الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021

عشرات الآلاف في استقباله إثر عفو ملكي .. زعيم المعارضة الكمبودية: عدت لأنقذ الأمة

احتشد عشرات الآلاف من مؤيدي زعيم المعارضة الكمبودية سام رينسي عند عودته من المنفى أمس بعدما أصدر الملك عفواً عنه، ويأمل حزبه إنهاء حكم رئيس الوزراء المستمر منذ 30 عاماً. وذكر رينسي الذي قبّل أرض المطار عند نزوله من الطائرة «إنني سعيد جداً، عدت لأنقذ الأمة معكم جميعاً». وقبل أسبوع من الانتخابات التشريعية التي ستجرى في 28 يوليو، تجمع حشد كبير في أجواء من الفرح على جانبي الطرق لاستقبال المعارض الرئيس لرئيس الوزراء هون سين، هاتفاً «تغيير تغيير». وكان سام رينسي (64 عاماً) الذي يحمل الجنسية الفرنسية أيضاً قد فرّ في 2009 من كمبوديا إلى فرنسا هرباً من أحكام اعتبرها أنصاره سياسية. لكن ملك كمبوديا نورودوم سيهاموني أصدر عفواً عن هذا المصرفي السابق بطلب من هون سين. وسيشارك رينسي في ذلك أثناء الأسبوع الأخير من الحملة الانتخابية لحزبه قبل الاقتراع الذي ترجح استطلاعات الرأي أن يفوز فيه رئيس الوزراء الذي يشغل هذا المنصب منذ 28 عاماً. واعتبر الناطق باسم حزبه يم سوفان أن «وجوده سيشجع الناشطين والناخبين». ويرى محللون أيضاً أن عودته يمكن أن تعزز مواقع المعارضة في هذه الحملة، لكن هون سين صرح أنه لن يترك السلطة قبل عشرة أعوام على الأقل. وكان رينسي وصف أمس العفو عنه «بالانتصار الصغير للديموقراطية»، لكنه أكد أنه «ما زال هناك الكثير الذي يجب القيام به». وبالفعل، فقد شطب من اللوائح الانتخابية ولا يمكنه الترشح لانتخابات 28 يوليو ما لم يعدل البرلمان القانون، إلا أن حزب الإنقاذ الوطني سيناقش وسائل أخرى لتسجيل ترشيحه. وكانت الأمم المتحدة دعت كمبوديا الاثنين الماضي إلى السماح لرينسي بـ «لعب دور كامل» في السياسة. ورينسي مولود لعائلة تنتمي إلى الطبقة الراقية في كمبوديا، وقد توجه نحو باريس في الـ16 من عمره بعد اختفاء والده الذي قتل على الأرجح بيد رجال الديكتاتور لون نول قبل توليه السلطة. ودرس في فرنسا وعمل في عدة مصارف بينها «باريبا» قبل أن يؤسس مكتباً للاستشارات المالية، وعاد في 1992 إلى كمبوديا حيث شغل لفترة قصيرة منصب وزير المالية أثناء سعي البلاد للخروج من عقود من الحرب الأهلية. وفر إلى فرنسا في 2005 ليفلت من ملاحقات بتهمة التشهير أطلقها ضده هون سين وأدت إلى إصدار حكم بحقه بالسجن 18 شهراً قبل العفو عنه العام التالي. وهرب مجدداً في 2009 بعدما حكم عليه غيابياً في ثلاث قضايا بالسجن وهو ما مجموعه أحد عشر عاماً، خصوصاً لنشره خارطة اعتبرت خاطئة للحدود مع فيتنام. وفاز حزب الشعب الكمبودي الذي يقوده رئيس الوزراء في دورتي الانتخابات الأخيرتين وسط اتهامات بالتزوير ومخالفة القوانين. وتتهم حكومة هون سين باستمرار بقمع حقوق السكان وإسكات الناشطين. وعلى أمل الانتصار على هون سين، تحالف رينسي العام الماضي مع معارض آخر هو كيم سوخا لإنشاء حزب الإنقاذ. وأشارت المحللة المستقلة شيا فاناث إلى أن الناخبين وخصوصاً الفقراء منهم معجبون برينسي، لكنهم يواجهون صعوبة في قبوله ممثلاً لهم بسبب مسيرته، معتبرة أنه خلافاً لهون سين، لم يعايش نظام الخمير الحمر الذي قضى فيه أكثر من مليوني شخص من 1975 إلى 1979 ولم يشارك في تحرير البلاد.
#بلا_حدود