الاثنين - 21 يونيو 2021
الاثنين - 21 يونيو 2021

آشتون تأسف لعدم لقاء مرسي.. الحكومة المصرية الجديدة تبدأ عملها وسط توترات

استقبلت الحكومة الانتقالية المصرية الجديدة وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون التي تزور القاهرة لحث المسؤولين على السير سريعاً في طريق بناء مؤسسات ديموقراطية، فيما تظاهر أنصار جماعة الإخوان المسلمين مجدداً تعبيراً عن رفضهم للحكومة. وتجمع أكثر من ألف متظاهر من جماعة الإخوان، التي ينتمي إليها الرئيس المعزول محمد مرسي، بالقرب من مقر الحكومة في شارع القصر العيني في وسط القاهرة ورددوا شعارات تؤكد عدم اعترافهم بالحكومة الجديدة التي شكلت أمس الأول. ودعت جماعة الإخوان، التي يحتل أنصارها منذ أسبوعين اثنين من ميادين العاصمة المصرية هما رابعة العدوية، ونهضة مصر، إلى تظاهرات متواصلة. وهتف المتظاهرون «ما تعبناش، ما تعبناش، الحرية مش ببلاش»، كما رفعوا لافتة كبيرة كتب عليها «التشكيل الوزاري باطل». وقتل سبعة أشخاص وأصيب أكثر من 200 آخرين في صدامات البارحة الأولى بين أنصار الجماعة من جهة وقوات الأمن وأهالي عدة أحياء في القاهرة من جهة أخرى. وتأتي تلك التظاهرات فيما التقت كاثرين آشتون الرئيس المؤقت عدلي منصور ونائبه للعلاقات الدولية محمد البرادعي ووزير الدفاع والقائد العام للجيش المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي. كما التقت قياديين من حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية للإخوان المسلمين، وحركة تمرد التي قادت الاحتجاج الشعبية التي أطاحت بمرسي. ووصف مايكل مان المتحدث باسم آشتون لقاءها مع منصور بـ «الجيد والمفيد». وأفادت آشتون بأن الاتحاد الأوروبي يريد «عودة سريعة للعملية الديمقراطية ولا تقصي أي طرف»، كما شددت على «ضرورة النهوض بالاقتصاد بأسرع وقت ممكن». وأعربت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون الأربعاء أنها كانت ترغب بلقاء الرئيس المعزول محمد مرسي الذي يحتجزه الجيش خلال زيارتها لمصر، ودعت إلى الإفراج عنه. وقالت آشتون «أعتقد أنه ينبغي الإفراج عنه، ولكن حصلت على تأكيد بأنه بخير». وأضافت لبعض الصحافيين ومنهم فرانس برس في ختام زيارتها للقاهرة «كنت أرغب بلقائه». ووصلت آشتون إلى القاهرة البارحة الأولى في زيارة مفاجئة أعلن مكتبها أنها تستهدف الدعوة إلى العودة بسرعة إلى الحكم الديمقراطي. وذكرت آشتون في بيان «أتوجه إلى مصر لأكرر بقوة رسالتنا الداعية إلى عملية سياسية تشمل الجميع، وتأخذ في الاعتبار كل المجموعات التي تدعم الديمقراطية». ميدانياً، مازال التوتر يخيم على شبه جزيرة سيناء التي تشهد أعمال عنف شبه يومية منذ إطاحة مرسي في الثالث من يوليو الماضي. وجرح ثمانية أشخاص هم مدنيان وستة عسكريين في هجوم شنه مسلحون مجهولون بقذائف الـ آر بي جي والأسلحة الآلية على نقطة تمركز للجيش في مدينة رفح على الحدود مع قطاع غزة. وأدت الحكومة المصرية الجديدة أمس الأول اليمين، وتخلو الحكومة من الإسلاميين بعد رفض الإخوان وحزب النور السلفي المشاركة فيها. ويترأس الحكومة الجديدة الخبير الاقتصادي حازم الببلاوي. وعين الفريق أول عبد الفتاح السيسي نائباً أول لرئيس الوزراء مع احتفاظه بمنصب وزير الدفاع إضافة إلى نائبين آخرين لرئيس الحكومة هما زياد بهاء الدين الذي يتولى أيضاً وزارة التعاون الدولي، وحسام عيسى الذي يتولى كذلك وزارة التعليم العالي. وعين أمس كمال الجنزوري، الذي شغل منصب رئيس الوزراء مرتين من قبل تحت حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك وأثناء حكم المجلس العسكري للبلاد في أعقاب الاطاحة بمبارك نفسه، مستشاراً سياسياً للرئيس المؤقت.
#بلا_حدود