارنه برئيس المحكمة في قضية السيارة الجيب «أحمد كامل» الذي كان متفهماً للدعوى وأهداف الجماعة فكان مقتنعاً ومتجاوباً معها ووصف الإخوان بأنهم شباب وطني بينما وصفهم «محمد منصور» بالإجرام والإرهاب. قضية السيارة الجيب تكشف السيارة الجيب عن عمالة وإرهاب وعنصرية الإخوان، وهي من أشهر القضايا في تاريخ الإخوان المسلمين، والتي احتوت على أسلحة لتدريباتهم وعدة مخططات إرهابية. وكان على رأس المتهمين فيها «مصطفى مشهور» أحد قادة النظام الخاص ومرشد الجماعة الخامس في الفترة من (1996-2002)، والتي كانت تضم ألغام ومواد ناسفة وقنابل ومسدسات وخناجر. وكان من جملة المستندات والاعترافات الخطيرة ورقتان عن الجاسوسية وتعريفها ومعلومات عن تنظيم يضم مجموعات خماسية للتعقب والتجسس، يوزعونها على كل من (الشيوعيين، مصر الفتاة، الوفد، السعديين، الأحرار، جبهة مصر، حزب العمال، نقابات العمال، البوليس السياسي). وتم ضبط تقارير ورسوم أخرى بها بيانات دقيقة عن عدة محال تجارية وفنادق وسفارات بالقاهرة والإسكندرية والسويس وبورسعيد وكيفية مراقبتها وطريقة نسفها وسائل وطرق الهروب، وكذلك أوراق خاصة بحوادث اغتيال سابقة كاغتيال كل من «أحمد ماهر، وأمين عثمان». كما تم ضبط أوراق فيها حديث عن الأجانب المقيمين في مصر سواء كانوا يهوداً أو نصارى وأنهم ليسوا بذميين وأنه من الواجب قتل أعداء رسول الله ومن يحميهم، حتى وإن كانوا مسلمين وأن الإسلام يتجاوز في ذلك الأمر أهدار دم المسلم، بالإضافة لكتابات عن وجوب مناصرة الجماعة وأن من يقف في سبيلها أو يناوئها مهدرة دماءه. قتل السادات  يقول محمد عساف في كتاب (مع الإمام الشهيد ص 159 ): ولا يزال الإخوان الى الآن في كتبهم وأدبياتهم يمدحون أفراداً كان لهم دور كبير في قتل رؤساء ومسؤولين بما يدل على عمق علاقتهم بهم ورضاهم عن توجهاتهم الإنقلابية الإرهابية. ومثال ذلك ما صرح به محمود الصباغ في كتابه (حقيقة التنظيم الخاص ص 29)، وقد قدم لهذا الكتاب الأستاذ مصطفى مشهور سنة 1989 وفيه مدح الصباغ قتلة الرئيس السادات وقال عنه «فبلغ قمة الاستبداد والتأله على شعب منحه حبه وضحى معه بدمعه عزيزاً مهراقا على أرض المعكرة وهو ظلم لا يرضى عنه خالق السماوات والأرض الذي أبدع كل شيء صنعاً فسلط عليه شاباً من شباب مصر وأظلهم بظلة فباغتوه في وضح النهار وفي أوج زينته وعزه يستعرض قواته المسلحة ولا يرى فيهم إلا عبيداً له ينحنون وبقوته وعظمته يشهدون وإذا بهم سادة يقذفونه بالنار ويدفعون عن أنفسهم وصمة الذل والعار والشنار وعادت لمصر عزتها وانتصر الله للمؤمنين في المعركة الرابعة نصراً عزيزاً». وفي عهد السادات سعت الجماعة إلى ضم عدد من الشبان اللذين اعتنقوا فكر سيد قطب الجهادي ليستخدموهم في محاولة لقلب نظام «السادات» وهو ماعرف وقتها بقضية (الفنية العسكرية). وكشف «طلال الانصاري» أحد قادة التنظيم في مذكراته (صفحات مجهولة من تاريخ الحركة الإسلامية المعاصرة - من النكسة إلى المشنقة) أنهم قد كونوا تنظيماً سرياً منذ عام 1968 ثم انضم إليه كوادر الإخوان الذين خرجوا من السجون، ويحكي كيف عرفته «زينب الغزالي» إلى الإخواني العراقي «صالح سرية» والذي طلب منه الإنضمام إليه هو تنظيمه ليكونوا نواة الجناح العسكري الجديد للإخوان، ثم رتبت «زينب الغزالي» بعد موافقته لقاء جمع بينه وبين الهضيبي في أواخر 1972، ويؤكد الأنصاري أن تنظيم (صالح سرية) كان بدعم قادة الإخوان في مصر، موضحاً أن خطة الإخوان كانت تقوم هذه المرة على أن ينكر المتهمون تماماً أي علاقة بينهم وبين الإخوان، في مقابل أن تقوم الجماعة بحملة قانونية وإعلامية للدفاع عنهم، ثم انتهى الأمر باغتيالهم السادات في حادث المنصة. الإخوان يأسسون تنظيم القاعدة وكان للإخوان دور عظيم في تشكيل ظاهرة «الأفغان العرب» والتي كانت النواة الأساسية لما يعرف اليوم بتنظيم القاعدة بعد عام 1982، حيث جرى الاتفاق بين الهارب آنذاك مهدي عاكف، وبين الأمريكان على أن يقوم الإخوان بمساعدة الولايات المتحدة في تنفيذ أهدافها في أفغانستان والمتمثلة في اخراج السوفييت في مقابل تسهيل أمريكا لإنشاء مراكز للجماعة في أوروبا لكن ليس تحت مسمى الإخوان. وبالرغم من إدانة الإخوان للعمليات التي قام بها العائدون من أفغانستان لكنه من المعروف أن تلك الإدانة لم تكن إلا تغطية لدورهم المشبوه في تأسيس تلك الظاهرة. وبحسب عبد الله عزام عضو التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين والأب الروحي والمؤسس الفعلي لتنظيم القاعدة في مذكراته، أن كمال السنانيري وهو أحد قادة النظام الخاص التابع للإخوان اجتمع به ليخبره بتعليمات الجماعة التي تقتضي الذهاب لأفغانستان وتكوين (وحدات انتشار سريعة مسلحة). ويضيف أنه بناء على ذلك فقد ذهب لأفغانستان وأسس مكتب خدمات المجاهدين والذي كان النواة الأساسية لتنظيم القاعدة فيما بعد. وهناك شهادة أخرى لفقيه تنظيم القاعدة المعروف بأبو المصعب السوري، يؤكد فيها أنه قد قدم إلى مصر بصحبة مجموعة من إخوان سوريا حيث قام إخوان مصر بتدريبهم على حرب العصابات بإحدى المناطق بجبل المقطم وذلك قبل إغتيال السادات بثلاث شهور.
#بلا_حدود