الخميس - 05 أغسطس 2021
الخميس - 05 أغسطس 2021

إثر فوز أبوت الكاسح على رود.. أستراليا تعاقب «العمال» بحكومة محافظة

اختار الأستراليون زعيم المعارضة المحافظة توني أبوت رئيساً جديداً للوزراء. وأعلن أبوت أمس أن أستراليا أصبحت «تحت إدارة جديدة»، بعد فوزه في الانتخابات واعتراف رئيس الوزراء العمالي كيفن رود بهزيمته واستقالته من زعامة الحزب. وبعد فرز 88 في المئة من الأصوات، أعلنت لجنة الانتخابات الأسترالية أن التحالف الليبرالي ـ القومي يتجه نحو فوز كاسح، بحيث سيحتل 89 مقعداً في مجلس النواب المؤلف من 150 مقعداً، مقارنة بـ 56 مقعداً لحزب العمال. واستفاد أبوت من الخلافات داخل حزب العمال التي أدت إلى إطاحة رئيسة الوزراء جوليا غيلارد، وتولي رود زعامة الحزب في يونيو الماضي. وكان رود رئيساً للوزراء من 2007 حتى 2010، لكن حزبه أقصاه بعدما ملّ من طباعه الصعبة، وعيّن بدلاً منه جوليا غيلارد التي أطاحها حلفاؤها أيضاً في يونيو الماضي بسبب تراجع كبير للحزب في استطلاعات الرأي. وأوضح أبوت (55 عاماً) أمام حشد من أنصاره في سيدني «أعلن أن أستراليا أصبحت تحت إدارة جديدة، وأصبحت مرة أخرى مستعدة للعمل من جديد»، مضيفاً «أتطلع إلى تشكيل حكومة قادرة وموثوق بها، تقوم بتصميم وثبات وطريقة منهجية في تنفيذ التزاماتنا التي قطعناها لكم». ويتوقع أن يؤدي أبوت اليمين الدستورية رسمياً أمام الحاكم العام كوينتين برايس الأسبوع المقبل. ويعرف أبوت بأنه سياسي قوي في الحزب الليبرالي لا يخشى أن يجهر برأيه، وأحياناً يرتكب هفوات، وأعاد تلميع صورته، وأجرى حملة انتخابية منضبطة، كما حصل على دعم مجموعة روبرت موردوخ الإعلامية التي تتمتع بنفوذ كبير في أستراليا. ووعد أبوت بإلغاء رسم على انبعاثات غاز الكربون يفترض أن تدفعه أكثر الجهات تسبباً في التلوث بالبلاد، وفرضه العماليون قبل ستة أشهر، وبأن يجعل مدة إجازة الأمومة ستة أشهر مع تحقيق وفرة بمليارات الدولارات. بدوره ذكر رود أن حزب العمال «خاض معركة جيدة»، معترفاً بهزيمته بعد نحو 100 دقيقة من انتهاء عملية الاقتراع. وتمنى لخصمه النجاح في المهمة، وأنه سيستقيل من زعامة الحزب، مضيفاً «لن أتنافس مرة أخرى على زعامة حزب العمال، وأعتقد أن الشعب الأسترالي يستحق بداية جديدة لقيادتنا». ورأى الإعلام الأسترالي في وزير علاقات التوظيف والعمل بيل شورتن المرشح للفوز بزعامة حزب العمال. ومن المرشحين كذلك نائب رئيس الحزب أنتوني البانيسي، ووزير الخزينة كريس بوين، ووزير الهجرة توني بورك. واعتبرت وزيرة الصحة تانيا بليبيرسيك أن حزب العمال يجب أن يلوم نفسه على الهزيمة، مشيرة إلى أن «النتيجة الواضحة من هذه الانتخابات بالتأكيد هي أن الانقسام يؤدي إلى الموت، ونحن لا نتمتع بالانضباط الكافي». من جهته لفت رئيس الوزراء العمالي السابق بوب هوك الذي فاز بأربعة انتخابات متتالية في الثمانينيات والتسعينيات إلى أن المماحكات الشخصية والحرص على المصلحة الخاصة هيمنت أكثر من اللازم على العملية، بينما تراجع التركيز على القيم والمبادئ، معتبراً أن «هذه انتخابات خسرتها الحكومة أكثر من كون المعارضة ربحتها». وشهدت أستراليا البلد الغني الوحيد الذي أفلت من الأزمة بفضل ثرواته الطبيعية، انتخابات أمس لاختيار نوابها في اقتراع دعي نحو 14.7 مليون ناخب إلى الإدلاء بأصواتهم فيه.
#بلا_حدود