الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021

معاناة حمص السورية تتفاقم بعد 400 يوم من الحصار.. «الحر» يتقدم نحو القامشلي ويتلقى دعماً عسكرياً

سيطر مقاتلو المعارضة السورية أمس، على قرية تقع على بعد كيلومترات من مدينة القامشلي في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان. في هذا الوقت، تستمر عمليات القصف والمعارك في مدينة حمص في وسط البلاد لليوم الثالث عشر على التوالي. وأفاد المرصد بأن «الكتائب المقاتلة سيطرت على قرية البجارية الواقعة على بعد 12 كلم جنوب شرقي القامشلي، بعد اشتباكات عنيفة مع القوات النظامية». وأشار إلى تمركز المقاتلين في مبنى في قرية سومر القريبة يبعد ستة كيلومترات عن القامشلي. وكانت قوات الدفاع الوطني الموالية للنظام والمؤلفة في المنطقة بغالبيتها من أفراد العشائر تسيطر على القرية منذ أشهر طويلة. وأشار المرصد إلى مقتل ثلاثة من عناصرها في المعركة، وفقدان 11 آخرين. في دمشق، أفاد المرصد بتعرض حي القابون لقصف من القوات النظامية بقذائف الهاون والمدفعية، في حين تستمر عمليات القصف والاشتباكات على محاور مخيم اليرموك والحجر الأسود جنوبي العاصمة. في محافظة حماة أعلن المرصد أن «الكتائب المقاتلة فجرت سيارة مفخخة عند حاجز المشيك في بلدة سهل الغاب»، ما أدى إلى تدمير مبنى تتمركز فيه القوات النظامية وسقوط قتلى وجرحى. أما في حمص، فأكد الناشط يزن الحمصي أن الحملة العسكرية التي تقوم بها قوات النظام على الأحياء المحاصرة في المدينة مستمرة لليوم الثالث عشر، مضيفاً «لا تمر دقائق من دون أن يسمع صوت صاروخ أو قذيفة هاون». وذكر أن معاناة نحو ثلاثة آلاف مواطن موجودين في الأحياء المحاصرة تتفاقم بعد 400 يوم من الحصار، مؤكداً أن الصعوبات ازدادت بعد بدء شهر رمضان. وتأتي هذه التطورات غداة مقتل 102 شخص أمس الأول في أعمال عنف في مناطق مختلفة من سوريا، بحسب المرصد السوري. ويبدو أن الوضع على الأرض يتجه إلى مزيد من التصعيد في ظل انسداد آفاق الحل واستمرار التصعيد العسكري في عدد كبير من المناطق السورية وعدم سريان الهدنة التي طالبت بها المعارضة السورية والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. وأوضح المستشار السياسي والإعلامي للجيش السوري الحر لؤي مقداد أن المعارضة «تلقت أخيراً دفعات ذخيرة ورشاشات كلاشينكوف وصواريخ مضادة للمدرعات»، مشيراً إلى أن مصدرها «ليس الاتحاد الأوروبي ولا الولايات المتحدة» التي وعدت بتقديم مساعدات عسكرية إلى المعارضة. وأضاف أن «الصواريخ هي بكميات غير كبيرة»، واستخدمت في «تدمير ما يفوق تسعين دبابة للنظام وعدد هائل من الحواجز على مساحة سوريا». ورفض مقداد تحديد كمية الأسلحة ومكان تواجدها، مبيناً أنه «من غير المنطقي أن أقول لبشار الأسد أين توجد الأسلحة»، مضيفاً أن «هذا السلاح ليس كافياً لكل معاركنا ولا لتوزيعه على الجبهات كافة، لكننا نعمل جاهدين مع هذه الجهات الداعمة لإيجاد الحلول».
#بلا_حدود